مهرجان وليلي 2026: 60 عرضا بمشاركة 5 دول
بقلم: Super Admin
مهرجان وليلي، مهرجان وليلي 2026، موسيقى العالم التقليدية، التراث اللامادي، مكناس، وليلي، مولاي إدريس زرهون، وزارة الشباب والثقافة والتواصل، سميرة القادري، حميد القصري، الفنون التراثية المغربية
تستعد مدن مكناس ومولاي إدريس زرهون والموقع الأثري وليلي، خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 16 ماي 2026، لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة والعشرين من مهرجان وليلي الدولي لموسيقى العالم التقليدية، أحد أبرز المواعيد الثقافية السنوية بالمغرب، الذي يجمع بين الاحتفاء بالتراث اللامادي والانفتاح على التجارب الموسيقية العالمية.
وتنظم هذه التظاهرة الثقافية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في إطار جهود تهدف إلى صون الموروث الثقافي والفني، وحماية أشكال التعبير التراثي، وتعزيز حضور الفنون التقليدية في المشهد الثقافي الوطني والدولي.
برنامج فني واسع بأكثر من 60 سهرة
بحسب وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ستعرف دورة هذه السنة برمجة فنية غنية تضم أكثر من 60 سهرة وعرضًا موسيقيًا، بمشاركة فنانين وفنانات وفرق تراثية من المغرب ومن عدة دول أجنبية.
وستقدم الفرق المشاركة عروضًا متنوعة تعكس ثراء الموسيقى التقليدية، سواء من خلال الأنماط المغربية الأصيلة أو عبر تجارب فنية وافدة من ثقافات أخرى. ويهدف هذا التنوع إلى جعل المهرجان فضاءً للتبادل الفني والحوار الثقافي، لا مجرد سلسلة من السهرات الموسيقية العابرة.
وتقام العروض في عدة فضاءات، من بينها الموقع الأثري وليلي، والساحة الإدارية بمكناس، وساحة الهديم، وسينما الريف، إضافة إلى المركب الثقافي مولاي إدريس زرهون. ويمنح هذا التوزيع الجغرافي للمهرجان بعدًا محليًا وسياحيًا، من خلال ربط الفنون الحية بفضاءات تاريخية وتراثية ذات رمزية خاصة في جهة فاس مكناس.
مشاركة دولية تعزز الانفتاح الثقافي
تعرف الدورة الخامسة والعشرون من مهرجان وليلي الدولي مشاركة فنانين وفرق من خمس دول هي إسبانيا، والبيرو، وفرنسا، وكوت ديفوار، والبرازيل، إلى جانب الحضور المغربي.
وتعكس هذه المشاركة الدولية توجه المهرجان نحو الانفتاح على ثقافات العالم، مع الحفاظ في الوقت نفسه على هويته الأساسية المرتبطة بالموسيقى التقليدية والتراث اللامادي. كما تتيح هذه البرمجة للجمهور المغربي فرصة التعرف على أنماط فنية متعددة، تجمع بين الإيقاعات الإفريقية، والتعبيرات اللاتينية، والفنون المتوسطية، وتجارب موسيقية أوروبية وأمريكية جنوبية.
ويعد هذا البعد الدولي أحد العناصر التي منحت مهرجان وليلي مكانته ضمن الخريطة الثقافية المغربية، خصوصًا أنه ينظم في منطقة تحمل إرثًا تاريخيًا وحضاريًا غنيًا، يمتد من الموقع الأثري وليلي إلى مدينة مكناس العريقة ومولاي إدريس زرهون.
افتتاح بعرض “من ضفة إلى أخرى”
تنطلق فعاليات هذه الدورة بعرض فني بعنوان “من ضفة إلى أخرى”، تحييه السوبرانو المغربية سميرة القادري، بمشاركة راقصة الفلامنكو الإسبانية روسيو رودريغيث سيريثو.
ويحمل العرض الافتتاحي دلالة رمزية واضحة، إذ يجمع بين الغناء الأوبرالي وفن الفلامنكو، في لقاء فني يعكس فكرة العبور بين الضفاف والثقافات. كما ينسجم هذا الاختيار مع روح المهرجان، الذي يسعى إلى بناء جسور بين الموسيقى المغربية التقليدية وفنون العالم.
ومن المنتظر أن تتواصل العروض ابتداء من اليوم الموالي في عدد من فضاءات مدينة مكناس ومولاي إدريس زرهون، ضمن برنامج يراهن على تقريب الفنون التراثية من الجمهور المحلي وزوار المنطقة.
تكريم أسماء بارزة في الفنون التراثية المغربية
إلى جانب العروض الفنية، تواصل إدارة المهرجان ترسيخ ثقافة الاعتراف برواد فنون الأداء في المغرب، من خلال تكريم فنانين راكموا تجارب مهمة وأسهموا في حفظ الفنون التراثية ونشرها.
وتشمل لائحة المكرمين خلال هذه الدورة كلًا من محمد حمادي، وحميد القصري، وميمون أورحو، وحميد بوهلال. وتأتي هذه الالتفاتة تقديرًا لمسارات فنية تركت بصمة واضحة في الذاكرة الثقافية المغربية، وساهمت في استمرار أنماط موسيقية وفنية ترتبط بالهوية المحلية والوطنية.
ويحمل هذا التكريم بعدًا رمزيًا مهمًا، لأنه لا يكتفي بالاحتفاء بالفنانين، بل يسلط الضوء أيضًا على أهمية نقل التجارب الفنية إلى الأجيال الجديدة، خاصة في مجال الفنون التراثية التي تحتاج إلى جهود مستمرة للحفاظ عليها وتطويرها.
أهمية المهرجان لمكناس وجهة فاس مكناس
لا تقتصر أهمية مهرجان وليلي الدولي لموسيقى العالم التقليدية على جانبه الفني فقط، بل تمتد إلى أبعاد ثقافية وسياحية واقتصادية محلية. فتنظيم فعالياته في مكناس، ومولاي إدريس زرهون، ووليلي، يمنح المنطقة فرصة لتعزيز جاذبيتها كوجهة ثقافية وسياحية.