عبده الفيلالي: الأغنية المغربية تحتاج دعماً أكبر

حديث و أوزان — الحلقة 9 ·

عبده الفيلالي يؤكد أن الغربة أثرت على مسيرته الفنية، ويدعو إلى دعم الفنانين الشباب والحفاظ على التراث الموسيقي المغربي خلال لقاء إذاعي.

أكد الفنان المغربي عبده الفيلالي أن ابتعاده عن المغرب لسنوات أثر بشكل مباشر على حضوره الفني والإعلامي، مشددا على أن الأغنية المغربية الأصيلة لا تزال تمتلك القدرة على المنافسة، لكنها تحتاج إلى دعم أكبر للمبدعين وإتاحة فرص أوسع للمواهب الشابة.

وجاءت تصريحات الفنان خلال استضافته في برنامج "حديث اوزان" مع الإعلامي محمد أمين النظيفي الذي تبثه إذاعة مدينة FM من مدينة مكناس، حيث تحدث عن تجربته الفنية الممتدة لعقود، واستعرض أبرز محطات مسيرته، كما وجه رسائل إلى الجيل الجديد من الفنانين حول أهمية الاجتهاد والتكوين الفني والحفاظ على الهوية الموسيقية المغربية.

عبده الفيلالي: النجاح الحقيقي لا يتحقق بالصدفة

استعرض عبده الفيلالي بداياته مع الموسيقى، موضحا أن اهتمامه بالفن بدأ منذ الصغر داخل أسرة تهتم بالغناء والعزف، قبل أن يخوض تجارب متعددة مع فرق موسيقية محلية، وصولاً إلى احتراف الأغنية الشعبية المغربية.

وأشار إلى أن أغنية "العروسة جات" كانت نقطة التحول الأبرز في مسيرته، بعدما حققت انتشارا واسعا في مختلف مناطق المغرب، وأصبحت من الأغاني المرتبطة بالأعراس والمناسبات الاجتماعية.

وأوضح أن نجاح أي عمل فني لا يعتمد على الحظ، بل على جودة الكلمات واللحن والأداء، إضافة إلى احترام ذوق الجمهور وتقديم أعمال تعيش لسنوات.

الغربة أثرت على حضوره الفني

اعترف الفنان المغربي بأن الإقامة خارج الوطن انعكست على حضوره داخل الساحة الفنية، موضحا أن الفنان يحتاج إلى التواصل المستمر مع جمهوره ووسائل الإعلام حتى يحافظ على مكانته.

وقال إن الغياب الطويل يجعل الأجيال الجديدة أقل معرفة بالفنان، حتى وإن كان يمتلك رصيداً فنياً كبيرا، مؤكدا في الوقت ذاته أن ارتباطه بالمغرب لم ينقطع، وأنه يواصل العمل على مشاريع فنية جديدة كلما سنحت الظروف.

ويرى الفيلالي أن العديد من الفنانين المغاربة المقيمين بالخارج يواجهون التحدي نفسه، وهو صعوبة الحفاظ على الحضور الإعلامي رغم استمرار النشاط الفني.

إشادة بالمواهب الشابة

شهدت الحلقة مشاركة الفنان الشاب محمد أمين الخلوفي، الذي تحدث عن اهتمامه بالأغنية الروحية والإنشاد، مؤكداً أنه يواصل دراسته بالتوازي مع تطوير موهبته الفنية.

وأوضح الخلوفي أن البيئة الفنية داخل أسرته كان لها أثر كبير في تكوين شخصيته الفنية، مضيفاً أنه يطمح إلى تقديم أعمال تحمل رسائل اجتماعية وتوعوية إلى جانب الأغاني الروحية.

وأشاد عبده الفيلالي بهذه التجربة، معتبرا أن الفنانين الشباب يمثلون مستقبل الأغنية المغربية، وأن نجاحهم يحتاج إلى التوجيه والدعم الإعلامي والإنتاجي.

الحفاظ على التراث الموسيقي مسؤولية مشتركة

أكد الفيلالي أن التراث الموسيقي المغربي يمثل جزءاً من الهوية الوطنية، داعياً إلى الاهتمام بالأغنية الشعبية والألوان الموسيقية التقليدية، وعدم تركها تختفي أمام موجة الإنتاج السريع.

وأضاف أن تطوير الموسيقى لا يتعارض مع الحفاظ على الأصالة، بل يعتمد على تقديم أعمال حديثة تستند إلى الجذور الفنية المغربية.

وأشار إلى أن الإعلام والمؤسسات الثقافية يمكن أن تلعب دوراً محورياً في التعريف بالفنانين الذين ساهموا في صناعة تاريخ الأغنية المغربية، وفي الوقت نفسه فتح المجال أمام الأصوات الجديدة.

لماذا يكتسب هذا الموضوع أهمية؟

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه القطاع الفني المغربي نقاشاً متزايداً حول سبل حماية التراث الموسيقي وتشجيع الإنتاج المحلي، خاصة مع التحولات الرقمية التي غيرت طرق استهلاك الموسيقى.

ويرى مختصون أن الحفاظ على الأغنية المغربية يتطلب الاستثمار في الفنانين الشباب، وتوثيق أعمال الرواد، وتوفير منصات إعلامية قادرة على تعريف الجمهور بالأعمال ذات القيمة الفنية، بما يضمن استمرارية الهوية الموسيقية المغربية للأجيال المقبلة.

أبرز تصريحات عبده الفيلالي

الغربة أثرت على حضوري داخل الساحة الفنية المغربية.

الأغنية المغربية تستحق دعماً إعلامياً وإنتاجياً أكبر.

الفنان الشاب يحتاج إلى التكوين قبل البحث عن الشهرة.

الحفاظ على التراث الموسيقي مسؤولية الجميع.

النجاح الحقيقي يقوم على جودة العمل والاستمرارية.

تعكس تصريحات عبده الفيلالي رؤية فنية تقوم على التوازن بين الأصالة والتجديد، وتؤكد أن مستقبل الأغنية المغربية مرتبط بدعم المواهب الشابة، والحفاظ على التراث، وتعزيز دور الإعلام والمؤسسات الثقافية في إبراز الفنانين. كما قدمت مشاركة الفنان الشاب محمد أمين الخلوفي نموذجاً لجيل جديد يسعى إلى الجمع بين التكوين الأكاديمي والإبداع الفني، بما يعزز استمرارية الأغنية المغربية ويمنحها آفاقاً جديدة.

الأسئلة الشائعة

من هو عبده الفيلالي؟

عبده الفيلالي فنان مغربي متخصص في الأغنية الشعبية، عُرف بأعمال ناجحة أبرزها أغنية "العروسة جات" التي حققت انتشاراً واسعاً في الأعراس والمناسبات المغربية.

لماذا قال عبده الفيلالي إن الغربة أثرت على مسيرته؟

أوضح أن الابتعاد عن المغرب لفترات طويلة قلل من حضوره الإعلامي ومن تواصله المباشر مع الجمهور، رغم استمراره في ممارسة نشاطه الفني.

ماذا قال عن الفنانين الشباب؟

دعا إلى دعم المواهب الجديدة، وتشجيعها على الجمع بين الدراسة والتكوين الفني، مع التركيز على تقديم أعمال أصيلة تحافظ على الهوية الموسيقية المغربية.

الكلمات المفتاحية: محمد أمين الخلوفي • عبده الفيلالي • محمد أمين النظيفي

حلقات أخرى من حديث و أوزان

حلقات من برامج أخرى