مهرجان تافسوت للسينما الأمازيغية المغاربية يعود بقوة

تستعد تافراوت لاحتضان الدورة الثامنة من مهرجان تافسوت للسينما الأمازيغية المغاربية 2026، ببرنامج غني واحتفاء خاص بالسينما الموريتانية.

تستعد تافراوت لاحتضان واحدة من أبرز التظاهرات الثقافية في جنوب المغرب، حيث تنطلق فعاليات مهرجان تافسوت للسينما الأمازيغية المغاربية في دورته الثامنة خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 10 ماي 2026، في حدث فني يعكس الدينامية الثقافية المتنامية التي تعرفها جهة سوس ماسة.

ويُنظم هذا الحدث السينمائي البارز من طرف جمعية أناروز للتنمية والتواصل الثقافي، بشراكة مع جماعة تافراوت وبدعم من المركز السينمائي المغربي، تحت شعار “أدرار والسينما”، في إشارة إلى التلاقي الفريد بين جمال الطبيعة الجبلية وروح الإبداع الفني.

السينما الموريتانية في صدارة الاهتمام

تميزت الدورة الثامنة من مهرجان تافسوت للسينما الأمازيغية المغاربية باختيار السينما الموريتانية كضيف شرف، في خطوة تعكس توجه المهرجان نحو الانفتاح على التجارب السينمائية في المنطقة المغاربية. ويهدف هذا الاختيار إلى تعزيز جسور التواصل الثقافي بين المغرب وموريتانيا، من خلال تسليط الضوء على الإنتاجات السينمائية الموريتانية، وتنظيم لقاءات فكرية تجمع بين صناع السينما من البلدين.

ومن المنتظر أن تشكل هذه المشاركة فرصة لتبادل الخبرات واستكشاف القواسم المشتركة في الرؤى الفنية، بما يعزز حضور السينما المغاربية على الساحة الدولية.

برنامج متكامل يجمع بين العروض والتكوين

يقدم مهرجان تافسوت للسينما الأمازيغية المغاربية برنامجًا غنيًا ومتنوعًا يستهدف مختلف فئات الجمهور، من محترفين وهواة. وتشمل فقراته عروضًا سينمائية تحتفي بجمالية السينما الأمازيغية والوطنية، إلى جانب تكريم شخصيات بارزة ساهمت في تطوير المشهد السينمائي.

كما يولي المهرجان أهمية خاصة لتأطير الشباب، من خلال تنظيم ورشات تكوينية وندوات فكرية تركز على تقنيات صناعة الأفلام، وسبل تطوير المهارات الإبداعية لدى الجيل الصاعد. ويُرتقب أن تسهم هذه الأنشطة في خلق بيئة محفزة للإبداع السينمائي داخل المنطقة.

تافراوت: وجهة سينمائية وسياحية واعدة

لا يقتصر دور مهرجان تافسوت للسينما الأمازيغية المغاربية على الجانب الفني فقط، بل يتجاوز ذلك ليشمل الترويج للمؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها تافراوت. إذ سيتم تنظيم جولات ميدانية للتعريف بالمواقع الطبيعية التي تجعل من المنطقة فضاءً مثالياً للتصوير السينمائي.

وقد نجح المهرجان، منذ تأسيسه، في ترسيخ مكانته كرافعة للتنمية المحلية، من خلال استقطاب الزوار والمهتمين بالفن السابع، وتعزيز الحركية الاقتصادية والسياحية في المنطقة.

رهان مستمر على الثقافة والتنمية

يعكس تنظيم الدورة الثامنة من مهرجان تافسوت للسينما الأمازيغية المغاربية التزام القائمين عليه بتعزيز الثقافة كأداة للتنمية، وترسيخ قيم الحوار والتسامح بين الشعوب. كما يبرز الدور المتزايد الذي تلعبه التظاهرات الثقافية في إبراز الهوية الأمازيغية والانفتاح على محيطها الإقليمي والدولي.

ومع اقتراب موعد انطلاقه، يُرتقب أن يشهد المهرجان إقبالاً واسعًا، ليؤكد مرة أخرى مكانة تافراوت كمنصة تجمع بين سحر الطبيعة وقوة الفن، في تجربة ثقافية متكاملة تستحق المتابعة.