مهرجان عيساوة بمكناس.. دعوات للحفاظ على الطريقة ومشاركة واسعة للطوائف

بقلم: تحرير مدينة FM

لقاءات من مهرجان عيساوة بمكناس تسلط الضوء على الحفاظ على الطريقة العيساوية، ومشاركة الطوائف، وتجربة مغاربة فرنسا.

▶️YouTube

https://www.youtube.com/watch?v=Z_Uhe04NvZg

شهد مهرجان عيساوة بمدينة مكناس لقاء مع ممثلين عن الطائفة العيساوية للركب الإسماعيلي برئاسة المقدم صابر العوام، حيث تناول المشاركون أجواء الدورة الحالية، ومستقبل الطريقة العيساوية، ودورها داخل المغرب وخارجه، إضافة إلى مشاركة أفراد من الجالية المغربية المقيمة في فرنسا.

أجواء الدورة الحالية

قال المقدم صابر العوام إن أجواء هذه الدورة تسير في ظروف جيدة، مشيدا بالترتيبات التي قامت بها إدارة المهرجان والجهات المنظمة بمدينة مكناس.

وأضاف أن الدورة الحالية تتميز بمشاركة عدد كبير من الطوائف والمقدمين، بينهم مقدمون شباب قدموا من مختلف مناطق المغرب، معربًا عن أمله في نجاح التظاهرة.

وأشار أيضًا إلى أن مدينة مكناس تُعد مدينة ذات حضور قوي للطريقة العيساوية، حيث تضم عددًا من الطوائف والمقدمين.

هل يمكن العيش من الطريقة العيساوية؟

خلال الحوار، طُرح سؤال حول إمكانية الاعتماد على الطريقة العيساوية كمصدر للعيش.

وأوضح المقدم صابر العوام أن موقفه شخصي، مؤكدًا أنه لم يدخل الطريقة بهدف تحقيق دخل مادي، بل باعتبارها طريقًا يسلكه. وأضاف أن هناك "بركة" في هذا المجال، لكنه أشار إلى أن التعامل مع الناس يختلف من حالة إلى أخرى، ولذلك لا يعتبرها مهنة بالنسبة إليه.

وفي المقابل، أكد أن الخير موجود، وأن البركة حاضرة، دون أن يعمم هذا الرأي على جميع المقدمين.

مشاركة من الجالية المغربية في فرنسا

شهدت الدورة حضور شقيق المقدم صابر العوام، الذي قدم من فرنسا برفقة أبنائه للمشاركة في المهرجان.

وأوضح المتحدث أنه يقيم في فرنسا منذ 16 عامًا، وقال إن أفرادًا من الجالية المغربية هناك يحرصون على إحياء الأجواء المرتبطة بالطريقة العيساوية، خاصة في الغربة، ويستدعون الفرق لإحياء المناسبات.

وأضاف أن الأجيال الجديدة في فرنسا تختلف في اهتمامها بالطريقة مقارنة بالأجيال الأقدم، مشيرًا إلى أنهم يحاولون تعريف الأبناء بهذا التراث حتى لا ينسوا ثقافة بلدهم الأصلية.

كما روى موقفًا حدث خلال إحدى الحفلات، حين قالت له إحدى الحاضرات إن الأجواء أصبحت أقرب إلى "الجنازة" منها إلى حفل زفاف، في إشارة إلى اختلاف توقعات بعض الحضور الذين يفضلون أجواء موسيقية مختلفة.

رسائل للحفاظ على الطريقة العيساوية

في ختام اللقاء، وجّه المقدم صابر العوام رسالة دعا فيها إلى الحفاظ على الطريقة العيساوية باعتبارها الأصل، مشيرًا إلى أن الشباب والمقدمين يواصلون حمل هذا التراث.

وأضاف أن هناك محاولات لتقديم الطريقة بأسلوب يساعد على إيصالها إلى الأجيال الجديدة، مع الحفاظ على جوهرها وهويتها.

السياق المحلي

يأتي هذا اللقاء ضمن فعاليات مهرجان عيساوة بمدينة مكناس، وهي مدينة ارتبط اسمها تاريخيًا بالطريقة العيساوية، ويشارك في فعاليات المهرجان مقدمون وطوائف من مناطق مختلفة داخل المغرب، إلى جانب مشاركة أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

أهمية الخبر وتأثيره

يسلط اللقاء الضوء على الجهود المبذولة للحفاظ على الطريقة العيساوية ونقلها إلى الأجيال الجديدة، سواء داخل المغرب أو في أوساط الجالية المغربية بالخارج. كما يعكس النقاش اختلاف الرؤى حول الجانب المادي المرتبط بالممارسة، مع تأكيد بعض المقدمين على البعد التراثي والروحي للطريقة.

ركزت تصريحات المشاركين في اللقاء على أهمية استمرار الطريقة العيساوية والحفاظ على هويتها، مع الإشادة بأجواء الدورة الحالية لمهرجان عيساوة بمكناس، والتأكيد على دور الجالية المغربية في فرنسا في الحفاظ على هذا الموروث الثقافي وربطه بالأجيال الجديدة.