أونسا: عيد الأضحى مر في ظروف صحية مرضية

أعلنت أونسا أن عيد الأضحى 1447 مر في ظروف صحية مرضية، بعد تعبئة بيطرية واسعة وفحص آلاف الأضاحي والرد على طلبات المواطنين.

أونسا تؤكد مرور عيد الأضحى في ظروف صحية مرضية

أعلن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، المعروف اختصارا بـأونسا، أن عيد الأضحى 1447 هـ مر في المغرب في ظروف صحية مرضية، بفضل برنامج عمل خاص تم اعتماده خلال فترة العيد، وتعبئة استثنائية للمصالح البيطرية والمختبرات التابعة للمكتب.

وجاء هذا الإعلان في بلاغ صادر عن المكتب، يوم السبت 30 ماي 2026 بالرباط، أكد فيه أن مختلف التدابير الوقائية والميدانية التي تم اتخاذها ساهمت في ضمان السلامة الصحية للحوم الأضاحي، والاستجابة السريعة لطلبات وتساؤلات المواطنين بمختلف جهات المملكة.

وأوضح المكتب أن هذه النتائج تحققت بفضل انخراط عدد من المتدخلين، من بينهم السلطات المحلية، وجمعيات حماية المستهلك، والمهنيون، والجزارون، إلى جانب الأطباء والتقنيين البياطرة، الذين ساهموا في تتبع الوضع الصحي خلال أيام العيد.

تعبئة 500 طبيب وتقني بيطري خلال أيام العيد

بحسب بلاغ أونسا، تمت تعبئة موارد بشرية مهمة خلال فترة عيد الأضحى، شملت مداومة حوالي 500 طبيب وتقني بيطري طيلة أيام العيد، بهدف مواكبة المواطنين ميدانيا وتقديم الإرشادات اللازمة حول جودة وسلامة لحوم الأضاحي.

وتأتي هذه التعبئة في إطار مقاربة وقائية تعتمد على القرب من المواطنين والتفاعل السريع مع الطلبات الواردة، خصوصا في فترة تعرف ارتفاعا كبيرا في استهلاك اللحوم، وما يرافق ذلك من أسئلة مرتبطة بطريقة الذبح، وشروط الحفظ، وسلامة الأعضاء الداخلية للأضحية.

كما مكنت هذه المداومة من تعزيز حضور المصالح البيطرية في مختلف جهات المملكة، سواء عبر التدخلات المباشرة أو من خلال قنوات التواصل الهاتفية والرقمية التي وضعها المكتب رهن إشارة المواطنين.

فحص أكثر من 3750 سقيطة وزيارة 350 منزلا

أفاد المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بأن مصالحه البيطرية قامت، خلال فترة العيد، بفحص أزيد من 3750 سقيطة في مختلف جهات المغرب، وذلك للتأكد من مطابقة اللحوم للشروط الصحية المعتمدة.

كما قامت فرق المكتب بزيارات ميدانية إلى حوالي 350 منزلا، بناء على طلبات مباشرة من المواطنين، من أجل معاينة بعض الحالات وفحص اللحوم أو الأحشاء، وتقديم التوجيهات الدقيقة بشأن صلاحيتها للاستهلاك.

وتعكس هذه الأرقام حجم الطلب على الخدمات البيطرية خلال عيد الأضحى، وأهمية التواصل بين المواطنين والمصالح المختصة، خاصة عندما تظهر علامات غير مألوفة على اللحوم أو الأعضاء الداخلية للأضحية.

ويؤكد هذا النوع من التدخلات أهمية التوعية الصحية، لأن السلامة الغذائية لا ترتبط فقط بمرحلة شراء الأضحية، بل تشمل أيضا طريقة الذبح، والنظافة، والتقطيع، والتبريد، وطريقة حفظ اللحوم بعد العيد.

أكثر من 2000 اتصال من المواطنين

إلى جانب التدخلات الميدانية، كشف بلاغ أونسا أن المكتب استجاب لأزيد من 2000 اتصال عبر الهاتف أو من خلال مواقع التواصل الاجتماعي التابعة له، وذلك لمعالجة طلبات وتساؤلات المواطنين بشكل مستمر خلال فترة العيد.

وشملت هذه الاتصالات أسئلة حول السلامة الصحية للحوم، وكيفية التعامل مع بعض الحالات التي قد تثير القلق، إضافة إلى طلبات المعاينة أو الحصول على إرشادات بيطرية دقيقة.

ويبرز هذا الرقم الدور المتزايد للتواصل الرقمي في تدبير القضايا الصحية والغذائية، خاصة خلال المناسبات الوطنية والدينية التي تعرف ضغطا كبيرا على المصالح المختصة.

مراقبة المجازر ومحلات الجزارة

بالموازاة مع مواكبة المواطنين، واصلت مصالح أونسا عمليات المراقبة والتفتيش المنتظمة على مستوى المجازر المعتمدة ومحلات الجزارة، بهدف التأكد من مطابقة اللحوم والأحشاء للمعايير الصحية الجاري بها العمل.

وتكتسي هذه المراقبة أهمية خاصة بعد عيد الأضحى، حيث يزداد الإقبال على اللحوم، سواء للاستهلاك الأسري أو عبر قنوات البيع المهنية. لذلك تسعى المصالح المختصة إلى الحد من أي ممارسات قد تمس بجودة المنتجات أو بسلامة المستهلك.