وفاة شهاب زريوح.. رحيل صوت إعلامي مغربي بارز
وفاة الصحافي المغربي شهاب زريوح بعد مسار إعلامي امتد لأكثر من 30 سنة داخل الإذاعة والتلفزة الوطنية.
وفاة شهاب زريوح بعد مسار طويل في الإعلام المغربي
توفي صباح الأربعاء 20 ماي 2026 الصحافي ومقدم الأخبار المغربي شهاب زريوح، أحد الوجوه المعروفة لدى مشاهدي القناة الأولى، وذلك بإحدى المصحات الخاصة بمدينة الرباط، بعد معاناة طويلة مع المرض استمرت لسنوات.
وخلف خبر وفاة شهاب زريوح حزنا واسعا داخل الوسط الإعلامي المغربي، خاصة بين زملائه في مديرية الأخبار بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، حيث ظل الراحل حاضرا في الذاكرة المهنية والجماعية بوصفه واحدا من مقدمي نشرات الأخبار الذين ارتبطت أسماؤهم بالتلفزيون المغربي منذ تسعينيات القرن الماضي.
من الإذاعة الوطنية إلى القناة الأولى
ولد شهاب زريوح سنة 1968، وينحدر من منطقة فرخانة بإقليم الناظور، قبل أن يستقر بمدينة الرباط، حيث ترعرع وتابع دراسته. وقد نشأ الراحل في بيئة قريبة من العمل الإعلامي والثقافي، باعتبار أن والده الراحل المهدي زريوح كان من الأسماء المعروفة في مجال الإذاعة والشعر بالمغرب.
بدأ شهاب زريوح مساره المهني سنة 1994 بالإذاعة الوطنية، قبل أن ينتقل لاحقا إلى مديرية الأخبار بالقناة الأولى، حيث اشتغل صحافيا ومقدم نشرات أخبار. وخلال مساره، شارك في عدد من التغطيات الإعلامية والمهام الصحافية داخل المغرب وخارجه، ما منحه تجربة مهنية واسعة في العمل الإخباري التلفزيوني والإذاعي.
وجه مألوف لدى المشاهد المغربي
برز اسم شهاب زريوح لدى الجمهور المغربي خلال تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة، من خلال تقديم نشرات الأخبار بالقناة الأولى، خصوصا نشرات الظهيرة والأخبار الأخيرة. وقد تميز بأسلوب هادئ ورصين في التقديم، وبحضور مهني جعله من الوجوه الإعلامية المألوفة لدى المشاهدين.
ولم يقتصر مسار الراحل على التلفزيون فقط، بل راكم أيضا تجربة في المجال الإذاعي والتعليق الصوتي، من بينها عمله عبر إذاعة “راديو سوا”، حيث قدم فقرة “سوا تشات”، التي حظيت بمتابعة واسعة في فترة بثها.
شهادات زملائه: مهنية والتزام رغم المرض
بحسب إفادات زملائه بمديرية الأخبار لـSNRTnews، كان شهاب زريوح من الصحافيين الذين تركوا بصمة مهنية داخل المؤسسة، بفضل جديته وطموحه وتمكنه من اللغات. وكان الراحل حاصلا على الإجازة في اللغة الإنجليزية، كما أتقن عدة لغات ساعدته في أداء مهامه الإعلامية، خاصة في التغطيات والتواصل المهني.
وعرف الراحل، وفق شهادات مقربين منه، بعلاقاته الطيبة مع زملائه وبالتزامه بعمله، إذ واصل حضوره داخل القناة الأولى رغم معاناته مع مرض دام نحو عشر سنوات، خضع خلالها لعلاجات متعددة.
وفي ليلة الثلاثاء 19 ماي 2026، أجرى شهاب زريوح عملية جراحية بإحدى المصحات الخاصة بمدينة الرباط، غير أن وضعه الصحي كان حرجا، ليفارق الحياة صباح الأربعاء 20 ماي، مخلفا حزنا كبيرا في صفوف أسرته وزملائه وأسرة الإعلام الوطني.
أهمية رحيل شهاب زريوح في المشهد الإعلامي
لا يمثل رحيل شهاب زريوح فقدانا شخصيا لعائلته وزملائه فحسب، بل يشكل أيضا مناسبة لاستحضار جيل من الصحافيين المغاربة الذين ساهموا في بناء صورة نشرات الأخبار التلفزيونية بالمغرب خلال مراحل مهمة من تطور الإعلام الوطني.
فقد اشتغل الراحل في فترة شهدت تحولات كبيرة في طريقة إنتاج الخبر وتقديمه، من الإعلام التقليدي القائم على التلفزيون والإذاعة، إلى زمن المنصات الرقمية وتعدد مصادر المعلومة. ورغم هذه التحولات، ظل اسمه مرتبطا بالمهنية والوقار، وهي صفات يحتاجها العمل الصحافي للحفاظ على ثقة الجمهور.
أسئلة شائعة حول شهاب زريوح
من هو شهاب زريوح؟
شهاب زريوح صحافي ومقدم أخبار مغربي، اشتغل بالإذاعة الوطنية ثم بالقناة الأولى، وبرز لدى الجمهور المغربي من خلال تقديم نشرات الأخبار خلال تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الجديدة.