العناية بالبشرة صيفا: أخطاء شائعة وتحذيرات طبية
الدكتورة مريم بلفقي توضح أخطاء العناية بالبشرة خلال الصيف، من الواقي الشمسي والتنظيف إلى البرونزاج والحقن التجميلية.
سلطت الدكتورة مريم بلفقيه، أخصائية طب التجميل والليزر بمدينة مكناس، الضوء على أبرز الأخطاء الشائعة في العناية بالبشرة خلال فصل الصيف، وذلك خلال فقرة “جسدك أولاً” ضمن برنامج “أسر تحيتي” على إذاعة مدينة إف إم.
وتناولت الحلقة أهمية الواقي الشمسي، والتنظيف المناسب للبشرة، والترطيب، وخطورة التعرض المفرط للشمس، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حب الشباب، الوردية، التصبغات أو البشرة الحساسة. كما تطرقت الدكتورة إلى بعض تقنيات طب التجميل التي يمكن اللجوء إليها في بداية الصيف، مثل التنظيف العميق، وحقن النضارة، والميزوثيرابي، مع التحذير من بعض الممارسات غير المناسبة في هذا الفصل.
الواقي الشمسي أساس العناية الصيفية
أكدت الدكتورة مريم بلفقيه أن أول ما يجب الانتباه إليه عند الحديث عن العناية بالبشرة في الصيف هو استعمال الواقي الشمسي، خصوصًا في المغرب، حيث يبدأ الطقس في الارتفاع ابتداءً من شهر يونيو.
وأوضحت أن استعمال الواقي الشمسي ضروري لجميع أنواع البشرة، سواء كانت تعاني من التصبغات، حب الشباب، الوردية، أو حتى البشرة التي لا تظهر عليها مشاكل واضحة. كما شددت على ضرورة تجديده خلال اليوم، سواء أثناء العمل أو خلال الروتين اليومي، أو عند الذهاب إلى الشاطئ والتعرض المباشر للشمس.
تنظيف البشرة دون مبالغة
من الأخطاء الشائعة، بحسب الدكتورة، الإفراط في تنظيف البشرة. وأوضحت أن التنظيف يجب أن يكون معتدلًا ومناسبًا لنوع البشرة، بمعدل مرة أو مرتين في اليوم.
وشددت على ضرورة اختيار منظف لطيف لا يسبب جفاف البشرة أو يزيل الطبقة الواقية الطبيعية التي تحافظ على توازنها. فاستعمال مواد قوية أو منظفات قاسية قد يؤدي إلى تهيج الجلد، خصوصًا لدى أصحاب البشرة الحساسة أو المصابة بالوردية.
الترطيب والمكياج والتغذية
حذرت الدكتورة من استعمال كريمات ثقيلة، لأنها قد تسد المسام وتزيد من إنتاج الدهون، مما قد يساهم في ظهور حب الشباب أو تفاقمه. ونصحت باختيار مرطبات مناسبة لنوع البشرة، خصوصًا المرطبات الخفيفة التي لا تسد المسام.
كما أشارت إلى أهمية ترطيب منطقة حول العينين والشفتين، خاصة خلال فصل الصيف، مع إمكانية استعمال واقيات شمس مخصصة لهذه المناطق.
وفي ما يتعلق بالمكياج، شددت على ضرورة إزالته جيدا في نهاية اليوم، لأن بقاء الشوائب على البشرة قد يؤدي إلى انسداد المسام. كما أكدت أن التغذية المتوازنة وشرب الماء يلعبان دورًا مهمًا في نضارة البشرة، مشيرة إلى أن بعض الأطعمة الحارة قد تزيد من احمرار الوجه لدى الأشخاص الذين يعانون من الوردية.
البرونزاج وتأثير الشمس العكسي
حذرت الدكتورة مريم بلفقيه من الاعتقاد بأن الشمس تحسن مظهر حب الشباب. وأوضحت أن التعرض للشمس قد يعطي في البداية مظهرًا أفضل للبشرة بسبب الاسمرار، لكنه قد يؤدي لاحقًا إلى ما وصفته بـ “Effet rebond”، أي تأثير عكسي.
ويحدث ذلك عندما تصبح البشرة أكثر سماكة بعد التعرض للشمس، مما يؤدي إلى انسداد المسام وزيادة إنتاج الدهون، وبالتالي ظهور الحبوب من جديد أو تفاقمها. كما نبهت إلى أن التعرض للشمس لدى أصحاب حب الشباب الالتهابي قد يترك بقعًا داكنة يصعب علاجها لاحقًا.
ودعت إلى الحماية من الشمس بوسائل فيزيائية مثل القبعات، إضافة إلى استعمال الواقي الشمسي المناسب.
التنظيف العميق في العيادة الطبية
تطرقت الدكتورة إلى التنظيف العميق للبشرة داخل عيادة طب التجميل، مؤكدة أنه يختلف عن التنظيف في مراكز التجميل، لأن الطبيب يأخذ بعين الاعتبار نوع البشرة والمضاعفات المحتملة.
وأوضحت أن بعض الحالات يجب أن تتجنب التنظيف العميق، خصوصًا أصحاب التصبغات والبشرة الرقيقة، لأن التقشير المصاحب للتنظيف قد يؤدي إلى تصبغات بعد الالتهاب. كما نبهت إلى أن مرضى الوردية لا يناسبهم التعرض للبخار أو الحرارة المرتفعة.
وبحسب الدكتورة، فإن أكثر من يستفيدون من التنظيف العميق هم أصحاب المسام الواسعة، والبشرة الدهنية، والبشرة المعرضة لحب الشباب، وكذلك من يستعملون المكياج بشكل يومي. وأوضحت أن الهدف من التنظيف ليس العلاج، بل إزالة الشوائب وتحسين امتصاص المنتجات بعد الجلسة.
حقن النضارة ولادين السلمون
تحدثت الدكتورة عن حقن النضارة، خصوصًا ما يعرف بـ “Skinboosters”، وحقن “ADN de saumon” أو البولينيكليوتيد. ووصفتها بأنها من الخيارات التي يمكن أن تساعد على ترطيب البشرة بعمق، وتحسين نضارتها، ودعم إصلاح خلايا الجلد.
وأشارت إلى أن هذه الحقن مناسبة لمختلف الأعمار، من 20 إلى 80 عامًا، ولمختلف ألوان وأنواع البشرة، لكنها تحتاج إلى بروتوكول تراكمي، حيث لا يكفي استعمالها مرة واحدة للحكم على النتيجة. وذكرت أن استعمالها يكون عادة مرة في الشهر لثلاث مرات متتابعة، ثم حقنة دعم كل أربعة أشهر.
الراديو فريكونس والميزوثيرابي
أوضحت الدكتورة أن بعض التقنيات مثل الراديو فريكونس يمكن أن تعزز مفعول حقن البولينيكليوتيد، خاصة في حالات الترهل، لأنها تحفز إنتاج الكولاجين. لكنها أكدت أن نتائج هذه التقنيات تحتاج إلى الصبر، ولا تعطي تغييرًا جذريًا فوريًا مثل بعض الحقن.
كما تحدثت عن الميزوثيرابي، موضحة أنه يجب أن يُجرى عند طبيب مختص، وبمواد محضرة مسبقًا من المختبر، لتجنب التفاعلات غير المرغوبة. وذكرت أنه قد يكون مؤلمًا نسبيًا، وقد يترك بعض الكدمات في أماكن الحقن.
وحذرت بشكل واضح من الميكرونيدلينغ في الصيف، إلا إذا كان عند طبيب يعرف حالة المريضة ويتأكد من أنها لن تتعرض للشمس بعد الإجراء.
أهمية الموضوع
تنبع أهمية هذه النصائح من كون فصل الصيف في المغرب يرتبط بارتفاع الحرارة، وزيادة التعرض للشمس، والذهاب إلى الشاطئ، واستعمال منتجات قد لا تناسب البشرة. لذلك فإن التعامل الخاطئ مع البشرة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، مثل الحبوب، التصبغات، الجفاف أو تهيج الجلد.
العناية بالبشرة في الصيف لا تقوم على كثرة المنتجات، بل على اختيار المناسب منها حسب نوع البشرة. الواقي الشمسي، التنظيف المعتدل، الترطيب المناسب، إزالة المكياج، وشرب الماء، كلها خطوات أساسية. أما التقنيات التجميلية مثل التنظيف العميق، الميزوثيرابي، وحقن النضارة، فيجب أن تتم تحت إشراف طبي مختص، خصوصًا في الحالات التي تعاني من الوردية، حب الشباب أو التصبغات.
أسئلة شائعة
هل الواقي الشمسي ضروري لكل أنواع البشرة؟
نعم، أكدت الدكتورة أنه ضروري لكل أنواع البشرة، سواء كانت تعاني من مشاكل مثل التصبغات وحب الشباب والوردية أو لا تعاني من أي مشكلة ظاهرة.
هل التعرض للشمس يحسن حب الشباب؟
بحسب الدكتورة، قد يبدو مظهر البشرة أفضل مؤقتًا بعد الاسمرار، لكن الشمس قد تسبب تأثيرًا عكسيًا يؤدي إلى انسداد المسام وعودة الحبوب أو تفاقمها.
هل التنظيف العميق مناسب للجميع؟
لا. بعض أنواع البشرة، مثل البشرة الرقيقة أو التي تعاني من التصبغات أو الوردية، قد لا يناسبها التنظيف العميق أو البخار، ويجب تقييمها من طرف طبيب مختص.
الكلمات المفتاحية: الوردية • حقن النضارة • الميزوثيرابي • حب الشباب • طب التجميل
حلقات أخرى من أسرتي حياتي
- قبل الطلاق هل مازال هناك أمل؟ استراتيجيات التعامل مع أزمات الحياة الزوجية
- جمال طبيعي بلا مواد غريبة: دليلك الشامل لعالم الطب التجديدي في مكناس
- سحر الصناعة التقليدية برؤية عصرية
- نوم الأطفال ونموهم: أخصائية طب الأطفال تكشف أسرار النوم الصحي وتأثيره على النمو الجسدي والعقلي
- الطب الصيني وطب التجميل: أيهما يمنح جمالا حقيقيا؟
- الخلافات الزوجية أمام الأبناء تهدد نفسية الطفل
- التصبغات الجلدية: أسبابها وعلاجاتها الحديثة
- محمد بحطاط يشرح أسرار الفينوازري الراقية