اليونسكو تشيد بمبادرة جمعية مغرب التراث لصون التراث الثقافي غير المادي
بقلم: Super Admin
كلمة ممثل المكتب الإقليمي لليونسكو تبرز أهمية صون التراث الثقافي غير المادي بمكناس
شهدت مدينة مكناس لقاء ثقافيا بارزا خصص لتثمين التراث الثقافي غير المادي، في مبادرة تسعى إلى إبراز أهمية الذاكرة الجماعية والفنون الحية وأشكال التعبير الشفهي باعتبارها مكونات أساسية في الحفاظ على الهوية الثقافية للمجتمعات المحلية.
وجاء هذا اللقاء، المنظم من طرف جمعية مغرب التراث، في سياق الاحتفاء بمرور عشر سنوات على إطلاق هذا الموعد السنوي، الذي أصبح مناسبة لتجديد النقاش حول سبل حماية الموروث الثقافي غير المادي، ودعم حاملي المعارف والمهارات التقليدية، وتعزيز حضور التراث المغربي في المحافل الوطنية والدولية.
وخلال هذا الموعد، ألقيت كلمة نيابة عن المسؤول عن برنامج الثقافة بالمكتب الإقليمي لليونسكو لدى الدول المغاربية، تم من خلالها التنويه بالمبادرة وبالدور الذي تضطلع به المؤسسات والفاعلون المدنيون في صون التراث الثقافي، مع التأكيد على أهمية اتفاقية 2003 الخاصة بصون التراث الثقافي غير المادي.
كما أبرزت الكلمة الجهود التي تبذلها المملكة المغربية في هذا المجال، سواء من خلال تسجيل عدد من عناصر التراث الثقافي غير المادي ضمن لوائح اليونسكو، أو من خلال دعم الفنون الحية والممارسات الثقافية المرتبطة بالمجتمعات المحلية.
النص الكامل لكلمة ممثل المكتب الإقليمي لليونسكو تبرز أهمية صون التراث الثقافي غير المادي بمكناس
نيابة عن المسؤول عن برنامج الثقافة بالمكتب اإلقليمي لليونسكو لدى الدول المغاربية، أود أن أغتنم هذه
الفرصة ألهنأ السيد رئيس جمعية مغرب التراث على هذه المبادرة التي تعمل على صون وتثمين الموروث
الثقافي غير المادي. كما يسعدني أن نكون إلى جانبكم، سيدي الرئيس، وإلى جانب كل من يساهم في تنظيم
هذا الملتقى السنوي الذي يحتفي بمضي عشر سنوات على إطالقه.
إن أشكال التعبير الشفهي، المتوارثة جيال عن جيل، تشكل جز ءا هاما من التراث الحي للمجتمعات المحلية،
حيث تحمل معارف ومهارات وقيما اجتماعية، وتو ّطد اإلحساس بالهوية واالنتماء واالستمرارية بين
األجيال. كما أنها تمثل أيضا حيث ترتبط هذه المجاالت الفنية ً رافعة لتنمية وتمكين المجتمعات المحلية،
واإلبداعية بجملة من األنشطة المدرة للدخل، وبفعاليات تساهم في زيادة إشعاع المدن والمناطق، كما هو
الحال بالنسبة لهذه المبادرة التي تجمعنا اليوم.
ودراية باألهمية التي تكتسيها هذه العادات والتقاليد، وبضرورة الحرص على استدامتها، فقد وضعت
اليونسكو رهن إشارة الدول االعضاء ترسانة من المواثيق والمعاهدات الدولية من أجل حماية وتعزيز
موروثها الثقافي، من بينها اتفاقية 2003 بشأن صون التراث الثقافي غير المادي.
وعلى الرغم من مرور اثنين وعشرين عاما فقط على اعتماد هذه االتفاقية من طرف المؤتمر العام
لليونسكو، فإن 185 دولة عضو صادقت عليها إلى يومنا هذا، مما يعكس تمسك الشعوب بتراثها الثقافي
والمغرب، مثله مثل الدول األخرى االطراف في االتفاقية، حرص على تثمين تراثه الثقافي غير المادي