المغرب في مونديال 2026.. إشادة قوية من لاليغا

مسؤول في لاليغا يشيد بمكانة المنتخب المغربي قبل مونديال 2026، ويؤكد قوة المواهب المغربية وتنامي التعاون الكروي مع إسبانيا.

أكد خوان فلوريت، مدير قسم كرة القدم في رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم لاليغا، أن المنتخب المغربي بات واحدا من أبرز المنتخبات على الساحة الدولية، مشددًا على أن نتائجه الأخيرة رسخت حضوره بين كبار كرة القدم العالمية قبل محطة مونديال 2026.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء من مدريد، أوضح المسؤول الإسباني أن المغرب نجح خلال السنوات الأخيرة في فرض اسمه بقوة، سواء على المستوى القاري أو الدولي، بفضل مشروع كروي متوازن يجمع بين جودة المواهب الصاعدة وخبرة اللاعبين المتمرسين.

لاليغا: المغرب أصبح من كبار كرة القدم العالمية

قال خوان فلوريت إن المغرب “حقق خلال السنوات الأخيرة نتائج رفيعة المستوى”، معتبرًا أن هذه النتائج لم تكن ظرفية أو عابرة، بل جاءت نتيجة تطور واضح في بنية كرة القدم المغربية وأداء المنتخب الوطني في المحافل الكبرى.

ويرى المسؤول في رابطة الدوري الإسباني أن المنتخب المغربي نجح في بناء صورة قوية لدى المتابعين والخبراء، بعدما تحول من منتخب منافس إلى طرف يحسب له حساب في البطولات الكبرى. ويأتي هذا التقييم في وقت يستعد فيه أسود الأطلس لخوض تحديات جديدة على الطريق نحو كأس العالم 2026.

سر قوة المنتخب المغربي قبل مونديال 2026

توازن بين الشباب والخبرة

أبرز فلوريت أن نقطة القوة الأساسية في المنتخب المغربي تكمن في “توازنه المثالي”، من خلال الجمع بين حماس اللاعبين الشباب وخبرة العناصر الأكثر تجربة.

هذا المزج، بحسب المسؤول الإسباني، يمنح المنتخب الوطني قدرة أكبر على التعامل مع المباريات الصعبة، سواء من الناحية البدنية أو التكتيكية أو الذهنية. كما يسمح للطاقم التقني بالاعتماد على خيارات متعددة في مختلف المراكز، وهو عامل مهم في المنافسات الكبرى مثل المونديال.

ويعكس هذا التوازن التحول الذي عرفته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يعد الاعتماد مقتصرًا على أسماء فردية، بل أصبح المنتخب يظهر بهوية جماعية واضحة، قوامها الانضباط، السرعة، الصلابة الدفاعية والنجاعة في التحولات الهجومية.

اللاعبون المغاربة يفرضون حضورهم في إسبانيا

لم تقتصر إشادة خوان فلوريت على المنتخب المغربي فقط، بل شملت أيضًا الحضور المتنامي للاعبين المغاربة في كرة القدم الإسبانية. فقد أكد أن اللاعبين الدوليين المغاربة أصبحوا يشكلون عناصر مهمة داخل أندية الدرجتين الأولى والثانية في إسبانيا.

وأشار المسؤول في لاليغا إلى معطى لافت، يتمثل في أن الجنسية المغربية تعد من الأكثر حضورًا داخل مراكز التكوين في إسبانيا بعد الجنسية الإسبانية. وهو مؤشر، بحسب تعبيره، يعكس حجم المواهب المغربية الصاعدة وقدرتها على الاندماج داخل منظومة كروية معروفة بالصرامة والانضباط التكتيكي.

لماذا تنجح المواهب المغربية في الكرة الإسبانية؟

يرى فلوريت أن اللاعب المغربي الشاب يمتلك مزيجًا مهمًا من الموهبة الفطرية والنضج التكتيكي. وهذا ما يجعله قادرًا على التأقلم مع متطلبات كرة القدم الإسبانية، التي تعتمد على الدقة في التمركز، سرعة اتخاذ القرار، والالتزام بالواجبات الجماعية.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة بالنسبة لمستقبل المنتخب المغربي، إذ إن تطور اللاعبين داخل بيئات كروية احترافية، مثل الدوري الإسباني، ينعكس بشكل مباشر على جودة الأداء داخل المنتخب الوطني.

المغرب شريك استراتيجي لليغا

وصف خوان فلوريت المملكة المغربية بأنها “شريك استراتيجي رفيع المستوى” بالنسبة لرابطة الدوري الإسباني، مؤكدًا استمرار العمل على تعزيز التعاون بين المنظومتين الكرويتين في المغرب وإسبانيا.

ويأتي هذا التعاون في سياق أوسع، يتجاوز المباريات والبطولات، ليشمل مجالات التكوين، تبادل الخبرات، تطوير المواهب، وتقوية الجسور الرياضية بين البلدين الجارين.

ومن بين المبادرات التي تعكس هذا التوجه، برنامج التكوين الدولي “نكست جين درافت”، الذي تنظمه لاليغا وEA SPORTS، والذي يستضيف في نسخته الثانية ثمانية مواهب مغربية شابة، بينهم أربع فتيات وأربعة فتيان.