دعم النقل الطرقي يرتفع 25% بالمغرب

الحكومة ترفع دعم مهنيي النقل الطرقي بنسبة 25% لتخفيف أثر أسعار المحروقات وحماية القدرة الشرائية بالمغرب.

أعلنت الحكومة المغربية رفع قيمة دعم مهنيي النقل الطرقي بنسبة 25 في المائة خلال الدفعة الثانية من الدعم الاستثنائي، في خطوة تهدف إلى تخفيف أثر تقلبات أسعار المحروقات على كلفة النقل، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين. وجاء هذا الإعلان على لسان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في جواب كتابي عن سؤال برلماني، مؤكدا أن الدعم يغطي الفترة الممتدة من 15 مارس إلى 30 أبريل 2026.

تفاصيل قرار رفع دعم مهنيي النقل الطرقي

كشف فوزي لقجع أن الحكومة شرعت في صرف دفعتين من الدعم الاستثنائي لفائدة مهنيي النقل الطرقي، مع رفع قيمة الدفعة الثانية بنسبة 25 في المائة لجميع الأصناف المستفيدة.

ويهم هذا الدعم فئات مختلفة داخل قطاع النقل، من بينها النقل العمومي، نقل البضائع، سيارات الأجرة، وحافلات نقل المسافرين، إضافة إلى باقي الأصناف المهنية المعنية ببرامج الدعم السابقة.

ويأتي القرار في سياق استمرار تأثير أسعار الوقود على كلفة استغلال المركبات، خاصة أن المحروقات تمثل أحد أكبر المصاريف اليومية بالنسبة للمهنيين العاملين في النقل الطرقي.

فترة الدعم والفئات المستفيدة

حسب المعطيات التي قدمها الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فإن الدفعتين الجديدتين تغطيان الفترة من 15 مارس إلى 30 أبريل 2026.

وتسعى الحكومة من خلال هذا الإجراء إلى ضمان استمرار خدمات النقل دون زيادات مفاجئة قد تنعكس على المواطنين أو على أسعار السلع، خصوصا أن النقل الطرقي يلعب دورا محوريا في تزويد الأسواق ونقل المنتجات بين المدن والمناطق القروية.

وتعد هذه الآلية امتدادا للدعم الذي اعتمدته الحكومة خلال السنوات الماضية لفائدة مهنيي النقل، بعد الارتفاعات المتتالية التي عرفتها أسعار المحروقات في السوقين الدولية والوطنية.

لماذا رفعت الحكومة قيمة الدعم؟

يرتبط قرار رفع الدعم بنسبة 25 في المائة بمحاولة الحد من الضغط المالي الذي يواجهه المهنيون بسبب تقلب أسعار المحروقات. فكل زيادة في سعر الوقود ترفع كلفة التشغيل اليومية، سواء بالنسبة للشاحنات أو الحافلات أو سيارات الأجرة.

وتراهن الحكومة على هذا الدعم لتفادي انتقال هذه الزيادات إلى المواطن بشكل مباشر، سواء عبر رفع تعريفة النقل أو من خلال ارتفاع أسعار المواد المنقولة، خاصة المواد الاستهلاكية التي تعتمد على النقل البري للوصول إلى الأسواق.

كما يعكس القرار رغبة رسمية في الحفاظ على استقرار قطاع حيوي يرتبط بحياة المواطنين اليومية وبنشاط المقاولات والتجار وسلاسل التوزيع.

أثر القرار على المواطنين والمهنيين

بالنسبة لمهنيي النقل الطرقي، يشكل رفع الدعم متنفسا ماليا مؤقتا يساعد على مواجهة تكاليف الوقود والصيانة والتأمين وقطع الغيار. كما قد يساهم في الحفاظ على انتظام خدمات النقل، خصوصا في الخطوط التي تشهد ضغطا كبيرا أو تعتمد على هوامش ربح محدودة.

أما بالنسبة للمواطنين، فتبرز أهمية القرار في كونه يحد من احتمالات ارتفاع تكاليف التنقل أو زيادة أسعار السلع. ففي المغرب، يعتمد جزء كبير من حركة الأشخاص والبضائع على النقل الطرقي، ما يجعل أي اضطراب في هذا القطاع قابلا للتأثير على الحياة اليومية للمستهلكين.

ويكتسي هذا الدعم أهمية خاصة في المدن الكبرى والمناطق التي تعرف حركة نقل نشطة، إضافة إلى المناطق القروية التي تعتمد على النقل البري لربطها بالأسواق والمراكز الحضرية.

تحديات مستمرة أمام قطاع النقل

رغم أهمية الدعم، يظل قطاع النقل الطرقي في المغرب أمام تحديات هيكلية تتجاوز تقلبات أسعار المحروقات. وتشمل هذه التحديات تحديث الأسطول، تحسين شروط العمل، الرفع من جودة الخدمات، وتشجيع حلول أكثر نجاعة في استهلاك الطاقة.

ويرى متابعون أن الدعم المباشر قد يكون ضروريا في فترات الضغط، لكنه لا يغني عن إصلاحات طويلة المدى تقلل من هشاشة القطاع أمام تقلبات السوق الدولية للطاقة.