موازين 2026 يشعل الرباط بأصوات مغربية وإفريقية
موازين 2026 يستقبل يوسف لوزيني ودجليكابا بينتو وسيني كامارا في سلا وأبي رقراق وشالة ضمن برمجة مغربية وإفريقية.
يواصل مهرجان موازين 2026 تعزيز حضوره كأحد أبرز الأحداث الموسيقية في المغرب، من خلال برمجة فنية تجمع بين الأغنية الشعبية المغربية والإيقاعات الإفريقية. ويستعد جمهور الرباط وسلا لاستقبال ثلاث سهرات بارزة، يحييها كل من الفنان المغربي يوسف لوزيني على منصة سلا يوم 23 يونيو، والفنانة الغينية دجليكابا بينتو على منصة أبي رقراق يوم 21 يونيو، والفنانة السنغالية سيني كامارا في فضاء شالة يوم 20 يونيو 2026.
وتعكس هذه الأسماء توجه المهرجان نحو تقديم عروض متنوعة تراعي أذواق الجمهور، وتفتح المجال أمام تجارب موسيقية قادمة من المغرب وغرب إفريقيا، في برنامج يمزج بين الفرجة الشعبية، والإيقاعات الراقصة، واللحظات الفنية ذات البعد التراثي والروحي.
موازين 2026 يراهن على تنوع المنصات والأصوات
تمنح برمجة موازين 2026 للجمهور فرصة متابعة عروض مختلفة في طبيعتها ومواقعها. فمنصة سلا تستقبل لونا شعبيا مغربيا قريبا من الجمهور، بينما تحتضن منصة أبي رقراق صوتا غينيا معاصرا يستند إلى التراث الماندينغي، في حين يقدم فضاء شالة تجربة موسيقية أكثر هدوءا وعمقا مع الفنانة السنغالية سيني كامارا.
هذا التنوع لا يقتصر على الأسماء الفنية فقط، بل يمتد إلى طبيعة العروض نفسها. فالجمهور سيكون أمام ثلاث تجارب متباينة: سهرة شعبية احتفالية، حفل إفريقي نابض بالحركة، وموعد موسيقي حميمي داخل فضاء تاريخي له رمزيته في العاصمة الرباط.
يوسف لوزيني على منصة سلا يوم 23 يونيو
سيكون جمهور منصة سلا يوم 23 يونيو 2026، ابتداء من الساعة 22:30، على موعد مع الفنان المغربي يوسف لوزيني، أحد الأسماء المعروفة في مجال الأغنية الشعبية المغربية.
ويرتبط اسم لوزيني بالأجواء الاحتفالية التي تميز الأعراس والمناسبات المغربية، من خلال الكشكولات الشعبية والإيقاعات الحية القادرة على خلق تفاعل مباشر مع الجمهور. كما ساهم اشتغاله مع أوركسترا Five Stars في ترسيخ حضوره فوق الخشبة، بفضل أداء مباشر يعتمد على الطاقة الجماعية وروح الفرجة.
ومن المنتظر أن تمنح مشاركته في موازين 2026 منصة سلا طابعا شعبيا مغربيا خالصا، خصوصا أن هذا اللون الموسيقي يحظى بمتابعة واسعة داخل المغرب، ويظل جزءا أساسيا من السهرات الكبرى التي تجمع العائلات والشباب حول الإيقاع والرقص.
دجليكابا بينتو تحمل التراث الغيني إلى أبي رقراق
في يوم الأحد 21 يونيو 2026، تستقبل منصة أبي رقراق الفنانة الغينية دجليكابا بينتو Djelykaba Bintou، في سهرة ينتظر أن تقدم خلالها مزيجا من التراث الماندينغي والإيقاعات الإفريقية الحديثة.
واسمها الحقيقي بينتو كوياتي Bintou Kouyaté، وهي تنحدر من عائلة من الغريو، وهي فئة ارتبطت تاريخيا في غرب إفريقيا بحفظ الذاكرة الشفوية ونقل الحكايات والموسيقى بين الأجيال. ويمنح هذا الامتداد العائلي تجربتها الفنية عمقا خاصا، يجعل أغانيها قريبة من التراث، لكنها في الوقت نفسه منفتحة على أنماط معاصرة مثل الأفروبيت، الزوك، البوب، والإيقاعات الراقصة.
وقد عرفت دجليكابا بينتو لدى جمهور واسع من خلال أغنية M’ma affaire Mara، قبل أن تعزز حضورها بأعمال أخرى من بينها La Patronne وJeune Dame وMansaya وUnique. وتعد مشاركتها في موازين فرصة للجمهور المغربي لاكتشاف صوت نسائي إفريقي يجمع بين الجذور الغينية والطموح الفني الدولي.
سيني كامارا في شالة يوم 20 يونيو
قبل ذلك بيوم، يحتضن فضاء شالة التاريخي في الرباط، يوم السبت 20 يونيو 2026، حفلا للفنانة السنغالية سيني كامارا Senny Camara، التي تقدم تجربة موسيقية تقوم على الصوت الدافئ وأنغام آلة الكورا.
وتعد كامارا مغنية وملحنة وموسيقية ومهندسة صوت، كما تعتبر من الأسماء النسائية القليلة التي برزت في مجال العزف على الكورا، وهي آلة وترية تقليدية ارتبطت تاريخيا بسلالات الغريو وبحضور رجالي قوي في عدد من بلدان غرب إفريقيا.
ويمزج مشروعها الفني بين الإرث السيريري، والتقاليد الماندينغية، وأغاني الشفاء، والفولك، والبلوز، والموسيقى الروحية. ولذلك تبدو برمجتها في شالة اختيارا منسجما مع طبيعة المكان، حيث يلتقي التاريخ بالموسيقى في أجواء أقرب إلى التأمل والإنصات.
لماذا تكتسب هذه البرمجة أهمية خاصة؟
تكمن أهمية هذه البرمجة في أنها تقدم صورة واضحة عن الدور الثقافي الذي يسعى مهرجان موازين إلى ترسيخه، ليس فقط كحدث فني جماهيري، بل أيضا كمنصة للتبادل بين الموسيقى المغربية والإفريقية.
فحضور يوسف لوزيني يسلط الضوء على قوة الأغنية الشعبية المغربية داخل المهرجانات الكبرى، بينما تعكس مشاركة دجليكابا بينتو وسيني كامارا عمق الروابط الفنية بين المغرب وبلدان غرب إفريقيا. كما يتيح توزيع الحفلات بين سلا وأبي رقراق وشالة إشراكا أوسع لفضاءات متعددة داخل الرباط وسلا، ما يعزز البعد المحلي للمهرجان ويقرب العروض من فئات مختلفة من الجمهور.