علاج الهالات السوداء بطرق غير جراحية

أسرتي حياتي — الحلقة 16 ·

الدكتورة مريم بلفقي تستعرض أسباب الهالات السوداء وأبرز العلاجات غير الجراحية والوسائل الوقائية للحفاظ على منطقة تحت العين.

خصصت فقرة "جسدك أولا" ضمن برنامج "أسرتي حياتي" على إذاعة ميدينا إف إم حلقة للحديث عن علاج الهالات السوداء بطرق غير جراحية، باستضافة الدكتورة مريم بلفقيه، أخصائية في طب التجميل والليزر بمدينة مكناس.

وتناولت الحلقة الأسباب الرئيسية للهالات السوداء الناتجة عن التصبغات، وطرق الوقاية منها، إلى جانب أبرز التقنيات الطبية غير الجراحية المستخدمة لتحسين مظهر منطقة تحت العين.

الهالات السوداء ليست نوعا واحدا

أوضحت الدكتورة مريم بلفقي أن الحلقة ركزت على الهالات السوداء الناتجة عن التصبغات الجلدية، وليس الهالات الزرقاء المرتبطة بمشكلات الدورة الدموية.

وأشارت إلى أن التصبغات تنتج عن زيادة تراكم خلايا الميلانين حول العين، وتظهر بشكل أكبر لدى أصحاب البشرة السمراء أو الداكنة.

كما فرقت بين الهالات السوداء والهالات الزرقاء، مؤكدة أن لكل حالة أسباباً وآليات علاج مختلفة.

أبرز أسباب الهالات السوداء

حددت الدكتورة مريم بلفقي أربعة أسباب رئيسية للتصبغات حول العين، وهي:

العوامل الوراثية

أشارت إلى أن العامل الوراثي يعد من أكثر الأسباب شيوعاً، خصوصاً لدى الأطفال، حيث قد تنتقل طبيعة التصبغات من الوالدين إلى الأبناء.

التعرض لأشعة الشمس

أكدت أن التعرض المباشر والمتكرر لأشعة الشمس يعد من أبرز العوامل التي تزيد من إنتاج الميلانين حول العين، مما يؤدي إلى زيادة التصبغات.

التقدم في العمر

أوضحت أن شيخوخة الجلد تؤدي إلى ترقق البشرة المحيطة بالعين، وهو ما قد يساهم في زيادة ظهور التصبغات مع مرور الوقت.

الالتهابات والحساسية

ذكرت أن الحساسية، والإكزيما، وبعض التهابات العين أو الجلد، قد تدفع الشخص إلى حك منطقة العين باستمرار، وهو ما قد يسبب التهابات بسيطة تتحول لاحقاً إلى تصبغات.

الوقاية قبل العلاج

شددت الدكتورة على أهمية الوقاية لتقليل فرص ظهور الهالات السوداء، موضحة أن الأشخاص الذين يتعرضون للشمس بشكل متكرر ينبغي أن يستعملوا نظارات شمسية مناسبة، إضافة إلى وسائل الحماية مثل القبعات.

كما أوصت باستعمال كريمات مرطبة ومنتجات تحتوي على مكونات مثل فيتامين C، بعد استشارة طبيب مختص أو صيدلي مؤهل.

كيف يحدد الطبيب العلاج المناسب؟

أوضحت الدكتورة أن اختيار العلاج لا يعتمد على لون الهالات فقط، بل يبدأ بتقييم شامل للوجه، يشمل عمر المريض، ولون البشرة، ووجود عوامل وراثية، إضافة إلى البحث عن التجاعيد، وترهل الجلد، أو وجود أكثر من مشكلة في منطقة تحت العين.

وأكدت أن علاج الهالات قد يتطلب معالجة عوامل أخرى تؤثر في مظهر العين، وليس التصبغات وحدها.

أبرز العلاجات غير الجراحية

التقشير الطبي

ذكرت الدكتورة أن التقشير الطبي الخفيف يمكن استخدامه في حالات التصبغات البسيطة، على أن يتم داخل العيادة الطبية وتحت إشراف مختص، نظراً لحساسية منطقة العين.

الميزوثيرابي والبولينوكليوتيدات

أشارت إلى إمكانية استعمال حقن الميزوثيرابي أو البولينوكليوتيدات لتحسين لون الجلد وترطيبه وتحفيز ترميم الخلايا، مع توزيع العلاج على عدة جلسات بحسب حالة كل مريض.

العلاج بالليزر

أوضحت أن بعض أنواع الليزر يمكن أن تساعد في علاج التصبغات، سواء من خلال تحسين جودة الجلد أو استهداف الميلانين، مؤكدة أن هذه التقنيات تحتاج إلى طبيب متمرس بسبب حساسية المنطقة.

حمض الهيالورونيك

تطرقت الحلقة أيضاً إلى استعمال حمض الهيالورونيك لعلاج التجويف الموجود أسفل العين، والذي قد يسبب ظلاً يزيد من إبراز الهالات السوداء.

وأكدت أن اختيار المادة المناسبة، والكمية المناسبة، ومكان الحقن الصحيح، عوامل أساسية للحصول على نتائج جيدة وتقليل المضاعفات.

حقن الدهون المعالجة

ذكرت الدكتورة أن حقن الدهون المعالجة يمكن أن تساهم في تحسين جودة الجلد وتجديد منطقة تحت العين، وقد تساعد بشكل غير مباشر في تحسين مظهر التصبغات.

تصحيح بعض المفاهيم حول الفيلر

توقفت الدكتورة عند المخاوف المرتبطة بحقن الفيلر، مؤكدة أن المشكلات التي قد تظهر لا ترتبط بالمادة نفسها، وإنما قد تنتج عن استعمال مادة غير مناسبة، أو حقنها في مكان غير صحيح، أو إجراء العلاج خارج إطار طبي.

وشددت على أهمية إجراء هذه العلاجات لدى أطباء مختصين، مع استعمال مواد مرخصة ومناسبة لكل منطقة من الوجه.

أهمية الموضوع

تعد الهالات السوداء من أكثر المشكلات التجميلية التي تدفع الأشخاص إلى طلب الاستشارة الطبية، خصوصاً عندما تؤثر في مظهر الوجه أو تعطي انطباعا بالتعب والإرهاق.

وتبرز الحلقة أهمية التشخيص الدقيق قبل العلاج، لأن أسباب الهالات تختلف من شخص إلى آخر، ما يجعل اختيار التقنية المناسبة مرتبطاً بالحالة الطبية لكل مريض.

خلصت الحلقة إلى أن علاج الهالات السوداء لا يعتمد على تقنية واحدة، بل يبدأ بتحديد سبب التصبغات، ثم اختيار العلاج المناسب لكل حالة. كما شددت الدكتورة مريم بلفقي على أن الوقاية من الشمس، والعناية اليومية بالبشرة، واللجوء إلى طبيب مختص، تبقى من أهم الخطوات للحفاظ على صحة ومظهر منطقة تحت العين.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين الهالات السوداء والهالات الزرقاء؟

بحسب الحلقة، الهالات السوداء تنتج عن تصبغات جلدية، بينما ترتبط الهالات الزرقاء بمشكلات في الدورة الدموية تحت العين.

ما أبرز أسباب الهالات السوداء؟

العوامل الوراثية، التعرض لأشعة الشمس، التقدم في العمر، والالتهابات أو الحساسية التي تؤدي إلى حك منطقة العين.

هل يمكن علاج الهالات السوداء دون جراحة؟

نعم، تناولت الحلقة عدداً من الخيارات غير الجراحية، مثل التقشير الطبي، والميزوثيرابي، والبولينوكليوتيدات، والليزر، وحقن حمض الهيالورونيك، وذلك وفق تقييم الطبيب للحالة.

الكلمات المفتاحية: الهالات السوداء • علاج الهالات السوداء • طب التجميل • الليزر • حمض الهيالورونيك • الميزوثيرابي • البولينوكليوتيدات • جسدك أولاً • ميدينا إف إم • مريم بلفقيه

حلقات أخرى من أسرتي حياتي