المنتخب المغربي أمام مالي.. ماذا ينقص الأسود؟

الشوط الاضافي — الحلقة 6 ·

تعادل المنتخب المغربي مع مالي يعيد النقاش حول الفعالية الهجومية واستغلال الركنيات رغم الاستحواذ والسيطرة في المباريات الأخيرة.

عاد أداء المنتخب المغربي إلى واجهة النقاش بعد تعادله أمام مالي بهدف لمثله، في مباراة شكلت محطة جديدة لتقييم مردود أسود الأطلس خلال ثلاث مباريات خاضها المنتخب في الفترة الأخيرة، وسط مؤشرات على سيطرة ميدانية وارتفاع نسب الاستحواذ مقابل تساؤلات بشأن الفعالية الهجومية.

وخصص برنامج «الشوط الإضافي» على إذاعة «مدينة إف إم» جزءا من حلقته لتحليل حصيلة المنتخب بعد المباريات الثلاث، بمشاركة الإطار الوطني والمحلل الرياضي والدولي السابق في النادي المكناسي والمنتخب الوطني مصطفى بيدان. وتركز النقاش على الاستحواذ، صناعة الفرص، التغييرات، أداء بعض المراكز والقدرة على تحويل السيطرة إلى أهداف.

تعادل أمام مالي يعيد نقاش الفعالية

انتهت مواجهة المنتخب المغربي أمام مالي بالتعادل بهدف لمثله، وهي النتيجة التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول قدرة المنتخب على ترجمة استحواذه وسيطرته إلى فعالية هجومية.

ووفق المعطيات الواردة في البرنامج، سجل الزلزولي من ضربة جزاء للمنتخب المغربي، فيما شهدت المباراة تفوقا في فترات من اللعب، لكن النقاش ركز بشكل خاص على المردود الهجومي والتعامل مع مجريات الشوط الثاني.

وأشار مصطفى بيدان خلال تحليله إلى أن المنتخب واجه منافسا قويا، معتبرا أن مالي «وقف معنا الند»، رغم استحواذ المنتخب المغربي وتمريراته بين اللاعبين.

وانتقد بيدان، في المقابل، توقيت بعض التغييرات، معتبرا أن إشراك لاعب في الدقائق الأخيرة لا يمنحه وقتا كافيا لتقديم إضافة حقيقية.

استحواذ مرتفع.. لكن ماذا عن الأهداف؟

امتد النقاش إلى المباريات الثلاث الأخيرة للمنتخب، حيث قدم البرنامج صورة تقوم على مفارقة واضحة: استحواذ مرتفع وسيطرة ميدانية وبدنية وتكتيكية، مقابل فعالية هجومية محدودة.

وطرح البرنامج سؤالا مركزيا حول ما إذا كان الاستحواذ قد تحول إلى غاية في حد ذاته بدلا من أن يبقى وسيلة للوصول إلى مرمى المنافس، إلى جانب التساؤل عن بطء بناء الهجمات وصعوبة إيجاد المساحات أمام المنتخبات التي تعتمد التكتل الدفاعي.

كما طُرح التساؤل حول مدى حاجة المنتخب إلى مهاجم قادر على استثمار أنصاف الفرص وتحويلها إلى أهداف.

16 ركنية دون فرص حاسمة

ومن أبرز الأرقام التي طُرحت خلال الحلقة، حصول المنتخب المغربي على 16 ركلة ركنية خلال المباريات الثلاث، موزعة على ست ركنيات أمام ليسوتو، وست أمام مالي، وأربع أمام الغابون.

وبحسب التحليل المقدم في البرنامج، لم تتحول هذه الركنيات إلى فرص حاسمة، وهو ما اعتُبر مؤشرا على محدودية استغلال الكرات الثابتة.

ويمثل هذا الرقم أحد أبرز عناصر النقاش الفني، إذ لا تتعلق المسألة فقط بقدرة المنتخب على الوصول إلى مناطق المنافس، بل أيضا بما يفعله بالفرص والوضعيات التي يحصل عليها.

ياسين بونو في الواجهة

حضر اسم الحارس ياسين بونو بقوة في تحليل المباريات الأخيرة.

وفي المباراة أمام الغابون، ذكر البرنامج أن نسبة استحواذ المنتخب المغربي بلغت 65 في المئة، في حين استقبل مرماه عشر تسديدات، بينها ست تسديدات مؤطرة، تصدى لها بونو.

وأشاد مصطفى بيدان بتركيز الحارس وخبرته، معتبرا أنه «من أحسن الحراس اللي كاينين في العالم»، في سياق حديثه عن حضوره في مباريات المنتخب الأخيرة.

وسلط النقاش الضوء بذلك على مفارقة أخرى: ارتفاع استحواذ المنتخب لم يمنع المنافس من الوصول إلى المرمى وصناعة تسديدات مؤطرة.

وسط الميدان والبحث عن التوازن

تناول التحليل أيضا تركيبة وسط ميدان المنتخب، مع التركيز على بوعدي ونائل العيناوي وأوناحي.

وتركز النقاش على كيفية توظيف اللاعبين بطريقة تحقق التوازن بين استرجاع الكرة والتقدم بها نحو المناطق الهجومية، مع التحذير من تراجع أكثر من لاعب في الوقت نفسه إلى الخلف بما قد يخلق فراغا بين الوسط والهجوم.

ورأى بيدان أن المنتخب يحتاج إلى تمريرات قصيرة والتقدم بالكرة بدلا من الاعتماد بشكل مفرط على الكرات الطويلة، خصوصا أمام منتخبات تتميز بالقوة البدنية وطول القامة.

التغييرات تثير النقاش

كان توقيت التغييرات واختيار اللاعبين من أكثر المحاور حضورا في الحلقة.

وطرح المشاركون والمستمعون تساؤلات بشأن منح بعض اللاعبين دقائق محدودة، فيما دافع عدد من المتدخلين عن ضرورة بناء تشكيلة أساسية مستقرة وإدخال عناصر جديدة بشكل تدريجي.

لكن النقاش أشار أيضا إلى احتمال وجود اعتبارات فنية داخل الطاقم لا تظهر للمتابعين من الخارج، ولذلك لم يقدم البرنامج حكما قاطعا بشأن أسباب جميع الاختيارات.

الجمهور في طنجة حاضر بقوة

توقف النقاش كذلك عند الحضور الجماهيري في مباراة مالي بطنجة، حيث تحدثت المادة عن حضور تجاوز 65 ألف متفرج.

وأشاد المتدخلون بالأجواء التي صنعها جمهور طنجة، معتبرين أن الحضور الجماهيري الكبير رفع من قيمة المباراة وزاد من التوقعات المرتبطة بالأداء والفرجة.

ماذا تعني هذه المؤشرات للمنتخب المغربي؟

تكمن أهمية الأرقام المطروحة في أنها تنقل النقاش من الاستحواذ المجرد إلى جودة الاستفادة منه.

فالسيطرة على الكرة والوصول إلى مناطق المنافس لا يكفيان وحدهما إذا لم يتحولا إلى فرص حاسمة وأهداف. ويبرز رقم الركنيات الـ16، إلى جانب عدد التسديدات التي استقبلها المنتخب أمام الغابون رغم نسبة الاستحواذ، الحاجة إلى تقييم العلاقة بين السيطرة الميدانية والنجاعة في منطقتي الجزاء.

ولا تحسم هذه المؤشرات وحدها مستوى المنتخب أو قدرته المستقبلية، لكنها تحدد بوضوح الملفات التي ركز عليها النقاش: الفعالية الهجومية، استغلال الكرات الثابتة، التوازن في وسط الميدان، توقيت التغييرات والصلابة الدفاعية.

البطولة الاحترافية حاضرة في النقاش

ولم تقتصر الحلقة على المنتخب المغربي، إذ انتقلت أيضا إلى قراءة الجولة الثانية من البطولة الوطنية الاحترافية.

ومن النتائج التي وردت في البرنامج، خسارة الفتح الرباطي أمام اتحاد أمل تيزنيت بهدف دون رد، وتعادل اتحاد طنجة والمغرب التطواني بهدف لمثله، وفوز المغرب الفاسي على حسنية أكادير بهدفين لواحد.

كما انهزم النادي المكناسي على أرضه أمام الكوكب المراكشي بهدف دون رد، فيما حقق الرجاء الرياضي الفوز في أول ظهور له في البطولة بعد تأجيل مباراته الأولى.

وتطرقت الحلقة كذلك إلى نتائج الجولة الثانية من القسم الثاني، ومن بينها فوز الوداد الرياضي الفاسي على اتحاد أبي الجعد بثلاثة أهداف دون رد، وفوز أولمبيك خريبكة على شباب أطلس خنيفرة بأربعة أهداف دون مقابل.

وضعت المباريات الأخيرة المنتخب المغربي أمام معادلة واضحة في النقاش الذي قدمه «الشوط الإضافي»: السيطرة موجودة، لكن تحويلها إلى فعالية هجومية أكبر يبقى محور التساؤلات.

التعادل أمام مالي، وعدم استثمار 16 ركنية خلال ثلاث مباريات، والأرقام الدفاعية التي برزت أمام الغابون، كلها مؤشرات دفعت النقاش إلى تجاوز نتيجة مباراة واحدة والتركيز على الطريقة التي يدير بها المنتخب تفوقه الميداني.

ومع استمرار الاستحقاقات، يبقى التحدي المطروح في المادة هو تحويل الاستحواذ وصناعة اللعب إلى فرص أكثر حسما، مع إيجاد التوازن بين الاستقرار في التشكيلة ومنح الفرصة للعناصر الأخرى.

أسئلة شائعة

ما نتيجة مباراة المنتخب المغربي أمام مالي؟

بحسب المادة المرفقة، انتهت المباراة بالتعادل بهدف لمثله.

كم ركنية حصل عليها المنتخب المغربي في المباريات الثلاث؟

ذكر البرنامج أن المنتخب حصل على 16 ركنية: ست أمام ليسوتو، وست أمام مالي، وأربع أمام الغابون.

ما أبرز الملاحظات على أداء المنتخب المغربي؟

ركز النقاش على محدودية الفعالية الهجومية رغم الاستحواذ والسيطرة، وعدم استغلال الكرات الثابتة بالشكل المطلوب، إضافة إلى التوازن في وسط الميدان وتوقيت التغييرات.

الكلمات المفتاحية: المنتخب المغربي • أسود الأطلس • المغرب ومالي • ياسين بونو • المنتخب المغربي ومالي • مصطفى بيدان • محمد وهبي • البطولة الاحترافية • كرة القدم المغربية • الشوط الإضافي

حلقات أخرى من الشوط الاضافي

حلقات من برامج أخرى