مهرجان الشعراء المغاربة ينطلق من تطوان

بقلم: Super Admin

انطلاق الدورة السابعة لمهرجان الشعراء المغاربة بتطوان تحت شعار الشعرية الأندلسية، مع تكريم أسماء بارزة وتتويج شعراء شباب.

انطلقت بمدينة تطوان فعاليات الدورة السابعة لمهرجان الشعراء المغاربة، الذي ينظمه بيت الشعر بتطوان تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، في موعد ثقافي جديد يحتفي بالشعر المغربي ورموزه، ويضع الشعرية الأندلسية في قلب النقاش الأدبي والإبداعي.

وافتتحت هذه الدورة، مساء الجمعة بمسرح إسبانيول، تحت شعار “الشعرية الأندلسية مرجعا وأفقا”، بحضور شخصيات ثقافية ورسمية من المغرب ودولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار التعاون القائم بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالمملكة المغربية ودائرة الثقافة في حكومة الشارقة.

ويكرس المهرجان، الذي أصبح محطة سنوية بارزة في الأجندة الثقافية لمدينة تطوان، مكانته كفضاء جامع للشعراء المغاربة بمختلف أجيالهم وتجاربهم ولغاتهم، من الشعر العربي والأمازيغي إلى الزجل والحسانية.

مهرجان شعري يعزز حضور تطوان الثقافي

أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، في كلمة ألقتها نيابة عنه المديرة الجهوية للوزارة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، زهور أمهاوش، أن مهرجان الشعراء المغاربة استطاع منذ إحداثه أن يتحول إلى واحد من أهم المواعيد الثقافية التي تحتفي بالشعر المغربي.

وأوضح أن افتتاح الدورة السابعة لا يمثل حدثا عابرا، بل يأتي تتويجا لمسار امتد لعشر سنوات من اللقاءات بين الشعراء المغاربة، الذين يلتقون سنويا في فضاء مفتوح على تعدد الأصوات والحساسيات الشعرية.

وأشار الوزير إلى أن هذه التظاهرة تشكل مناسبة لتأكيد قيمة الشعر في المشهد الثقافي المغربي، وتعزيز دوره في صون الذاكرة الجمالية والانفتاح على التجارب الإبداعية الجديدة.

تعاون ثقافي مغربي إماراتي

من جانبه، أبرز رئيس دائرة الثقافة في حكومة الشارقة، عبد الله العويس، أن المهرجان يجسد عمق الروابط الأخوية بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ويعكس قوة العلاقات الثقافية والإنسانية التي تجمع البلدين.

واعتبر العويس أن هذا اللقاء الثقافي امتداد لمسار من التعاون البناء بين المغرب والشارقة، مؤكدا أن الثقافة تظل جسرا لتوحيد الوجدان العربي وتعزيز حضور الكلمة المبدعة.

كما شدد على أن مهرجان الشعراء المغاربة يتيح فرصة مهمة لتعميق التواصل بين الشعراء وجمهور الشعر، وإبراز حيوية الشعر المغربي بما يحمله من رؤى جمالية متجددة وأصوات متفردة.

الشعرية الأندلسية في قلب الدورة السابعة

اختار المنظمون شعار “الشعرية الأندلسية مرجعا وأفقا” عنوانا للدورة الحالية، في إحالة واضحة على العمق التاريخي والحضاري لمدينة تطوان، التي ارتبطت عبر تاريخها بالتراث الأندلسي وبجسور التفاعل الثقافي بين المغرب والأندلس.

وقال مدير بيت الشعر بتطوان، مخلص الصغير، إن هذا الاختيار يعكس القيمة المعرفية للدراسات الأندلسية في فهم التحولات الكبرى التي عرفها الشعر العربي، كما يبرز التداخل التاريخي والجمالي بين الشعرية الأندلسية والشعرية المغربية.

ويفتح هذا المحور المجال أمام نقاشات فكرية وأدبية حول تأثير التراث الأندلسي في التجربة الشعرية المغربية، سواء من حيث اللغة أو الصورة أو الإيقاع أو الرؤية الجمالية.

تكريم أسماء بارزة في الشعر والثقافة

شهد حفل الافتتاح تكريم عدد من الأسماء التي بصمت الساحة الثقافية المغربية، ويتعلق الأمر بالشاعر علال الحجام، والأكاديمية والباحثة المتخصصة في الدراسات الأندلسية فاطمة طحطاح، إلى جانب تكريم الشاعر الراحل محمد الطنجاوي، المعروف بلقب ابن الحمامة البيضاء.

واعتبر الشاعر علال الحجام أن تكريمه في تطوان، المدينة الشامخة بتاريخها وفنونها وآدابها، يشكل حافزا لمواصلة العطاء والإنتاج الأدبي.

أما الباحثة فاطمة طحطاح، فأكدت أن هذه التظاهرة تكرس المكانة الرمزية للشعر باعتباره قاسما مشتركا في الثقافة العربية من المشرق إلى المغرب، مشيرة إلى أن تطوان ظلت عبر تاريخها مدينة للحراك الثقافي والفكري والتواصل الحضاري.

تتويج الفائزين بجائزة الديوان الأول