مهرجان الداخلة يكرم رموز السينما الإفريقية والعربية

بقلم: Super Admin

مهرجان الداخلة الدولي للفيلم يكرم أسماء بارزة من المغرب وإفريقيا والعالم العربي في دورته الـ14 من 6 إلى 12 يونيو 2026.

تستعد مدينة الداخلة، جنوب المغرب، لاحتضان الدورة الرابعة عشرة من مهرجان الداخلة الدولي للفيلم، خلال الفترة الممتدة من 6 إلى 12 يونيو 2026، في دورة تحمل بعدا ثقافيًا وسينمائيًا بارزا، من خلال تكريم أسماء وازنة من السينما الإفريقية والعربية، إلى جانب عرض 19 فيلما طويلا ووثائقيًا ضمن المسابقة الرسمية.

وبحسب بلاغ للجهة المنظمة، جمعية التنشيط الثقافي والفني بالأقاليم الجنوبية، فإن دورة هذه السنة تواصل ترسيخ مكانة الداخلة كفضاء للحوار السينمائي بين المغرب وإفريقيا والعالم العربي، وكمحطة فنية تسعى إلى إبراز تنوع التجارب السينمائية والثقافية.

تكريم أسماء بارزة في السينما والثقافة

تشهد الدورة الـ14 من مهرجان الداخلة الدولي للفيلم تكريم عدد من المخرجين والمنتجين والممثلين والكتاب، تقديرا لمساراتهم الفنية والفكرية وإسهاماتهم في تطوير المشهد السينمائي والثقافي.

ومن بين الأسماء التي سيتم تكريمها المخرج والمنتج المغربي حسن بنجلون، المعروف بحضوره في السينما المغربية، إلى جانب الممثلة الإيفوارية ناكي سي سافاني، والكاتب والباحث المغربي محمد نور الدين أفاية.

كما تشمل قائمة المكرمين الكاتب والشاعر والسيناريست المصري مدحت العدل، والممثلة المغربية سعاد خيي، والمنتج المغربي فؤاد شالة، في احتفاء يعكس انفتاح المهرجان على تجارب مختلفة من المغرب وإفريقيا والعالم العربي.

19 فيلمًا في المسابقة الرسمية

تعرف هذه الدورة مشاركة 19 فيلما طويلا ووثائقيًا ضمن المسابقة الرسمية، تمثل مجموعة واسعة من الدول، من بينها المغرب، مصر، السعودية، الطوغو، الكوت ديفوار، كينيا، مالاوي، تونس، قبرص، قطر، الكونغو، البنين، بوركينا فاسو، النيجر، رواندا، أوغندا، لبنان، فلسطين، فرنسا، بلجيكا والولايات المتحدة.

وتتنافس تسعة أفلام طويلة على جوائز المهرجان، وهي: الجائزة الكبرى للداخلة، وجائزة لجنة التحكيم، وجائزة أفضل ممثلة، وجائزة أفضل ممثل. ويمنح هذا التنوع في المشاركة بعدًا دوليًا للمهرجان، ويعزز حضوره كمنصة للتبادل بين صناع السينما من قارات وثقافات متعددة.

لجان تحكيم تجمع خبرات دولية

أسندت إدارة المهرجان رئاسة لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الطويل إلى المخرج والمفكر المالي مانتيا دياوارا، بمشاركة أسماء سينمائية من خلفيات متعددة، من بينها الممثلة المغربية نسرين الراضي، والمخرجة والسيناريست النيجيرية عائشة ماكي، والمنتج والخبير السينمائي النرويجي أندرس تانجن، والمخرج والمنتج الفلبيني كريستيان باولو لات.

أما لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الوثائقية، فتترأسها المخرجة المغربية أسماء المدير، وتضم في عضويتها المخرجة البوركينابية إليونور ياميوغو، والممثل والمنتج السويدي سعيد ويليام ليج، والمخرج الإيطالي غيدو بابادا، والمخرج والمنتج الإسباني مانويل بينيا.

ويعكس هذا الاختيار رغبة المهرجان في منح المسابقتين بعدًا مهنيًا متنوعًا، قائمًا على تعدد الرؤى والخبرات السينمائية.

برنامج ثقافي وسينمائي متنوع

لا يقتصر برنامج الدورة الرابعة عشرة على عروض الأفلام والتكريمات، بل يتضمن أيضا مائدتين مستديرتين تناقشان قضايا ثقافية وسينمائية مهمة.

وتتناول المائدة الأولى موضوع “التأثيرات الثقافية في السينما الإفريقية”، بينما تركز الثانية على “دعم الأفلام حول التاريخ والثقافة والمجال الصحراوي الحساني: رهانات واعدة ونقاش ضروري”.

كما يتضمن البرنامج عروضًا تجمع بين الأفلام الروائية والوثائقية والرسوم المتحركة، إضافة إلى بانوراما خاصة بالفيلم المغربي، بما يمنح الجمهور فرصة للاطلاع على تجارب سينمائية متنوعة.

اهتمام بالشباب والسينما الجديدة

تخصص دورة هذه السنة مساحة للشباب المغربي من خلال تنظيم مسابقة للأفلام القصيرة جدًا تحت شعار “نظرات شابة – أصوات وصور المغرب المعاصر”، وذلك بشراكة مع جمعية موزاييك.

كما يشمل البرنامج ورشة حول “سينما التحريك”، بشراكة مع مؤسسة Atelier aaa، في خطوة تهدف إلى دعم التكوين الفني وتشجيع المواهب الشابة على الانخراط في مجالات الإبداع السينمائي، خاصة في الأنماط البصرية الحديثة.

أهمية مهرجان الداخلة محليًا وإفريقيًا

تكتسب هذه الدورة أهمية خاصة بالنظر إلى موقع مدينة الداخلة، التي أصبحت خلال السنوات الأخيرة وجهة بارزة للفعاليات الثقافية والاقتصادية والسياحية في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية.

ومن خلال احتضان تظاهرة سينمائية دولية، تعزز الداخلة حضورها كمدينة منفتحة على محيطها الإفريقي والعربي، وتؤكد دور الثقافة والفن في بناء جسور التواصل بين الشعوب.

كما يساهم مهرجان الداخلة الدولي للفيلم في دعم الحركية الثقافية بالمنطقة، وتوفير فضاء للنقاش حول قضايا السينما الإفريقية والعربية، إضافة إلى تشجيع الإنتاجات التي تلامس التاريخ والهوية والثقافة المحلية، خصوصًا الثقافة الحسانية والمجال الصحراوي.

تؤكد الدورة الرابعة عشرة من مهرجان الداخلة الدولي للفيلم استمرار هذه التظاهرة في تعزيز مكانتها ضمن الخريطة السينمائية المغربية والإفريقية. فمن خلال تكريم أسماء فنية وثقافية بارزة، واستضافة أفلام من دول متعددة، وتنظيم لقاءات فكرية وورشات للشباب، يواصل المهرجان تقديم نفسه كمنصة للحوار والإبداع والاحتفاء بالفن السابع.

وبين البعد المحلي والانفتاح الدولي، تبدو دورة 2026 فرصة جديدة لترسيخ الداخلة كعاصمة سينمائية صاعدة تجمع بين الثقافة، الهوية، والصورة.

أسئلة شائعة

متى تنظم الدورة الـ14 من مهرجان الداخلة الدولي للفيلم؟

تنظم الدورة الرابعة عشرة من المهرجان خلال الفترة من 6 إلى 12 يونيو 2026 بمدينة الداخلة في المغرب.

من أبرز المكرمين في مهرجان الداخلة 2026؟

تشمل قائمة المكرمين حسن بنجلون، ناكي سي سافاني، محمد نور الدين أفاية، مدحت العدل، سعاد خيي، وفؤاد شالة.

كم عدد الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية؟

تعرف الدورة مشاركة 19 فيلمًا طويلًا ووثائقيًا ضمن المسابقة الرسمية، تمثل دولًا من إفريقيا والعالم العربي وأوروبا وأمريكا.