المغرب ضد مدغشقر: الأسود يكتسحون برباعية

بقلم: Super Admin

المغرب يهزم مدغشقر 4-0 في الرباط ضمن استعدادات كأس العالم 2026، بثنائية صيباري وهدفي رحيمي والكعبي.

حقق المنتخب المغربي فوزا عريضا على منتخب مدغشقر بأربعة أهداف دون رد، في المباراة الودية التي جمعت الطرفين مساء الثلاثاء 2 يونيو 2026، على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، ضمن استعدادات أسود الأطلس للاستحقاقات الدولية المقبلة، وفي مقدمتها نهائيات كأس العالم 2026.

وقدّم المنتخب الوطني المغربي عرضًا هجوميًا مقنعًا أمام جماهيره، بعدما فرض سيطرته منذ الدقائق الأولى، مستفيدًا من سرعة الانتقال إلى الهجوم، والضغط العالي على دفاع المنتخب الملغاشي، إضافة إلى فعالية واضحة أمام المرمى. وبرز إسماعيل صيباري كأحد أبرز نجوم اللقاء، بعدما وقع ثنائية مبكرة منحت المنتخب أفضلية مريحة قبل نهاية الشوط الأول.

بداية قوية وثنائية مبكرة لصيباري

دخل المنتخب المغربي المباراة بإيقاع مرتفع، ولم ينتظر طويلا لافتتاح التسجيل. ففي الدقيقة الرابعة، نجح إسماعيل صيباري في هز الشباك برأسية متقنة، بعد ركنية نفذها بلال الخنوس بدقة داخل منطقة الجزاء.

هذا الهدف المبكر منح العناصر الوطنية ثقة أكبر في بناء اللعب، بينما وجد منتخب مدغشقر نفسه تحت ضغط متواصل، خاصة في ظل تحركات لاعبي الوسط والهجوم بين الخطوط. واستمر الضغط المغربي إلى أن عاد صيباري مجددًا في الدقيقة 25 ليوقع الهدف الثاني، مستفيدا من ارتباك دفاعي واضح داخل منطقة العمليات.

ورغم بعض المحاولات المحدودة من جانب منتخب مدغشقر، ظل المنتخب المغربي الطرف الأكثر تنظيمًا وخطورة، لينهي الشوط الأول متقدمًا بهدفين دون رد، في سيناريو مريح للطاقم التقني والجماهير الحاضرة في ملعب الأمير مولاي عبد الله.

تغييرات بالجملة وتجريب أوراق جديدة

مع بداية الشوط الثاني، اختار الناخب الوطني محمد وهبي إجراء ستة تغييرات دفعة واحدة، في خطوة فنية تهدف إلى منح الفرصة لأكبر عدد من اللاعبين، واختبار جاهزية المجموعة بدنيًا وتكتيكيًا قبل السفر إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

ولم تؤثر هذه التغييرات على نسق المنتخب المغربي، بل واصل أسود الأطلس ضغطهم على دفاع مدغشقر، مع تنويع الحلول بين الاختراق من العمق والاعتماد على الأطراف. كما أظهرت العناصر البديلة رغبة واضحة في إثبات الجاهزية، ما منح المباراة طابعًا تنافسيًا داخليًا داخل المجموعة الوطنية.

رحيمي والكعبي يؤكدان التفوق المغربي

في الدقيقة 78، تمكن سفيان رحيمي من إضافة الهدف الثالث من علامة الجزاء، بعد خطأ ارتكب على عز الدين أوناحي داخل منطقة الجزاء. وجاء هذا الهدف ليؤكد التفوق المغربي الواضح، خصوصًا أن المنتخب كان قد فرض هيمنة شبه كاملة على مجريات اللقاء.

وبعد دقيقة واحدة فقط، تلقى منتخب مدغشقر ضربة جديدة بعد طرد لاعبه رحيرينيينا الحضري في الدقيقة 79، ما زاد من صعوبة مهمة الضيوف في الدقائق الأخيرة.

واستغل المنتخب المغربي النقص العددي بشكل جيد، ليواصل ضغطه بحثًا عن هدف رابع. وفي الدقيقة 87، نجح أيوب الكعبي في اختتام مهرجان الأهداف، مؤكدًا الحضور القوي للخط الهجومي المغربي في هذه المواجهة الودية.

دلالات الفوز قبل رحلة أمريكا

يحمل هذا الانتصار أكثر من دلالة بالنسبة للمنتخب المغربي. فالفوز برباعية نظيفة يعكس الجاهزية الهجومية للمجموعة، كما يمنح الطاقم التقني مؤشرات إيجابية حول عمق دكة البدلاء وقدرة اللاعبين على الحفاظ على نفس الإيقاع رغم كثرة التغييرات.

كما أن الحفاظ على نظافة الشباك يبقى نقطة مهمة في مثل هذه المباريات التحضيرية، خاصة أن المنتخب مقبل على اختبارات أقوى في الفترة المقبلة. وبالنسبة للجماهير المغربية، فإن الأداء العام منح جرعة من الاطمئنان، ليس فقط بسبب النتيجة، بل أيضًا بسبب الطريقة التي أدار بها المنتخب اللقاء منذ البداية إلى النهاية.

اختبار جديد أمام النرويج

وتأتي مباراة المغرب ضد مدغشقر ضمن برنامج تحضيري يسبق مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026. ومن المرتقب أن تشد بعثة أسود الأطلس الرحال إلى الولايات المتحدة الأمريكية، حيث سيخوض المنتخب مباراة ودية ثانية أمام منتخب النرويج يوم 7 يونيو الجاري، على أرضية ملعب سبورتس إليستريتد بمدينة هاريسون في ولاية نيوجيرسي.

وسيكون اللقاء المقبل أمام النرويج اختبارًا أكثر قوة للمنتخب المغربي، بالنظر إلى قيمة المنافس ومستوى لاعبيه، ما سيمنح الطاقم التقني فرصة أوضح لتقييم الجاهزية النهائية قبل دخول أجواء المنافسات الكبرى.

أهمية الفوز للمنتخب المغربي