أحكام أضحية العيد.. شروط الاستطاعة والذبح
الدكتور عبد الله الطاهري يوضح أحكام أضحية العيد، شروط الاستطاعة، آداب الذبح، وفضل العشر الأوائل من ذي الحجة.
تناولت حلقة من برنامج "وذكر" مع الدكتور عبد الله الطاهري، أستاذ الدراسات الإسلامية واللغوية بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، أبرز أحكام أضحية العيد في المذهب المالكي، مع توضيح شروط الاستطاعة، وآداب الذبح، وحكم الإنابة في الأضحية للمغتربين والمسافرين.
وأكد الطاهري أن الأضحية شعيرة دينية عظيمة وليست مجرد عادة اجتماعية، مشدداً في الوقت نفسه على أن الإسلام لا يحمّل الناس ما لا يطيقون، وأن القدرة المالية شرط أساسي لمن أراد أداء هذه السنة المؤكدة.
الأضحية سنة مؤكدة للقادر دون تكلف أو اقتراض
أوضح الدكتور عبد الله الطاهري أن أضحية العيد سنة مؤكدة في المذهب المالكي لمن استطاع إليها سبيلاً، أي لمن يملك ثمنها دون أن يضر بحاجاته الضرورية أو حاجات أسرته.
وحذر من بعض السلوكيات التي قد يقع فيها الناس بدافع الضغط الاجتماعي، مثل بيع أثاث البيت أو الاقتراض، خصوصاً إذا كان القرض ربوياً، من أجل شراء الأضحية. وبيّن أن من لا يملك ثمنها إلا بمشقة كبيرة أو بإجحاف في ضروريات معيشته، فلا تطلب منه الأضحية شرعاً.
وفي المقابل، نبّه الطاهري إلى خطورة التهاون في هذه الشعيرة لمن كان قادراً عليها مادياً، مؤكداً أن الأضحية عبادة مقصودة تحمل معاني القرب من الله والتوسعة على الأهل ومساعدة المحتاجين.
هل يجوز إرسال ثمن الأضحية لمن يذبحها نيابة عنك؟
تطرق البرنامج إلى وضعية المغتربين والمسافرين، خاصة من يصعب عليهم الذبح في بلدان الإقامة أو أثناء السفر. وأشار الدكتور الطاهري إلى إمكانية توكيل شخص موثوق في بلد آخر لشراء الأضحية وذبحها باسم صاحبها.
وشدد على أن إرسال المال بنية أن يقوم شخص آخر بالذبح نيابة عن المضحي يختلف عن مجرد التصدق بثمن الأضحية، لأن الأضحية عبادة مخصوصة بالذبح في وقتها الشرعي، وليست صدقة مالية فقط.