موازين 2026: أسماء عالمية وأمازيغية في الرباط

موازين 2026 يستضيف زولو ميكا في شالة، سعيدة تيتريت في سلا، وديون وارويك بالمسرح الوطني محمد الخامس بالرباط.

موازين 2026 يواصل الكشف عن ملامح دورة فنية واعدة تجمع بين الأصوات الإفريقية الجديدة، والأغنية الأمازيغية المتجددة، والرموز العالمية في السول والبوب. وتشهد الرباط وسلا، خلال شهر يونيو المقبل، ثلاث محطات بارزة مع زولو ميكا في شالة، وسعيدة تيتريت على منصة سلا، وديون وارويك على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس.

موازين 2026 يوسع خريطته الموسيقية

تؤكد برمجة مهرجان موازين 2026 رغبة المنظمين في تقديم عروض متنوعة تجمع بين الاكتشاف الفني والاحتفاء بالأسماء الراسخة. فبين فضاء شالة التاريخي، ومنصة سلا المفتوحة على الجمهور الواسع، والمسرح الوطني محمد الخامس بما يحمله من رمزية ثقافية، تتوزع أمسيات تعكس هوية المهرجان بوصفه موعدا موسيقيا دوليا ينطلق من المغرب نحو العالم.

ولا يقتصر الحضور هذه السنة على النجومية الجماهيرية فقط، بل يمتد إلى تجارب فنية تحمل سرديات ثقافية وروحية وهوية واضحة، من الراب الجنوب إفريقي إلى الأغنية الأمازيغية، وصولا إلى واحدة من أيقونات الموسيقى الأمريكية.

زولو ميكا في شالة يوم 21 يونيو

تستقبل شالة، يوم الأحد 21 يونيو 2026، الفنانة الجنوب إفريقية زولو ميكا ZuluMecca، واسمها الحقيقي مانديسا ندونا. وتعد من الأصوات الصاعدة واللافتة في مشهد الراب بجنوب إفريقيا، حيث تمزج في أعمالها بين قوة الكلمة، والتأمل الروحي، والتعبير عن التجربة الإنسانية.

ويمنح اختيار شالة لهذا العرض بعدا فنيا خاصا، إذ يلتقي الهيب هوب المعاصر بفضاء تاريخي يحمل ذاكرة الرباط. ومن المرتقب أن تقدم زولو ميكا تجربة موسيقية تقوم على السرد، والشعر الحضري، والحضور المسرحي، بما ينسجم مع توجه موازين نحو اكتشاف أصوات إفريقية جديدة.

وتعرف الفنانة أيضا بالتزامها بتعزيز حضور المرأة داخل ثقافة الهيب هوب، من خلال كتابة صادقة تعالج أسئلة الهوية، والذاكرة، والانتماء، وتفتح المجال أمام مقاربة أكثر عمقا لهذا اللون الموسيقي.

سعيدة تيتريت تحتفي بالأغنية الأمازيغية في سلا

في محطة مغربية خالصة، تحيي الفنانة سعيدة تيتريت حفلا على منصة سلا يوم الأربعاء 24 يونيو 2026، ضمن أمسية مخصصة للأغنية الأمازيغية. وتعد تيتريت، واسمها الحقيقي سعيدة عاقل، من الأسماء التي ساهمت مبكرا في تحديث الأغنية الأمازيغية بالأطلس المتوسط، دون قطع الصلة بجذورها الشعرية والهوياتية.

وقد استطاعت الفنانة أن تمنح الأغنية الأمازيغية نفسا معاصرا، من خلال الانفتاح على الفولك وبعض المرجعيات الموسيقية العالمية، مع الحفاظ على روح الأطلس وخصوصية الأداء. ويحمل اسمها الفني “تيتريت” معنى “النجمة الصغيرة” بالأمازيغية، وهو اسم يختصر حضورها في الذاكرة الموسيقية المغربية.

ومن بين أعمالها المعروفة: “مايمي”، و“صاحثينو”، و“أوا لاباس”، إلى جانب إصدارات أحدث مثل “إيموراݣ”، و“ساريني”، و“ساعف أمان”. ومن المنتظر أن يشكل حفلها في سلا لحظة احتفاء بالهوية الأمازيغية في بعدها الفني والإنساني.

ديون وارويك في المسرح الوطني محمد الخامس

أما يوم السبت 27 يونيو 2026، فسيكون جمهور الرباط على موعد مع الأسطورة الأمريكية ديون وارويك Dionne Warwick على خشبة المسرح الوطني محمد الخامس. وتعد وارويك واحدة من أبرز الأصوات في تاريخ السول والبوب والـR&B، بصوتها المميز وأدائها الأنيق الذي عبر أجيالا متعاقبة.

ارتبط اسم ديون وارويك بأغان عالمية راسخة، من بينها “Walk On By”، و“I Say a Little Prayer”، و“Do You Know the Way to San Jose”، و“That’s What Friends Are For”. كما حصدت عدة جوائز غرامي، وحظيت بتكريم من Recording Academy، ودخلت Rock & Roll Hall of Fame ضمن فئة Musical Excellence.

ويمثل حضورها في موازين 2026 لحظة فنية استثنائية، خاصة أن المسرح الوطني محمد الخامس يعد من أبرز الفضاءات الثقافية في المغرب، ويمنح هذا النوع من العروض طابعا أقرب إلى اللقاء الحميمي بين الفنان والجمهور.

أهمية هذه البرمجة للمشهد الثقافي المغربي

تكشف هذه البرمجة عن توجه واضح نحو جعل موازين 2026 في الرباط وسلا منصة للتنوع الثقافي، وليس مجرد سلسلة حفلات. فحضور زولو ميكا يعزز البعد الإفريقي للمهرجان، بينما تؤكد مشاركة سعيدة تيتريت مكانة الأغنية الأمازيغية في المشهد الموسيقي المغربي، في حين تضيف ديون وارويك ثقلا عالميا إلى الدورة.

كما تمنح هذه الاختيارات للجمهور المغربي فرصة لاكتشاف مسارات فنية مختلفة، تجمع بين الذاكرة، والهوية، والحداثة، وتؤكد قدرة المهرجانات الكبرى على لعب دور ثقافي يتجاوز الترفيه إلى الحوار الفني بين الشعوب.

أسئلة شائعة