مهرجان عيساوة.. مشروع يتجاوز الحفلات الفنية
بقلم: تحرير مدينة FM
مهرجان عيساوة بمكناس يطرح رؤية تجعل التراث الثقافي رافعة للتنمية المحلية عبر مشروع يمتد إلى ما هو أبعد من العروض الفنية.
▶️YouTube
https://www.youtube.com/watch?v=8CD31eWonmM
أكد الإعلامي سعيد الخمسي، مدير الإعلام والتواصل والعلاقات المؤسساتية لمهرجان عيساوة "مقامات وإيقاعات عالمية"، أن المهرجان لا يقتصر على تنظيم عروض فنية، بل يقدم نفسه كمشروع ثقافي وتنموي يهدف إلى تثمين التراث العيساوي وربطه بالتنمية المحلية بمدينة مكناس. وجاء ذلك خلال حوار أجري على إذاعة "مدينة إف إم".
رؤية تتجاوز العروض الفنية
قال سعيد الخمسي إن مهرجان عيساوة "مقامات وإيقاعات عالمية" يمثل "مشروعا فنيًا تراثيا ثقافيا تنمويا"، معتبرا أن الاستثمار في التراث اللامادي يعد من أهم وسائل إنتاج الثروة محليًا، إلى جانب القطاعات الاقتصادية التقليدية. وأضاف أن هذا النوع من المشاريع يحتاج إلى رؤية استراتيجية وإلى وقت لتحقيق نتائجه.
التراث الثقافي كرافعة للتنمية
أوضح الخمسي أن مكناس تمتلك رصيدا مهما من التراث، مشيرا إلى أن المهرجانات تسهم في إحياء هذا التراث وإبراز قيمته، معتبرا أن الحركة الثقافية تمنح المواقع التراثية حضورا أكبر لدى الجمهور. كما شدد على أن الهدف من تنظيم المهرجان هو بناء مشروع طويل الأمد وليس تنظيم تظاهرة ظرفية.
البرمجة تعتمد على التشاور
وأشار إلى أن إعداد برمجة المهرجان يتم عبر التشاور مع مؤسسات وشركاء علميين، موضحًا أن هناك فريقًا يتولى الاشتغال على الجوانب الفنية، بينما يركز هو على تقديم الخبرة والاستشارة في الاختيارات الكبرى للمهرجان.
تطوير حضور الطوائف العيساوية
أكد الخمسي أن أحد أهداف المهرجان يتمثل في تطوير حضور الطوائف العيساوية، موضحًا أن العمل بدأ بإنشاء قاعدة بيانات تضم 65 طائفة موثقة، وأن الاحتكاك بفنانين وتجارب مختلفة يهدف إلى تطوير الأداء والخبرة لدى المشاركين.
الدورة الجديدة للمهرجان
وأوضح أن المهرجان يوجد في دورته الثانية بصيغته الجديدة، معتبرًا أن المشروع ما يزال في بداياته، وأن تحقيق أهدافه يتطلب التدرج والصبر، مضيفًا أن التغيير غالبًا ما يواجه الانتقاد قبل أن يثبت نتائجه.
لجنة علمية واستشارات أكاديمية
لفت الخمسي إلى أن المهرجان يستند إلى لجنة علمية تضم عدداً من الأساتذة والباحثين، إلى جانب الاستعانة بخبراء لتقديم الاستشارة في الجوانب المرتبطة بالمهرجان، مؤكداً أن العمل يعتمد على رؤية استراتيجية مع إدراك حدود الإمكانات المتاحة.
معايير النجاح
بحسب الخمسي، فإن نجاح المهرجان يرتبط بوحدة موضوعه، والعمل الجماعي، وحسن التدبير، معتبراً أن المشروع يمكن أن يشكل رافعة ثقافية إذا توفرت له الظروف المناسبة واستمر في التطور تدريجيًا. كما أكد أن المهرجان يسعى إلى خلق دينامية ثقافية واقتصادية وسياحية بمدينة مكناس.
السياق المغربي
يأتي هذا الطرح في سياق اهتمام متزايد بالمغرب بتثمين التراث اللامادي وتوظيفه في دعم التنمية المحلية، حيث يقدم مهرجان عيساوة بمكناس نفسه، وفق ما ورد في الحوار، باعتباره مشروعًا يهدف إلى تعزيز حضور التراث العيساوي ضمن المشهد الثقافي الوطني.
يسلط الحوار الضوء على توجه يربط بين الثقافة والتنمية المحلية، من خلال اعتبار التراث اللامادي موردًا يمكن استثماره على المدى الطويل. كما يعكس رؤية منظمي المهرجان لتطوير حضور فن عيساوة وتعزيز مكانته داخل مدينة مكناس وخارجها.
يقدم مهرجان عيساوة "مقامات وإيقاعات عالمية"، وفق ما ورد في تصريحات سعيد الخمسي، تصورا يقوم على جعل التراث العيساوي محورا لمشروع ثقافي وتنموي طويل الأمد، يعتمد على التدرج، والاستشارة العلمية، وتطوير الممارسة الفنية، مع التركيز على تثمين التراث المحلي بمدينة مكناس.
الأسئلة الشائعة
ما الهدف الذي يطرحه مهرجان عيساوة؟
بحسب الحوار، يهدف المهرجان إلى تثمين التراث العيساوي وتقديمه ضمن مشروع ثقافي وتنموي طويل الأمد.
كم عدد الطوائف الموثقة في قاعدة بيانات المهرجان؟
أشار سعيد الخمسي إلى أن قاعدة البيانات تضم 65 طائفة موثقة.
في أي مرحلة يوجد المهرجان بصيغته الحالية؟
ذكر الخمسي أن المهرجان يعيش دورته الثانية بصيغته الجديدة.