المجلس الوطني للصناعة التقليدية في المغرب: خطوة استراتيجية نحو تعزيز التراث وتنمية القطاع
ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم بالرباط، الاجتماع الأول للمجلس الوطني للصناعة التقليدية، الذي تم تأسيسه وفقًا لأحكام القانون 50.17 المتعلق بتنظيم أنشطة الصناعة التقليدية، الذي دخل حيز التنفيذ في 2022.
ووفقًا لبيان صادر عن رئاسة الحكومة، فقد تم في هذا الاجتماع تشكيل لجنة خاصة ستعمل على إعداد خارطة الطريق الاستراتيجية الجديدة لتنمية الصناعة التقليدية، وفقًا للمادة 31 من القانون المذكور.
وأضاف البيان أن الاستراتيجية الطموحة تهدف إلى مواجهة التحديات المتعلقة بالقطاع، مثل المحافظة على التراث، وتعزيز التغطية الصحية، وتعزيز دور غرف الصناعة التقليدية، ودعم التعاونيات، وتعزيز التكوين المهني، بالإضافة إلى ضمان توفر المواد الأولية وتعزيز الرفع من الصادرات.
وأوضح المصدر أن المجلس الوطني للصناعة التقليدية يعتبر خطوة حاسمة في إطار الاستراتيجية الوطنية لتطوير القطاع، حيث تتمثل مهمته في وضع واقتراح السياسات والإجراءات التي تسهم في تحسين تنافسية الحرفيين وتحسين ظروفهم الاقتصادية والاجتماعية، مع الحفاظ على التراث الثقافي للصناعة التقليدية في المملكة.
وفي بداية الاجتماع، أكد رئيس الحكومة على أهمية الصناعة التقليدية في الاقتصاد الوطني، مبرزًا دورها الأساسي كناقل للهوية الثقافية المغربية وكميزة تنافسية حقيقية في مجال السياحة
وأكد أخنوش على التزام الحكومة الثابت بدعم وتطوير القطاع وفقًا لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس.
وخلال الاجتماع، قدمت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني عرضًا مفصلًا حول الأوراش الهامة التي أطلقتها الحكومة منذ عام 2021 في قطاع الصناعة التقليدية، مع التركيز بشكل خاص على تنفيذ القانون 50.17 وإخراج نصوصه التطبيقية، وإنشاء السجل الوطني للصناعة التقليدية الذي ساهم في تسجيل أكثر من 400 ألف حرفي و647 ألف حرفي في نظام التأمين الإجباري عن المرض.
وأشار البيان إلى أن المجلس الوطني للصناعة التقليدية يمثل منصة للتشاور تجمع مختلف الأطراف المعنية في القطاع، بما في ذلك الهيئات المهنية والمؤسسات العامة والقطاعات الوزارية والخبراء وممثلي الحرفيين، بهدف تعزيز التعاون ووضع السياسات التشريعية والتنظيمية اللازمة لتعزيز التنمية المستدامة للصناعة التقليدية.
