استراتيجية الجيل الأخضر تدخل مرحلة التقييم
بقلم: تحرير مدينة FM
استراتيجية الجيل الأخضر تدخل مرحلة التقييم
أطلقت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الجمعة 10 يوليوز 2026 بالرباط، دراسة لتقييم الحصيلة المرحلية لاستراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، ووضع خطة لتسريع تنفيذها خلال السنوات المتبقية، إلى جانب إعداد رؤية تنموية بعيدة المدى للقطاع الفلاحي المغربي.
وجرى إطلاق الدراسة خلال اجتماع ترأسه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، بحضور ممثلين عن الغرف الفلاحية والهيئات المهنية والمؤسسات التابعة للوزارة، إضافة إلى مسؤولين مركزيين وجهويين.
تقييم مرحلي لاستراتيجية الجيل الأخضر
تسعى الدراسة إلى تقييم الإنجازات المحققة في منتصف مدة تنفيذ استراتيجية الجيل الأخضر، وتحديد التدابير الضرورية لتسريع تنزيل برامجها في أفق سنة 2030.
وتعتبر الوزارة هذه الدراسة محطة أساسية في مسار تنفيذ الاستراتيجية، في إطار نهج يقوم على التقييم والتشاور والتحسين المستمر للأداء، بهدف تثمين المكتسبات وتحديد سبل تسريع الإنجاز وملاءمة السياسات العمومية مع التحولات والتحديات التي تواجه القطاع الفلاحي.
كما ستعمل الدراسة على رسم رؤية بعيدة المدى لفلاحة أكثر صموداً وتنافسية وقدرة على خلق القيمة.
تحديات الجفاف والأزمات الدولية
قال الوزير أحمد البواري إن المرحلة الأولى من تنفيذ استراتيجية الجيل الأخضر تزامنت مع ظروف صعبة، من بينها توالي سنوات الجفاف، وتداعيات الأزمة الصحية العالمية، واضطرابات الأسواق الدولية.
وأشار إلى أن القطاع الفلاحي أظهر قدرة على الصمود في مواجهة هذه التحديات، بفضل البرامج الحكومية التي تم تنفيذها، والجهود المتواصلة لمختلف الفاعلين، خصوصاً المهنيين.
وبحسب المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، شملت النتائج المسجلة تنمية سلاسل الإنتاج الفلاحي، وتحسين النجاعة المائية، وتطوير ظروف عيش الفلاحين وحمايتهم الاجتماعية.
كما جرى تنفيذ برامج استعجالية واستباقية لمواجهة تداعيات سنوات الجفاف، بالتوازي مع إطلاق برنامج لإعادة تشكيل القطيع الوطني.
أولويات الخطة حتى سنة 2030
ستتضمن الدراسة إعداد خطة لتسريع تنفيذ استراتيجية الجيل الأخضر حتى سنة 2030، مع تحديد مسارات العمل وآفاق تطور القطاع الفلاحي وفق عدد من الأولويات.
وتشمل هذه الأولويات تطوير الإنتاج النباتي والحيواني، وتعزيز المكننة الفلاحية، وتأمين مياه السقي، وعصرنة مسالك توزيع وتسويق المنتجات الفلاحية، إضافة إلى تقوية آليات التمويل والاستثمار.
وستعتمد عملية التقييم وإعداد الخطة الجديدة على مشاورات واسعة مع مختلف الأطراف المعنية بالقطاع الفلاحي والصناعات الغذائية.
مقاربة تشاركية مع المهنيين والمؤسسات
شارك في اجتماع إطلاق الدراسة رئيس الجامعة المغربية للغرف الفلاحية، ورئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية «كومادير»، ورؤساء الغرف الفلاحية الجهوية، ورؤساء الفيدراليات البيمهنية الفلاحية.
كما حضر الاجتماع مسؤولون عن المؤسسات والهيئات التابعة للوزارة، إلى جانب مسؤولين مركزيين وجهويين.
وتؤكد الوزارة أن هذه المشاركة تعكس المقاربة التشاورية المعتمدة في إعداد الاستراتيجيات الفلاحية وتتبعها وتقييمها، من خلال إشراك مختلف مكونات المنظومة الفلاحية في بلورة الرؤى المستقبلية.
أهمية الدراسة للقطاع الفلاحي المغربي
تكتسب الدراسة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها القطاع الفلاحي داخل الاقتصاد المغربي، ودوره في تعزيز السيادة الغذائية ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في العالم القروي.
ومن المنتظر أن تتيح عملية التقييم تحديد مستوى التقدم في تنفيذ استراتيجية الجيل الأخضر، ورصد الجوانب التي تتطلب تسريعاً أو تحسيناً خلال المرحلة المتبقية حتى سنة 2030.
كما تهدف الرؤية بعيدة المدى إلى دعم بناء فلاحة مغربية أكثر نجاعة وصموداً وابتكاراً واستدامة، وقادرة على التكيف مع التحديات المناخية والاقتصادية.
يمثل إطلاق دراسة الحصيلة المرحلية خطوة لتقييم ما تحقق منذ بدء تنفيذ استراتيجية الجيل الأخضر سنة 2020، وتحديد الإجراءات اللازمة لتسريع برامجها في أفق سنة 2030.
وتراهن الوزارة على إشراك المهنيين والمؤسسات ومختلف الفاعلين في إعداد الخطة المقبلة، بهدف تعزيز المكتسبات وتحسين قدرة القطاع الفلاحي المغربي على مواجهة التحديات ودعم السيادة الغذائية والتنمية القروية.
أسئلة شائعة
ما الهدف من دراسة استراتيجية الجيل الأخضر؟
تهدف الدراسة إلى تقييم الإنجازات المحققة في منتصف مدة تنفيذ الاستراتيجية، وإعداد خطة لتسريع تنزيلها حتى سنة 2030، وبلورة رؤية تنموية بعيدة المدى للقطاع الفلاحي.
ما القطاعات التي ستشملها الدراسة؟
تشمل الدراسة الإنتاج النباتي والحيواني، والمكننة الفلاحية، ومياه السقي، وتسويق المنتجات الفلاحية، إضافة إلى آليات التمويل والاستثمار.
من شارك في إطلاق الدراسة؟
شارك في الاجتماع ممثلون عن الغرف الفلاحية والفيدراليات البيمهنية والمؤسسات التابعة للوزارة، إلى جانب مسؤولين مركزيين وجهويين وممثلين عن الهيئات المهنية الفلاحية.