مهرجان الأقصر يهدي دورته ل عبد الوهاب الدكالي
مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية يهدي دورة 2027 لروح عبد الوهاب الدكالي ويكرم أحمد مالك مع تسليط الضوء على سينما شرق إفريقيا.
أعلنت إدارة مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية إهداء دورته المقبلة، المقررة من 25 إلى 31 مارس 2027 بمدينة الأقصر في مصر، إلى روح الموسيقار المغربي الراحل عبد الوهاب الدكالي، تقديرا لإسهاماته الفنية في الموسيقى والسينما العربية والإفريقية. كما كشفت إدارة المهرجان عن تكريم الفنان المصري أحمد مالك، إلى جانب تخصيص محور خاص للاحتفاء بـ سينما شرق إفريقيا.
إهداء دورة 2027 لروح عبد الوهاب الدكالي
يحمل قرار إهداء الدورة المقبلة من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية إلى عبد الوهاب الدكالي بعدا رمزيا وفنيا واضحا، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها الفنان المغربي في الذاكرة الفنية العربية.
ويأتي هذا التكريم، بحسب إدارة المهرجان، اعترافا بمسيرة الدكالي الطويلة وما قدمه من أعمال غنائية وموسيقية تركت أثرا في وجدان الجمهور، وأسهمت في حضور الأغنية المغربية ضمن المشهد الثقافي العربي والإفريقي.
ويعد مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية من أبرز الفعاليات السينمائية المتخصصة في عرض ومناقشة قضايا السينما داخل القارة، حيث يسعى منذ انطلاقه إلى بناء جسور ثقافية بين صناع الأفلام الأفارقة والجمهور المصري والعربي.
أحمد مالك ضمن المكرمين في الدورة المقبلة
أعلن السيناريست سيد فؤاد، مؤسس ورئيس مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، أن الدورة المقبلة ستشهد أيضا تكريم الفنان المصري أحمد مالك، تقديرا لمسيرته الفنية واختياراته المتنوعة خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي تكريم مالك بعد حضوره اللافت في أعمال سينمائية وتلفزيونية حققت صدى محليا ودوليا، إضافة إلى فوزه في الدورة السابقة من المهرجان بجائزة أفضل ممثل عن دوره في فيلم “كولونيا”.
ويعكس هذا التكريم توجه المهرجان نحو دعم المواهب الشابة التي نجحت في تقديم تجارب مختلفة، مع الحفاظ على حضور فني يتجاوز حدود السوق المحلي.
سينما شرق إفريقيا في واجهة المهرجان
من جانبها، أوضحت عزة الحسيني، مديرة مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، أن الدورة المقبلة ستسلط الضوء على سينما شرق إفريقيا، باعتبارها واحدة من التجارب السينمائية التي شهدت تطورا ملحوظا منذ مطلع الألفية الثالثة.
ويشمل هذا المحور دولا مثل رواندا وكينيا وأوغندا وتنزانيا والصومال وجنوب السودان، وهي بلدان بدأت أفلامها تحظى باهتمام متزايد في المهرجانات الدولية، خصوصا مع تنوع الموضوعات وتحسن أدوات الإنتاج.
وتتناول كثير من هذه الأعمال قضايا الهوية، والمرأة، والتحولات الاجتماعية والسياسية، إضافة إلى قصص محلية تعكس واقع المجتمعات الإفريقية من زوايا إنسانية وثقافية مختلفة.
كتاب وندوة وبانوراما أفلام
ضمن برنامج الدورة المقبلة، تعتزم إدارة المهرجان إصدار كتاب خاص حول تطور سينما شرق إفريقيا خلال الألفية الثالثة، بهدف تقديم قراءة توثيقية ونقدية لهذه التجارب.
كما ستنظم ندوة رئيسية تناقش آفاق سينما شرق إفريقيا، إلى جانب عرض بانوراما لأهم أفلام المنطقة. ويهدف هذا البرنامج إلى تعريف الجمهور المصري والإفريقي بأسماء وتجارب جديدة قد لا تحظى دائما بالانتشار الإعلامي الكافي.
وتمنح هذه الخطوة صناع السينما في شرق القارة مساحة أكبر للحضور داخل مهرجان متخصص في السينما الإفريقية، بما يفتح المجال أمام نقاشات أوسع حول مستقبل الإنتاج السينمائي في القارة.
لماذا تبدو هذه الدورة مهمة؟
تجمع الدورة المقبلة من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية بين ثلاثة مسارات رئيسية: الوفاء لرموز فنية بارزة مثل عبد الوهاب الدكالي، دعم جيل جديد من الفنانين مثل أحمد مالك، والانفتاح على سينمات إفريقية صاعدة.
كما يضيف تنظيم المهرجان في مدينة الأقصر بعدا ثقافيا خاصا، إذ ترتبط المدينة بتاريخ إنساني وحضاري عريق، ما يجعلها فضاء مناسبا لاحتضان تظاهرة سينمائية تسعى إلى إبراز التنوع الثقافي داخل إفريقيا.