عيد الأضحى 1447 بالمغرب: عرض الأغنام والماعز يكفي لتغطية الطلب الوطني
بقلم: Super Admin
عرض الأغنام والماعز لعيد الأضحى 1447 بالمغرب يتراوح بين 8 و9 ملايين رأس، متجاوزاً الطلب المتوقع مع تعزيز المراقبة الصحية.
تواصل وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، استعداداتها لضمان تموين الأسواق الوطنية بالأغنام والماعز الموجهة لعيد الأضحى 1447 هـ. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن العرض الوطني المرتقب يتراوح بين 8 و9 ملايين رأس، مقابل طلب يقدر بما بين 6 و7 ملايين رأس، ما يعكس وفرة كافية لتلبية حاجيات الأسر المغربية خلال هذه المناسبة الدينية.
وتأتي هذه الاستعدادات في سياق وطني خاص، يتميز بتكثيف عمليات المراقبة الصحية وتتبع مسارات تربية وتسمين الماشية، بهدف حماية المستهلك وضمان مرور عيد الأضحى في ظروف جيدة على مستوى التزويد والسلامة الصحية.
عرض يفوق الطلب المتوقع في الأسواق الوطنية
أكدت المعطيات المتوفرة أن عرض الأغنام والماعز لعيد الأضحى 1447 بالمغرب يتجاوز الطلب المتوقع، إذ يقدر العرض بما بين 8 و9 ملايين رأس، في حين تتراوح الحاجيات الوطنية بين 6 و7 ملايين رأس.
ويعزى هذا التحسن إلى عدة عوامل، من بينها البرنامج الملكي لإعادة تكوين القطيع الوطني، وتحسن الظروف المناخية خلال الموسم، إضافة إلى مساهمة الولادات الخريفية والربيعية في دعم أعداد الماشية.
وبحسب وزارة الفلاحة، يبلغ عدد رؤوس القطيع الوطني حالياً حوالي 40 مليون رأس، ما يعكس استعادة تدريجية للتوازن بعد سنوات تأثر فيها القطاع بتقلبات مناخية وضغوط اقتصادية مرتبطة بتكاليف الأعلاف والإنتاج.
تسجيل 160 ألف وحدة لتربية وتسمين الماشية
في إطار التحضير لعيد الأضحى، تم تسجيل نحو 160 ألف وحدة لتربية وتسمين الأغنام والماعز على الصعيد الوطني. وتندرج هذه العملية ضمن نظام تتبع وترقيم الماشية الموجهة للذبح، بما يضمن مراقبة أفضل لمسار الحيوانات من الضيعات إلى نقاط البيع.
ويعد تسجيل وحدات التسمين خطوة أساسية لتعزيز الشفافية داخل السوق، إذ يتيح للسلطات المختصة تتبع الحالة الصحية للقطيع، والتدخل عند رصد أي اختلالات مرتبطة بالأعلاف أو الأدوية البيطرية أو شروط التربية.
كما يساهم هذا الإجراء في طمأنة المواطنين بشأن جودة الأضاحي المعروضة، خاصة في فترة تعرف عادة ارتفاعاً كبيراً في الطلب وحركة نشطة داخل الأسواق الأسبوعية والحضرية.
الحالة الصحية للقطيع الوطني مطمئنة
أفادت عمليات المراقبة التي تنفذها المصالح البيطرية التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، المعروف اختصاراً بـ ONSSA، بأن الحالة الصحية للقطيع الوطني مرضية.
وتشمل هذه المراقبة عدة جوانب، من بينها فحص الحالة الصحية للأغنام والماعز، ومراقبة جودة مياه الشرب المخصصة للحيوانات، وتحليل عينات من الأعلاف، إضافة إلى تتبع استعمال الأدوية البيطرية داخل الضيعات ووحدات التسمين.
وإلى غاية 12 ماي 2026، أنجزت مصالح ONSSA أكثر من 3275 عملية مراقبة ميدانية بمختلف جهات المملكة. وشملت هذه العمليات أخذ عينات من اللحوم والأعلاف ومياه الشرب والأدوية البيطرية، وإخضاعها للتحاليل المخبرية اللازمة.
وقد أسفرت عمليات المراقبة، التي جرت في إطار لجان مختلطة، عن تحرير 10 محاضر مخالفات، وهو ما يعكس استمرار اليقظة الرقابية لضمان احترام المعايير الصحية والقانونية المعمول بها.
إجراءات صارمة ضد استعمال مخلفات الدواجن
ضمن التدابير الوقائية المتخذة خلال الاستعدادات لعيد الأضحى، شددت السلطات القيود المفروضة على نقل مخلفات الدواجن، ولا سيما فِرْشة الدجاج أو ما يعرف بـ"فينة الدجاج".
وأصبح نقل هذه المخلفات خاضعاً لترخيص مسبق من المصالح البيطرية المختصة، بهدف ضمان تتبع مسارها ومنع أي استعمال غير قانوني لها في تسمين الماشية.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية كبيرة، بالنظر إلى المخاطر الصحية التي قد تنتج عن استعمال مواد غير ملائمة في تغذية الأغنام والماعز، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحيوانات موجهة للاستهلاك خلال مناسبة دينية تعرف إقبالاً واسعاً من الأسر المغربية.