سامبا يكشف أسرار تكوين مواهب النادي المكناسي
محمد غرغوش “سامبا” يكشف تفاصيل مشروع تكوين مواهب النادي المكناسي، وفلسفة إعداد لاعبي المستقبل داخل فئة أقل من 15 سنة.
في ظهور إعلامي لافت عبر برنامج “الكوديم في الجيم” على إذاعة “مدينا إف إم”، كشف الإطار الوطني واللاعب السابق للنادي المكناسي محمد غرغوش، المعروف بـ“سامبا”، عن كواليس العمل داخل مدرسة النادي، مسلطاً الضوء على مشروع تكوين فئة أقل من 15 سنة، والتحديات التي تواجه صناعة المواهب الكروية بمدينة مكناس.
وأكد سامبا أن النادي المكناسي يمتلك قاعدة واعدة من اللاعبين الصغار القادرين على تمثيل الفريق الأول مستقبلاً، إذا توفرت الظروف المناسبة والدعم الكافي على مستوى البنية التحتية والتأطير.
سامبا: العودة إلى النادي كانت قراراً عاطفياً ومهنياً
أوضح محمد غرغوش أن دخوله مجال تدريب الفئات السنية لم يكن صدفة، بل جاء نتيجة سنوات طويلة من التجربة داخل أسوار النادي المكناسي، حيث تدرج لاعباً منذ سن العاشرة قبل أن يتحول إلى مكوّن للأجيال الجديدة.
وأشار إلى أن ارتباطه العاطفي بالنادي جعله أكثر قدرة على فهم احتياجات اللاعبين الصغار وطموحاتهم، مضيفاً أن هدفه الأساسي هو إعادة مدرسة النادي إلى الواجهة الوطنية.
فلسفة التكوين.. التكرار والوعي التكتيكي
اعتمد سامبا في حديثه على شرح منهجية العمل التي يطبقها مع فئة أقل من 15 سنة، والتي تقوم على التكوين العلمي والتدرج في تطوير المهارات.
وأكد أن “التدريب يساوي التكرار”، موضحاً أن الطاقم التقني يعتمد على دورات تدريبية متخصصة يتم خلالها التركيز على مهارة واحدة لمدة أسبوعين كاملين، سواء تعلق الأمر بالتحكم في الكرة أو التمرير أو التسديد، بهدف ترسيخها لدى اللاعب بشكل عملي.
كما شدد على أهمية تطوير الذكاء التكتيكي لدى الطفل منذ سن مبكرة، معتبراً أن كرة القدم الحديثة تعتمد بشكل كبير على الفهم التكتيكي والقدرة على التأقلم مع مختلف الخطط والمدربين.
نجاح مشروع “إيفو سبور” في الجمع بين الدراسة والرياضة
وأشاد المدرب السابق للنادي المكناسي بمشروع “إيفو سبور”، الذي جاء بشراكة بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ووزارة التربية الوطنية، مؤكداً أن المشروع ساهم في منح اللاعبين فرصة حقيقية للتوفيق بين الدراسة وممارسة كرة القدم.
وكشف أن الموسم الماضي شهد انتقال حوالي 13 لاعباً من المجموعة التي كان يشرف عليها إلى المشروع بنسبة نجاح كاملة، معتبراً ذلك إنجازاً كبيراً لمدرسة النادي المكناسي.
مواهب واعدة داخل النادي المكناسي
تحدث سامبا عن عدد من الأسماء التي يعتبرها من أبرز مواهب المستقبل داخل النادي، خاصة من مواليد سنة 2014.
ووصف اللاعب ياسر مولوع بأنه “ميسي المستقبل”، بفضل مهاراته الفنية الكبيرة وقدرته على صناعة الفارق داخل الملعب.
كما أشاد بالمهاجم الغالي بن عيش، الذي يتميز بالقوة البدنية والحس التهديفي، إلى جانب أسماء أخرى اعتبرها مشاريع لاعبين كبار، مثل والد تهامي، ليت سحنون، إياد الكحل، وعليلو حمزة.
أزمة الملاعب تعرقل تطور الفئات السنية
ورغم العمل التقني المستمر، أكد سامبا أن التحدي الأكبر الذي يواجه فرق التكوين داخل النادي المكناسي يبقى مرتبطاً بالبنية التحتية.
وأوضح أن قلة الملاعب تجبر المدربين على تقاسم مساحات صغيرة بين عدة فئات عمرية، وهو ما يصعب تطبيق تدريبات كرة القدم الحديثة، خاصة المتعلقة باللعب بـ11 لاعباً في أبعاد قانونية.
واعتبر أن تطوير البنية التحتية أصبح ضرورة ملحة إذا أراد النادي إنتاج لاعبين قادرين على المنافسة مستقبلاً.
“عاملوا الطفل كنجم مستقبلي”
وفي رسالة مباشرة للمسيرين والمدربين، دعا سامبا إلى تغيير النظرة التقليدية للاعبين الصغار، مؤكداً أن الطفل يجب أن يُعامل باعتباره مشروع نجم مستقبلي، لا مجرد ممارس لكرة القدم في أوقات الفراغ.
وأضاف أن هذه الفلسفة كانت وراء نجاح جيله السابق، الذي تمكن من تمثيل المنتخب الوطني لسنوات، مشيراً إلى أن العودة للاعتماد على أبناء النادي داخل الفريق الأول ستخفف أيضاً من الأعباء المالية المرتبطة بالانتدابات.
لماذا يركز النادي المكناسي على التكوين؟
يعتمد النادي المكناسي حالياً على مشروع طويل الأمد يهدف إلى إنتاج لاعبين من أبناء المدينة، بدلاً من الاعتماد الكامل على التعاقدات الخارجية المكلفة.
ويُنظر إلى الفئات السنية داخل النادي باعتبارها القاعدة الأساسية لبناء فريق تنافسي قادر على تحقيق الاستقرار الرياضي والمالي مستقبلاً.
أسئلة شائعة
من هو محمد غرغوش “سامبا”؟
هو لاعب سابق للنادي المكناسي وإطار وطني يشرف حالياً على تكوين الفئات السنية، خاصة فئة أقل من 15 سنة.
ما هو مشروع “إيفو سبور”؟
برنامج مشترك بين الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ووزارة التربية الوطنية، يهدف إلى تمكين اللاعبين الشباب من الجمع بين الدراسة والتكوين الرياضي.
ما أبرز مشاكل التكوين داخل النادي المكناسي؟
أبرز التحديات تتمثل في نقص الملاعب والبنية التحتية، ما يؤثر على جودة التداريب وتطور اللاعبين الصغار.