الصويرة تحتضن الدورة الثالثة لمهرجان "لقاءات إستر وسلمى"
بقلم: تحرير مدينة FM
الصويرة تحتضن من 8 إلى 11 أكتوبر الدورة الثالثة لمهرجان "لقاءات إستر وسلمى"، ببرنامج يجمع السينما والمسرح والموسيقى والفنون.
تستعد مدينة الصويرة لاحتضان الدورة الثالثة من المهرجان الثقافي "لقاءات إستر وسلمى"، خلال الفترة من 8 إلى 11 أكتوبر 2026، ببرنامج يجمع بين السينما والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية والعروض الأدائية والنقاشات، تحت شعار "عبور".
وتنظم جمعية "إستر وسلمى" هذه الدورة بشراكة مع جمعية الصويرة - موكادور، من خلال برمجة تمتد إلى عدد من فضاءات المدينة، من القلعة والمدينة العتيقة إلى المركز الثقافي والسوق المعاصر.
"عبور".. سؤال الهوية والذاكرة واللقاء
تتناول الدورة الثالثة مجموعة من المواضيع المرتبطة بالمنفى والذاكرة ونقل الموروث والحوار بين الثقافات والأديان.
وأوضح المنظمون، في بلاغ، أن المهرجان يطرح سؤال كيفية مواصلة الحوار في ظل تصلب الهويات وتعارض الروايات وتراجع فضاءات اللقاء، مشيرين إلى أن الدورة الحالية تسعى إلى مقاربة هذا السؤال من خلال الفن والفكر واللقاء.
وبحسب المصدر ذاته، انطلق المهرجان من الاهتمام بالذاكرة والحوار اليهودي-الإسلامي، قبل أن يوسع مجال تفكيره تدريجيا ليشمل قضايا الانتقال والغيرية وتأثير اللقاء بالآخر.
أربع محطات فنية وثقافية
يتوزع برنامج المهرجان على أربع محطات تتمحور حول الانفتاح والعبور والتحرر وتجاوز الحدود.
وتربط هذه المحاور بين مجموعة من التعبيرات الفنية والفكرية، تشمل السينما والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية والعروض الأدائية.
وقالت مؤسسة المهرجان ومديرته الفنية، كاترين بيكر، إن الدورة الثالثة تحمل "التزاما أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى"، معتبرة أن الحفاظ على الأمل وإعادة بنائه بشكل جماعي يكتسي أهمية في مواجهة المحن.
وأضافت أن المنفى، رغم ما يحمله من آلام، يمكن أن يتيح إمكانية تجاوزها من خلال لقاء الآخر وغنى الاختلاف.
كما أكدت بيكر رغبة المهرجان في التفكير في السينما باعتبارها فنا متعدد الأشكال يرتبط بالموسيقى والمسرح والرسم.
أفلام تطرح سؤال ما بعد "العبور"
تشمل البرمجة السينمائية أعمالا من مناطق وأجيال وتجارب سينمائية مختلفة، من بينها "العبور" (2022)، و"وعد السماء" (2025)، و"ترانس" (1981)، و"صراط" (2025).
وتتناول هذه الأعمال، كل من زاويتها، موضوعات الحركة والاقتلاع ونقل الموروث والتحرر والبحث عن مكان، لتلتقي حول سؤال مركزي يتعلق بما يحدث للإنسان بعد تجربة العبور.
المهرجان يغادر قاعة السينما
لا تقتصر فعاليات "لقاءات إستر وسلمى" على العروض السينمائية، إذ يتحول السوق المعاصر خلال الأيام الأربعة إلى أحد الفضاءات الرئيسية المفتوحة أمام الجمهور.
ويحتضن البرنامج معارض وعروضا أدائية وورشات عمل وقراءات وموسيقى ولقاءات تجمع الفنانين المدعوين بفناني الصويرة والسكان ورواد المهرجان.
ويراهن المنظمون بذلك على جعل المهرجان تجربة ثقافية تمتد إلى فضاءات المدينة بدلا من اقتصارها على قاعات العرض.
الصويرة في قلب هوية المهرجان
يمنح المنظمون مدينة الصويرة مكانة محورية في تصور المهرجان، بالنظر إلى تاريخها المرتبط بالرحيل والعودة وتداخل الثقافات الإسلامية واليهودية والأمازيغية.
وأوضح البلاغ أن الصويرة تمثل أكثر من مجرد فضاء لاحتضان الفعاليات، إذ تشكل ذاكرتها الحية أرضية لمهرجان يسعى إلى الانطلاق من الماضي للتفكير فيما يمكن بناؤه بشكل مشترك.
حضور جماهيري في دورة 2025
بحسب معطيات المنظمين، استقطبت العروض السينمائية للمهرجان خلال سنة 2025 ما بين 200 و300 شخص يوميا.
كما حضر 400 شخص العرض الاحتفالي والحفل الموسيقي، مع تسجيل حضور متزايد لسكان الصويرة، إلى جانب الشباب وتلاميذ الثانويات والطلبة.
أهمية المهرجان
تبرز الدورة الثالثة من "لقاءات إستر وسلمى" توجها نحو توسيع الفضاء الثقافي للمهرجان، من خلال الجمع بين السينما وأشكال فنية وفكرية متعددة وربطها بفضاءات مختلفة داخل الصويرة.
كما تضع البرمجة قضايا الذاكرة والمنفى والاختلاف والحوار ونقل الموروث في صلب النقاش، مع استثمار الخصوصية التاريخية والثقافية لمدينة الصويرة في بناء هوية المهرجان.
من 8 إلى 11 أكتوبر 2026، تتحول مجموعة من فضاءات الصويرة إلى منصات للسينما والمسرح والموسيقى والفنون والنقاش، ضمن الدورة الثالثة من مهرجان "لقاءات إستر وسلمى".
وتتمحور الدورة حول مفهوم "عبور"، ليس فقط بوصفه انتقالا بين الأماكن، وإنما كتجربة مرتبطة باللقاء ونقل الموروث والتحرر والتحول.
أسئلة شائعة
متى تنظم الدورة الثالثة للمهرجان؟
تقام الدورة الثالثة من مهرجان "لقاءات إستر وسلمى" بمدينة الصويرة من 8 إلى 11 أكتوبر 2026.
ما شعار الدورة الثالثة؟
تنظم الدورة تحت شعار "عبور"، وتتناول موضوعات المنفى والذاكرة ونقل الموروث والحوار بين الثقافات والأديان.
ماذا يتضمن برنامج المهرجان؟
يشمل البرنامج السينما والمسرح والموسيقى والفنون التشكيلية والعروض الأدائية وورشات العمل والقراءات واللقاءات والنقاشات.