الراب المغربي يجمع «سكول» وإسماعيل في تجربة مشتركة
آرت ماغ — الحلقة 10 ·
«سكول» وإسماعيل يتحدثان عن بداياتهما في الراب المغربي، والعمل المشترك، والدراسة والإنتاج الموسيقي والبصري.
سلط برنامج ArtsMag الضوء على تجربة فنية تجمع الفنان الشاب المعروف باسم «سكول» وإسماعيل، وعلى مسارهما داخل الراب المغربي، من البدايات الأولى في الدار البيضاء إلى العمل المشترك في الاستوديو وإنتاج الأغاني والفيديو كليبات.
وخلال اللقاء، تحدث الضيفان عن علاقتهما بالموسيقى والدراسة والعمل، وعن الطريقة التي تطورت بها تجربتهما الفنية على مدى سنوات، إلى جانب كواليس تعاونهما الأخير وأهمية الانسجام الإنساني والفني في إنجاز أعمالهما المشتركة.
«سكول».. بداية مبكرة مع الراب المغربي
قدم «سكول» نفسه خلال اللقاء باسم سفيان، وقال إن عمره 21 عامًا وإنه ابن الحي المحمدي بالدار البيضاء، حيث وُلد وترعرع.
وأوضح أنه بدأ ممارسة الموسيقى منذ سن مبكرة، مشيرًا إلى انطلاق تجربته في حدود سنة 2016، عندما كان يبلغ نحو 12 عامًا.
وارتبطت إحدى المحطات الأولى في مساره بـ«Positive School»، حيث قال إنه تعلم الموسيقى قبل أن يتجه بشكل أكبر نحو الراب، وبدأ في البداية كعازف وتعلم استخدام آلات موسيقية، قبل أن ينتقل تدريجيًا إلى كتابة وأداء الراب والعمل داخل الاستوديو.
كما أشار إلى مشاركته في بداياته ضمن فرقة ضمت شبابًا صغارًا وإحياء حفلات، قبل أن تتطور تجربته الموسيقية لاحقًا.
إسماعيل يجمع بين الموسيقى والإنتاج البصري
أما إسماعيل، البالغ من العمر 26 عامًا بحسب ما ورد في اللقاء، فتحدث عن تعدد الأدوار التي يقوم بها في المجال الفني، من صناعة الإيقاعات والهندسة الصوتية إلى إخراج الفيديو كليبات.
وقال إنه بدأ الراب في حدود سنة 2015، مشيرًا بدوره إلى ارتباط بداياته بـ«Positive School» وإلى أن الموسيقى جاءت تدريجيًا ضمن مساره.
وتطرق خلال الحوار أيضا إلى دراسته وتطوير مهاراته في الإخراج والمونتاج والصورة، موضحًا أنه اتجه إلى تعلم عدد من المهارات بنفسه عندما كان يرغب في الوصول إلى نتيجة فنية محددة.
وفي حديثه عن الإنتاج البصري، أوضح أنه تولى بنفسه مونتاج أحد فيديو كليباته، إلى جانب عمله في مجالات مرتبطة بالصوت والصورة.
الدراسة والعمل إلى جانب الموسيقى
شكل الجمع بين الدراسة والعمل والفن أحد المحاور التي تناولها اللقاء، إذ أوضح «سكول» أنه يدرس ويعمل في الوقت نفسه، وتحدث عن دراسته في مجال التسويق.
وأشار إلى أن المعرفة بالتسويق يمكن أن تساعد الفنان في التعامل مع الموسيقى باعتبارها منتجًا يحتاج إلى بناء قيمة وتقديمه للجمهور.
من جهته، تحدث إسماعيل عن إكمال دراسته والعمل بشكل مستقل، مؤكدًا أن الفنان في بداية مساره قد يحتاج إلى مصدر دخل موازٍ قبل أن تصبح الموسيقى قادرة على دعمه مهنيًا.
وقال في هذا السياق إنهما منذ البداية يمارسان الموسيقى لأنهما يحبانها، وإن ما ينفقانه عليها ما زال أكبر مما تعيده إليهما، في إشارة إلى الحاجة إلى الاستثمار في المشروع الفني خلال مراحله الأولى.
الراب المغربي والتعاون الذي تطور على مدى سنوات
بحسب ما جاء في الحوار، يعمل الفنانان معًا منذ نحو سنة 2017، وهو ما أسهم في بناء انسجام فني بينهما.
وأكد الضيفان أهمية العلاقة الإنسانية في نجاح العمل الموسيقي، معتبرين أن وجود خلافات شخصية بين الفنانين يمكن أن ينعكس على النتيجة داخل الاستوديو.
وشبّه أحدهما ذلك بلاعبي كرة القدم اللذين يصعب أن يقدما أداءً منسجمًا داخل الملعب إذا كانت بينهما مشكلات خارجه.
وأوضحا أن لكل واحد منهما أسلوبه ورؤيته الخاصة، وأن العمل المشترك لا يعني بالضرورة تشكيل مجموعة فنية دائمة، بل يقوم على البحث عن مساحة وسط تجمع الاختلافات بين أسلوبيهما.
عمل مشترك وُلد من جلسة عفوية في الاستوديو
كشف الحوار أن أحد الأعمال المشتركة الأخيرة لم يبدأ وفق خطة مسبقة، وإنما جاء خلال جلسة مريحة في الاستوديو جمعت الفنانين وأصدقاءهما.
وأوضحا أن الفكرة تطورت بصورة تلقائية، دون تخطيط مسبق للعمل.
كما أشار الحديث إلى أن العمل يمثل تعاونهما الثاني وليس الأول، وأن التعاون السابق حمل، بحسب التفريغ، اسمًا قريبًا من «Melancholic»، فيما ورد اسم العمل الجديد بصيغة غير واضحة تمامًا في التفريغ، ويجب التحقق منه قبل النشر.
ويرى الفنانان أن التعاون بين فنانين يتيح كذلك الجمع بين جمهورين ورؤيتين فنيتين مختلفتين، مع احتفاظ كل طرف بمشروعه ومساره المستقل.
«Positive School» محطة مشتركة في بداية المسار
عاد الضيفان خلال اللقاء إلى تجربتهما في «Positive School»، التي شكلت نقطة التقاء مبكرة بينهما.
وبحسب ما ورد في الحوار، توجد المؤسسة التي تحدثا عنها في سيدي مومن بالدار البيضاء، داخل مركز ورد اسمه في التفريغ بصيغة «النجوم»، حيث التقيا للمرة الأولى وبدأ جزء من مسارهما الفني.
وتبرز هذه التجربة في حديثهما باعتبارها فضاءً ساهم في تعلّم الموسيقى وبناء العلاقات الفنية في مرحلة مبكرة من مسيرتهما.
تجربة في الولايات المتحدة وتبادل الخبرات الموسيقية
تطرق اللقاء كذلك إلى تجربة سفر إلى الولايات المتحدة، شملت زيارة منطقة البرونكس وواشنطن العاصمة.
وتحدث أحد الضيفين عن زيارة متحف والتعرف بصورة أقرب على تاريخ وثقافة مرتبطة بالموسيقى، إلى جانب المشاركة في جلسة استوديو في واشنطن والتواصل مع فنانين آخرين.
ووصف التجربة بأنها كانت مهمة بالنسبة إليه، خصوصًا أنها كانت زيارته الأولى إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن الاحتكاك بفنانين من بيئات مختلفة ساعده على إعادة تقييم تجربته الفنية وبناء شبكة من العلاقات.
كما تحدث عن استمرار التواصل مع أشخاص تعرف إليهم خلال تلك التجربة، معتبرًا أن قيمة مثل هذه المشاركات لا تقتصر على الجانب المالي، وإنما تشمل تبادل الخبرات وبناء العلاقات داخل المجال الموسيقي.
صناعة الفيديو كليب بإمكانات محدودة
خصص اللقاء مساحة للحديث عن الجانب البصري للأعمال الموسيقية، حيث شرح إسماعيل بعض تفاصيل العمل على الفيديو كليب، من تطوير الفكرة إلى الإضاءة والتصوير والمونتاج.
وأوضح أن محدودية الميزانية تؤثر في الاختيارات الإنتاجية، وقد تدفع الفريق إلى الاستغناء عن بعض المواقع أو الأفكار التي تتطلب تكاليف لوجستية مرتفعة، والبحث بدلًا منها عن حلول يمكن تنفيذها بالإمكانات المتاحة.
كما تحدث عن مساهمة أفراد من فريق العمل في المشروع، مشيرًا إلى أن بعضهم قدم خدماته دعمًا للعمل، مع التأكيد على أهمية الاعتراف بمجهود الفريق وتقاسم العائد عندما يصبح المشروع قادرًا على توفير ميزانية أو تمويل.
وتناول كذلك أهمية البحث البصري قبل التصوير، ومشاهدة الأفلام والأعمال الخارجية والاستفادة منها للوصول إلى مستوى تقني أفضل، إضافة إلى تعلم المصطلحات المرتبطة بالإضاءة لتسهيل التواصل مع المتخصصين أثناء التنفيذ.
ماذا تكشف تجربة الفنانين الشباب؟
تقدم التجربة التي عرضها اللقاء صورة عن بعض جوانب مسار فنانين شباب داخل الراب المغربي، حيث يتداخل الإبداع الموسيقي مع الدراسة والعمل المستقل والإنتاج البصري والتسويق.
كما يبرز من حديث الضيفين أن بناء مشروع موسيقي لا يقتصر على تسجيل الأغنية، بل يشمل مهارات أخرى مرتبطة بالصوت والصورة والترويج، إلى جانب الاستثمار المالي والعمل الجماعي وبناء العلاقات المهنية.
عكس اللقاء مسارًا فنيًا بدأ في سن مبكرة وتطور تدريجيًا عبر التعلم والعمل داخل الاستوديو والتعاون المستمر. وبين «سكول» وإسماعيل، يبدو العمل المشترك قائمًا على سنوات من المعرفة والتجربة، مع استمرار كل واحد منهما في تطوير هويته ومساره المستقل داخل الراب المغربي.
أسئلة شائعة
من هما «سكول» وإسماعيل؟
بحسب اللقاء، «سكول» هو سفيان، فنان شاب يبلغ 21 عامًا وينحدر من الحي المحمدي بالدار البيضاء، بينما يبلغ إسماعيل 26 عامًا ويعمل في الموسيقى والصوت والإنتاج البصري.
متى بدأت تجربتهما مع الموسيقى؟
قال «سكول» إنه بدأ الموسيقى في حدود سنة 2016 وهو في سن مبكرة، فيما ذكر إسماعيل أنه بدأ الراب في حدود سنة 2015.
كيف بدأ التعاون بينهما؟
أوضح الضيفان أنهما التقيا في مرحلة مبكرة ضمن «Positive School»، وأنهما يعملان معًا منذ نحو سنة 2017، مع احتفاظ كل منهما بمساره الفني المستقل.
10 كلمات مفتاحية:
الراب المغربي، سكول، إسماعيل، موسيقى الراب، الراب في المغرب، فنانون مغاربة، موسيقى مغربية، Positive School، الراب في الدار البيضاء، صناعة الموسيقى
الكلمات المفتاحية: سكول • إسماعيل • الموسيقى المغربية • الدار البيضاء • فنانون شباب • صناعة الموسيقى • الفيديو كليب • الراب المغربي
حلقات أخرى من آرت ماغ
- رضوان القصري يروي رحلته مع كناوة الشمال — الحلقة 9
- نصر ميكري وعلي هبري يناقشان واقع الأغنية المغربية — الحلقة 8
- الفنانة الستاتية تطرح "السبع حضر" دعما للمنتخب المغربي — الحلقة 7
- ماجيك يكشف تفاصيل عودته إلى الساحة الفنية — الحلقة 6
- ضحى الرميقي تكشف أسرار «يا محايني» والذكاء الاصطناعي — الحلقة 5
- إينو كازابلانكا وسليم حلوي يشعلان المشهد الثقافي في مكناس — الحلقة 4
- شيماء عمران تعود بـ "عيت نكابر".. رحلة فنية بين عبق التراث وتحديات الحداثة — الحلقة 3
- هل يهدد الذكاء الاصطناعي الفن؟ أمير علي يجيب من قلب التجربة — الحلقة 2
حلقات من برامج أخرى
- زراعة الزيتون.. كيف نحمي الأشجار ونحسن التسميد؟ — مع الفلاح
- ذكرى المولد النبوي.. دلالات الاقتداء بالسيرة في المجتمع المغربي — برنامج خاص
- موسم المولى إدريس الأكبر وتاريخه الروحي — حديث و أوزان
- الخطاب الملكي يرسم أولويات المرحلة المقبلة ويؤكد مواصلة الإصلاحات — برنامج خاص
- الأغنية المغربية في ميزان محمد العنبري — يا مسهرني
- فاطمة الزهراء.. دروس من حياتها وسيرتها — الشريعة و المجتمع