الجامعة وسوق الشغل في عصر الذكاء الاصطناعي

بقلم: تحرير مدينة FM

وزير التعليم العالي يؤكد في منتدى جامعة الأخوين أن الجامعات مطالبة بتكوين كفاءات قادرة على التكيف مع تحولات سوق الشغل في عصر الذكاء الاصطناعي.

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن الجامعة مطالبة بتكوين كفاءات قادرة على التكيف مع التحولات التي يشهدها سوق الشغل بفعل الذكاء الاصطناعي، والمساهمة في خلق الثروة داخل المقاولات. وجاء ذلك خلال كلمته في الدورة الأولى لمنتدى "جامعة الأخوين للذكاء الاصطناعي"، الذي انعقد الثلاثاء بالرباط.

الذكاء الاصطناعي يفرض أدوارًا جديدة على الجامعة

أوضح ميداوي أن التحولات العميقة التي يعرفها سوق الشغل نتيجة التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي تجعل الجامعة مطالبة بإعداد أطر مرنة وكفاءات مؤهلة، لا يقتصر دورها على تنفيذ المهام العملياتية، بل يمتد إلى تعزيز تنافسية المقاولات والتكيف مع المتغيرات التكنولوجية.

وأشار الوزير إلى أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار اتخذت مجموعة من التدابير لجعل التكنولوجيات الحديثة فرصة أمام الشباب، من بينها إدماج الذكاء الاصطناعي في جميع المسالك الجامعية، بهدف تمكين الخريجين من مواكبة الأدوات التكنولوجية الجديدة.

كما شدد على أن الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره تهديدًا للشباب، بل كرافعة لتعزيز تمكينهم المهني.

جامعة الأخوين: تطوير المهارات ضرورة لتعزيز قابلية التشغيل

من جانبه، أكد رئيس جامعة الأخوين، أمين بنسعيد، أن التطور المتسارع للتكنولوجيات الحديثة، ولا سيما الذكاء الاصطناعي، يفرض تحديات جديدة مرتبطة بقابلية التشغيل.

وأضاف أن مواجهة هذه التحديات تتطلب توفير تكوين يجمع بين "التعلم التجريبي" و"تطوير المهارات الحياتية والذاتية"، مستعرضًا المبادرات التي أطلقتها الجامعة لإعداد شباب قادر على الاستجابة لمتطلبات سوق الشغل.

دعوات لتعاون أكبر بين الجامعة والمقاولة

أبرزت الكاتبة العامة لقطاع التكوين المهني بوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وفاء العسري، أهمية تضافر جهود مختلف الفاعلين في القطاعين العام والخاص لتحرير طاقات الشباب في مجالي الابتكار والإبداع.

ودعت إلى استشراف الحاجيات المستقبلية من الكفاءات، وإرساء مقاربة للإنتاج المشترك للمناهج وبرامج التكوين بتنسيق مع المقاولات، بهدف تمكين الشباب من اكتساب المهارات الحياتية اللازمة للتكيف مع التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.

القطاع الخاص: التعلم المستمر أصبح ضرورة

أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، المهدي التازي، أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل أنماط الإنتاج وسلاسل القيمة والكفاءات المطلوبة والنماذج التنظيمية، إلى جانب تأثيره على شروط التنافسية.

واعتبر أن هذا الواقع يفرض جعل التعلم المستمر "رأسمالًا حقيقيًا"، مشيرًا إلى أن الرهان المشترك بين الجامعات والمقاولات يتمثل في تكوين مواهب قادرة على إتقان الأدوات التكنولوجية، مع الحفاظ على مهارات التحليل والتمييز واتخاذ القرار.

وفي السياق ذاته، شدد مؤسس ورئيس شركة (Hightech Payment Systems)، محمد حوراني، على أهمية الرهان على القيم الإنسانية والمهارات الذاتية باعتبارها القيمة المضافة الحقيقية للإنسان، والعمل على تطويرها.

السياق المغربي

شكلت الدورة الأولى لمنتدى "جامعة الأخوين للذكاء الاصطناعي"، المنظمة تحت شعار: "المستقبل المهني للخريجين الجدد في زمن الذكاء الاصطناعي: كيف نؤسس لقيمة مشتركة بين المشغلين والكفاءات الشابة؟"، منصة للنقاش والتفكير جمعت شخصيات عمومية وخبراء وأكاديميين لمناقشة مستقبل التشغيل في ظل التحولات التي يشهدها الذكاء الاصطناعي.

أهمية الخبر

يسلط المنتدى الضوء على التحديات التي تفرضها تطبيقات الذكاء الاصطناعي على التعليم العالي وسوق الشغل، ويبرز أهمية تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاعين العام والخاص لتطوير الكفاءات والمهارات التي تتماشى مع المتغيرات التكنولوجية.

أجمع المتدخلون في الدورة الأولى لمنتدى "جامعة الأخوين للذكاء الاصطناعي" على أن التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي تستدعي تطوير منظومة التكوين، وتعزيز التعلم المستمر، وإعداد كفاءات تمتلك المهارات التقنية والحياتية اللازمة للتكيف مع متطلبات سوق الشغل المتغيرة.

الأسئلة الشائعة

ماذا أكد وزير التعليم العالي خلال المنتدى؟

أكد أن الجامعة مطالبة بتكوين كفاءات قادرة على التكيف مع تحولات سوق الشغل والمساهمة في خلق الثروة داخل المقاولات.

ما أبرز إجراء أعلن عنه الوزير؟

أشار إلى إدماج الذكاء الاصطناعي في جميع المسالك الجامعية لتمكين الخريجين من مواكبة الأدوات التكنولوجية الجديدة.

ما الهدف من منتدى جامعة الأخوين للذكاء الاصطناعي؟

شكل المنتدى منصة للنقاش حول المستقبل المهني للخريجين الجدد في ظل التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.