إطلاق برامج مواكبة الصناعة التقليدية 2026 بالرباط
بقلم: Super Admin
إطلاق النسخة الثالثة من برامج مواكبة الصناعة التقليدية 2026 بالرباط لدعم التميز والتصدير لفائدة 103 مستفيدين.
أُطلقت، اليوم الثلاثاء 09 يونيو 2026 بالرباط، النسخة الثالثة من برامج مواكبة الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية لسنة 2026، تحت إشراف كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومؤسسة دار الصانع، بحضور عدد من المستفيدين والشركاء المؤسساتيين والتقنيين المنخرطين في دعم وتطوير القطاع.
وتهم هذه النسخة برنامجين رئيسيين، هما “برنامج التميز” الموجه لفائدة قطاعي الفخار والخزف والزربية، و“برنامج مواكبة المصدرين”، الهادف إلى تعزيز قدرات المقاولات الحرفية على الولوج المستدام إلى الأسواق الدولية وتحسين أدائها التصديري.
برامج لدعم التنافسية والابتكار
تندرج هذه البرامج في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز تنافسية الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية، ومواكبة تحولهم الاقتصادي، من خلال دعم الصناع التقليديين والتعاونيات والمقاولات والمصدرين العاملين في القطاع.
ويركز “برنامج التميز” على تحسين الجودة والابتكار والتصميم والتموقع التجاري، إلى جانب تعزيز القدرة التنافسية للفاعلين في مجالات الفخار والخزف والزربية. أما “برنامج مواكبة المصدرين”، فيستهدف تطوير قدرات المقاولات الحرفية على دخول الأسواق الدولية بشكل مستدام، وتحسين أدائها في مجال التصدير.
وتشمل محاور هذه البرامج تعزيز التنافسية، وتحسين الأداء الاقتصادي للمستفيدين، وتطوير أساليب التنظيم والحكامة والتدبير، إضافة إلى الرفع من الكفاءات التقنية والإدارية والتجارية، وتسريع التحول الرقمي داخل القطاع.
السعدي: التزام مؤسساتي تجاه الصانع التقليدي
وأكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، أن إطلاق النسخة الثالثة من هذه البرامج يجسد الالتزام المؤسساتي بالوقوف إلى جانب الصانع التقليدي، وتطوير آليات إنتاجه.
وأوضح السعدي أن هذه المبادرات تهدف إلى تحسين جودة المنتوجات التقليدية وتيسير ولوجها إلى أسواق جديدة، بما يعزز حضور الصناعة التقليدية المغربية داخل السوق الوطنية وخارجها.
كما أعلن عن إطلاق الدراسة الخاصة بإعداد أول ترميز وطني مرجعي لمنتجات الصناعة التقليدية المغربية، من أجل توفير مرجعية موحدة وشاملة لمختلف المنتجات، وتحسين تتبع المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بإنتاجها وتسويقها وتصديرها.
ومن شأن هذا الترميز، بحسب ما ورد خلال اللقاء، أن يساهم في تعزيز دقة المعطيات الإحصائية الخاصة بالقطاع، وتوفير أدوات أكثر فعالية لتوجيه السياسات العمومية المستقبلية.
انخراط في برنامج Power Export
أبرز كاتب الدولة كذلك انخراط قطاع الصناعة التقليدية في البرنامج الوطني “Power Export”، الذي يهدف إلى مواكبة 200 فاعل اقتصادي.
ويرتقب أن يساهم هذا الانخراط في خلق دينامية جديدة داخل منظومة التصدير الخاصة بالقطاع، وتوسيع قاعدة الفاعلين القادرين على الولوج إلى الأسواق الخارجية.
وشدد السعدي على أن الهدف من هذه التدابير يتمثل في حماية الحرف من الاندثار، وخلق المزيد من فرص الشغل، ودعم ومواكبة النساء والرجال الحافظين للموروث المغربي.
دار الصانع: برامج ذات أثر ملموس
من جانبه، أكد المدير العام لدار الصانع، طارق صديق، أن برنامجي “التميز” و“مواكبة المصدرين” يضطلعان بأدوار محورية في قطاع الصناعة التقليدية، من خلال الحفاظ على الموروث الحرفي الوطني، والمساهمة في الإشعاع الدولي للمملكة، وخلق القيمة المضافة عبر توفير فرص الشغل وتنشيط الدورة الاقتصادية.
وأوضح صديق أن البرنامجين، اللذين يركزان في مرحلتهما الحالية على سلسلتي القيمة الخاصتين بالزربية والفخار، يقدمان حزمة متكاملة تضم 13 وحدة للخدمات والتكوين، بفضل انخراط عدد من الشركاء الوطنيين والدوليين.
وأشار إلى أن هذه البرامج حققت أثراً إيجابياً ملموساً، حيث تجاوز معدل رضا المستفيدين 90 في المائة، مع تسجيل تحسن ملحوظ في جودة المنتجات وارتفاع كبير في المردودية المالية، مما ساهم في تأسيس شبكة من الخريجين تتبادل الخبرات وتدعم القطاع.
شراكات مؤسساتية لتنفيذ البرامج
يتم تنفيذ برامج مواكبة الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية لسنة 2026 بشراكة مع عدد من المؤسسات والهيئات المرجعية، من بينها جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، وأكاديمية الفنون التقليدية، والمركز التقني للنسيج والألبسة، والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، ووكالة التنمية الرقمية، ومؤسسات أخرى.
ومن المرتقب أن ينطلق التنفيذ الفعلي لهذه البرامج ابتداء من يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، إلى غاية 15 دجنبر المقبل، عبر مسار متكامل يجمع بين التكوين والتأطير والمواكبة التقنية المتخصصة والإرشاد المهني والتشبيك والمتابعة الفردية.
ويبلغ عدد المستفيدين من هذه النسخة 103 مستفيدين من مختلف جهات المملكة.
أهمية المبادرة
تكتسي هذه البرامج أهمية خاصة في السياق المغربي، بالنظر إلى الدور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي تضطلع به الصناعة التقليدية. فهي لا تمثل فقط قطاعاً إنتاجياً، بل تعد أيضاً جزءاً من الموروث الوطني، ورافعة للحفاظ على المهارات الحرفية المتوارثة.
كما أن التركيز على الجودة، والتصدير، والتحول الرقمي، والتكوين، يعكس توجهاً نحو جعل الصناعة التقليدية أكثر قدرة على المنافسة، سواء داخل السوق الوطنية أو على مستوى الأسواق الدولية.
يمثل إطلاق النسخة الثالثة من برامج مواكبة الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية لسنة 2026 خطوة جديدة في مسار دعم الصناع التقليديين والتعاونيات والمقاولات الحرفية بالمغرب. ومن خلال برنامجي “التميز” و“مواكبة المصدرين”، تسعى الجهات المشرفة إلى تحسين جودة المنتجات، وتعزيز قدرات التصدير، وحماية الموروث الحرفي، مع مواكبة 103 مستفيدين من مختلف جهات المملكة إلى غاية 15 دجنبر المقبل.
أسئلة شائعة
ما هي برامج مواكبة الصناعة التقليدية 2026؟
هي برامج تشرف عليها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومؤسسة دار الصانع، وتهدف إلى دعم الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية وتحسين تنافسيتهم.
من هم المستفيدون من هذه النسخة؟
تستهدف النسخة الثالثة 103 مستفيدين من مختلف جهات المملكة، من الصناع التقليديين والتعاونيات والمقاولات والمصدرين العاملين في القطاع.
متى يبدأ تنفيذ البرامج؟
من المرتقب أن ينطلق التنفيذ الفعلي يوم الأربعاء 10 يونيو 2026، ويستمر إلى غاية 15 دجنبر المقبل.