مهرجان تريسينتي يعود إلى الرباط بنسخته الرابعة
بقلم: Super Admin
مهرجان تريسينتي 2026 يعود إلى الرباط يومي 5 و6 يونيو بسينما النهضة، بمشاركة فرق من المغرب وأوروبا في الروك والميتال.
مهرجان تريسينتي 2026 يفتح أبوابه لعشاق الروك والميتال بالرباط
تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان النسخة الرابعة من مهرجان تريسينتي الموسيقي، يومي 5 و6 يونيو 2026، بسينما النهضة، في موعد فني جديد يكرّس حضور الموسيقى المستقلة، خصوصا أنماط الروك والميتال وما بعد الميتال، داخل المشهد الثقافي المغربي.
وتنظم مؤسسة هبة هذه الدورة الجديدة من المهرجان، الذي أصبح خلال سنوات قليلة منصة بارزة لاكتشاف تجارب موسيقية بديلة، تجمع بين فنانين مغاربة وفرق دولية قادمة من أوروبا، في إطار برنامج يسعى إلى تعزيز ثقافة الحفلات الحية وإتاحة فضاء للتبادل بين الفنانين والجمهور.
وبحسب المنظمين، فإن النسخة الرابعة تعد بعروض صوتية حية تتميز بروح الاكتشاف والمشاركة، وتقدم للجمهور تجربة موسيقية مكثفة تمزج بين الطاقة العالية، والتجريب الفني، والتنوع الجمالي الذي يميز الساحات الموسيقية المستقلة في المغرب وخارجه.
برنامج دولي يجمع المغرب وإسبانيا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا
يستضيف مهرجان تريسينتي بالرباط في دورته الرابعة مجموعة من الأسماء الفنية القادمة من مشاهد موسيقية مختلفة، من بينها فرقة مانيك أتاك من المغرب، إلى جانب توندرا من إسبانيا، وهيبنو 5 من فرنسا، وفولس رياليتي من المملكة المتحدة، وذا أوشن من ألمانيا.
ويعكس هذا التنوع رغبة المهرجان في تقديم برنامج مفتوح على تجارب موسيقية متعددة، لا يكتفي باستقطاب فرق معروفة داخل دوائر الروك والميتال، بل يتيح أيضًا للجمهور المغربي فرصة الاقتراب من تيارات موسيقية معاصرة تعتمد على الأداء الحي، والاشتغال البصري والصوتي، والتفاعل المباشر مع القاعة.
كما يندرج حضور فنانين من بلدان أوروبية مختلفة ضمن توجه أوسع نحو جعل الرباط محطة ثقافية تستقبل عروضًا دولية في مجالات فنية بديلة، بما ينسجم مع الدينامية الثقافية التي تعرفها المدينة خلال السنوات الأخيرة.
سينما النهضة.. فضاء رمزي للموسيقى الحية في قلب الرباط
اختيار سينما النهضة بالرباط لاحتضان فعاليات المهرجان يضفي على الحدث بعدًا محليًا مهمًا. فهذا الفضاء الثقافي، الواقع في قلب العاصمة، يشكل أحد المواقع التي ارتبطت بالعروض الفنية والمبادرات الثقافية الحديثة، ما يجعله مناسبًا لاحتضان حفلات ذات طابع حي وتجريبي.
وتأتي هذه البرمجة في سياق يعرف فيه الجمهور المغربي، خصوصًا فئة الشباب، اهتمامًا متزايدًا بالموسيقى البديلة والمستقلة، سواء عبر الحفلات المباشرة أو عبر المنصات الرقمية. ومن هنا، يوفر مهرجان تريسينتي فرصة للقاء بين الفنانين والجمهور، بعيدًا عن القوالب التجارية السائدة في عدد من التظاهرات الموسيقية الكبرى.
دعم مؤسساتي يعزز حضور الموسيقى المستقلة
تنظم هذه النسخة بدعم من السفارة الإسبانية، والمجلس الثقافي البريطاني، ومعهد غوته، وهو دعم يعكس اهتمام مؤسسات ثقافية دولية بتشجيع التبادل الفني وفتح المجال أمام موسيقى مستقلة تتجاوز الحدود اللغوية والجغرافية.
ويكتسي هذا الدعم أهمية خاصة، لأن تنظيم مهرجانات متخصصة في الروك والميتال وما بعد الميتال يتطلب بنية فنية وتقنية قادرة على تقديم عروض حية بجودة عالية. كما يمنح الفرق المشاركة فرصة للوصول إلى جمهور جديد داخل المغرب، ويمنح الفنانين المحليين فضاء للاحتكاك بتجارب دولية.
وبلغة محايدة، يمكن القول إن مهرجان تريسينتي لا يقدم نفسه فقط كحدث ترفيهي، بل كمنصة ثقافية تسعى إلى توسيع خريطة العروض الموسيقية في المغرب، وإبراز أن المشهد الفني المحلي قادر على استقبال أنماط موسيقية متنوعة ومتخصصة.
مسار متصاعد منذ انطلاق المهرجان عام 2023
منذ انطلاقته الأولى سنة 2023، تمكن مهرجان تريسينتي من استضافة أكثر من 18 فرقة موسيقية من بلدان مختلفة، وفق المعطيات التي قدمها المنظمون. كما استقطبت كل نسخة أكثر من 1400 مشارك، في حين تجاوز جمهوره الرقمي 10 آلاف متابع بفضل التغطية الواسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
هذه الأرقام تمنح صورة واضحة عن تطور المهرجان خلال فترة وجيزة، وتؤكد وجود جمهور مهتم بهذا النوع من الفعاليات في المغرب. كما تبرز دور المنصات الرقمية في توسيع دائرة المتابعة، خصوصًا بالنسبة لمهرجانات متخصصة قد لا تحظى دائمًا بنفس المساحة الإعلامية التي تنالها التظاهرات الموسيقية الكبرى.
أهمية مهرجان تريسينتي للمشهد الثقافي في المغرب
تكمن أهمية مهرجان تريسينتي 2026 في كونه يفتح المجال أمام أنماط موسيقية لا تزال تبحث عن حضور أقوى داخل البرمجة الثقافية المغربية. فالروك والميتال وما بعد الميتال ليست مجرد اختيارات موسيقية، بل تعبيرات فنية لها جمهورها ولغتها وأساليبها الخاصة في الأداء والتلقي.