ملتقى محمد السادس لألعاب القوى ينطلق بالرباط

ملتقى محمد السادس لألعاب القوى 2026 ينطلق بالرباط بمشاركة سفيان البقالي وأبطال أولمبيين وعالميين ضمن العصبة الماسية.

تستعد العاصمة المغربية الرباط لاحتضان الدورة الـ17 من ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى، ضمن الجولة الثالثة من العصبة الماسية 2026، بمشاركة نخبة من الأبطال الأولمبيين والعالميين، في موعد رياضي ينتظر أن يمنح الجماهير المغربية عرضًا تنافسيًا من أعلى مستوى.

تتجه أنظار عشاق ألعاب القوى، يوم الأحد، إلى الملعب الأولمبي بالرباط، حيث يلتقي عدد من أبرز نجوم المضمار والميدان في نسخة جديدة من ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى، أحد أبرز المواعيد الرياضية الدولية التي يحتضنها المغرب سنويًا، والمنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وأكد الكاتب العام للجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، محمد غزلان، خلال ندوة صحفية عقدت بالرباط، أن الدورة السابعة عشرة من الملتقى ستعرف حضور أسماء وازنة في الساحة العالمية، من بينها أبطال أولمبيون وحاملو ألقاب عالمية، مشددًا على أن هذه المحطة أصبحت موعدًا ثابتًا في روزنامة كبار الرياضيين ضمن العصبة الماسية 2026.

الرباط تستقبل نخبة ألعاب القوى العالمية

بحسب المنظمين، سيجمع الملتقى رياضيين يمثلون نحو 40 دولة من مختلف القارات، في تأكيد جديد على المكانة التي بات يحتلها المغرب داخل خريطة ألعاب القوى العالمية. ويأتي تنظيم هذه النسخة في سياق خاص، بعد تعزيز العاصمة الرباط بمنشأة رياضية جديدة تستجيب للمعايير الدولية، ما يمنح الحدث بعدًا تنظيميًا ورياضيًا إضافيًا.

وقال محمد غزلان إن مشاركة هذا العدد من النجوم العالميين تعكس الثقة التي يحظى بها الملتقى لدى الاتحاد الدولي لألعاب القوى، كما تؤكد تطور التجربة المغربية في تنظيم التظاهرات الكبرى. وأضاف أن الجمهور المغربي سيكون على موعد مع منافسات قوية، قد تشهد تسجيل أرقام جديدة خاصة بالملتقى أو بالعصبة الماسية، وربما الاقتراب من أرقام عالمية في بعض المسابقات.

سفيان البقالي يفتتح موسمه من بوابة الرباط

يحظى حضور البطل المغربي سفيان البقالي باهتمام خاص، بالنظر إلى مكانته العالمية في سباق 3000 متر موانع، وإلى رمزيته بالنسبة للجماهير المغربية. وأعرب البقالي، خلال الندوة الصحفية، عن سعادته بافتتاح موسمه الرياضي من الرباط، مؤكدًا أن استعداداته مرت في ظروف جيدة.

وقال البطل الأولمبي والعالمي إن ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى اكتسب إشعاعًا دوليًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن أفضل العدائين في العالم أصبحوا يختارون المشاركة في هذا الموعد الرياضي المرموق. وأضاف أن هدفه في هذه النسخة هو تقديم أداء يليق بالحدث، مع السعي إلى الاقتراب أكثر من الرقم القياسي العالمي أو تحسين رقمه الشخصي.

ويُنتظر أن يمنح حضور البقالي دفعة جماهيرية قوية للملتقى، خاصة أن سباقات المسافات المتوسطة والطويلة تحظى بمتابعة كبيرة في المغرب، حيث يرتبط الجمهور المحلي بتاريخ طويل من التألق المغربي في ألعاب القوى.

أسماء عالمية بارزة في الموعد

تضم لائحة المشاركين في الدورة الـ17 عددًا من أبرز الرياضيين العالميين. ففي منافسات الرجال، يبرز اسم الكيني إيمانويل وانيوني، البطل الأولمبي في سباق 800 متر، إلى جانب الأمريكي كوينسي هول، بطل العالم وصاحب الميدالية الذهبية الأولمبية في سباق 400 متر.

كما يحضر الأمريكي رايان كراوزر، أحد أبرز الأسماء العالمية في رمي الجلة، والبطل الأولمبي والعالمي في هذا الاختصاص، إضافة إلى البريطاني مات هدسون سميث، وصيف بطل العالم في سباق 400 متر.

أما في منافسات السيدات، فتقود الأوكرانية ياروسلافا ماهوتشيك، صاحبة الرقم القياسي العالمي في القفز العالي، قائمة الأسماء المشاركة، إلى جانب الأمريكية كاتي مون، البطلة الأولمبية في القفز بالزانة. كما يبرز حضور الباهامية شوني ميلر أويبو، البطلة الأولمبية والعالمية في سباق 400 متر، والجامايكية شيريكا جاكسون، بطلة العالم في سباقات السرعة.

مشاركة مغربية واسعة

إلى جانب سفيان البقالي، تعرف هذه النسخة مشاركة عدد من العدائين المغاربة في مختلف المسافات، من بينهم سعاد الحداد في سباق 800 متر، ومحمد ياسين الزرهومي في 400 متر، وياسين حسين في 200 متر، إضافة إلى أنس الساعي وفؤاد مسعودي في سباق 1500 متر.

كما تضم القائمة المغربية عماد بوشجدة وعبد العاطي الكص في 800 متر، وصلاح الدين بنيزيد، وعبد الرفيع بوعسل، وفايد المصطفى، ومحمد تندوفت في سباق 3000 متر موانع. وتمثل هذه المشاركة فرصة مهمة للعدائين المغاربة للاحتكاك المباشر بنخبة عالمية، واختبار جاهزيتهم في محطة دولية ذات مستوى عال.

أهمية الملتقى للرياضة المغربية

لا يقتصر تأثير ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى على الجانب التنافسي فقط، بل يمتد إلى تعزيز صورة الرباط والمغرب كوجهة قادرة على احتضان تظاهرات رياضية كبرى. فالحدث يجمع بين البعد الرياضي والتنظيمي والسياحي، ويمنح الجمهور المغربي فرصة نادرة لمتابعة أبطال عالميين عن قرب.

كما يساهم الملتقى في دعم إشعاع ألعاب القوى داخل المغرب، خصوصًا لدى الأجيال الشابة التي ترى في أسماء مثل سفيان البقالي نموذجًا للنجاح والانضباط والطموح. ومن شأن تنظيم محطة من العصبة الماسية بالرباط أن يعزز مكانة المملكة داخل المنظومة الرياضية الدولية، ويؤكد قدرة المؤسسات الرياضية الوطنية على تنظيم أحداث بمعايير عالمية.