قصص المهور في المغرب: بين طرائف الماضي وتحديات الحاضر
تقرقيب الناب مع الحباب — الحلقة 18 ·
تقديم: شعيب السدراتي
تعرف على قصص المهور في المغرب بين الماضي والحاضر، وتفاوت أثمنة الصداق عبر الأجيال، وقصص ملهمة عن دعم الأزواج لطموح زوجاتهم في المجتمع المغربي.
أثار البرنامج الإذاعي الشهير "تقرقيب الناب مع الحباب" تفاعلاً واسعاً بين المستمعين المغاربة بعد فتحه لملف "المهور" وتكاليف الزواج بين جيل الأمس واليوم. وفي حلقة شهدت تدفقاً للمكالمات الحية، كشف مستمعون عن تفاوت صادم في قيمة الصداق، حيث استعرضت الحلقة قصصاً إنسانية وطرائف لمواطنين تزوجوا بمهور رمزية في السبعينيات والثمانينيات، مقابل التحولات المادية المتسارعة التي تفرضها الحياة العصرية حالياً.
تفاوت الصداق عبر الأجيال: النية مقابل الماديات
شهدت الحلقة نقاشاً مستفيضاً حول قيمة "الصداق" وكيف تغيرت دلالاته عبر الزمن. واستعرض عدد من كبار السن تجاربهم؛ حيث كشف أحد المستمعين من مدينة سلا عن زواجه في أواخر السبعينيات بمهر لم يتجاوز 600 درهم (12 ألف ريال آنذاك)، مشدداً على أن "النية" وتيسير الأمور كانت الأساس في بناء أسر استمرت لعقود. في المقابل، أوضحت مداخلات أخرى أن المهور في مطلع الألفية بدأت تأخذ منحىً تصاعدياً لتصل إلى متوسط 5000 درهم، مع تزايد التركيز على المظاهر الاجتماعية المرافقة للعرس.
نماذج ملهمة: الزواج كشراكة لدعم الطموح
بعيداً عن الأرقام، برزت في الحلقة قصة "خالد من زاكورة" كنموذج إيجابي للزواج الحديث؛ حيث لم يقتصر دوره كزوج على دفع المهر وتوفير السكن، بل امتد ليكون شريكاً في نجاح زوجته. خالد روى كيف ساند شريكة حياته لتكمل دراستها الجامعية بعد الزواج حتى نالت شهادة الإجازة وأصبحت أستاذة في التعليم الثانوي، مما يعكس تحول مفهوم الزواج لدى جيل الشباب من "امتلاك" إلى "تمكين وتشارك".
المهور في الميزان الاجتماعي
أكد المشاركون في النقاش أن قيمة المرأة المغربية لا يمكن حصرها في مبلغ مادي، وأن الصداق يظل رمزاً شرعياً الغرض منه المودة وليس التعجيز. ودعا المستمعون عبر الأثير إلى ضرورة تيسير سبل الزواج للشباب في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مستلهمين الدروس من زيجات "الزمن الجميل" التي بُنيت على البساطة والاحترام المتبادل، معتبرين أن نجاح العلاقة الزوجية يرتبط بمدى التفاهم والانسجام أكثر من ارتباطه بقيمة الصداق أو بذخ الاحتفالات.
الأسئلة الشائعة حول المهور في المغرب
كم كان متوسط المهور في المغرب خلال فترة السبعينيات؟
كانت المهور تتراوح غالباً بين 500 و1000 درهم، وكانت الأسر المغربية تركز بشكل أكبر على السمعة الطيبة وتيسير سبل بناء الأسرة الجديدة.
هل يفرض القانون المغربي حداً أدنى أو أقصى للصداق؟
القانون المغربي المستمد من الشريعة الإسلامية لا يحدد مبلغاً معيناً للصداق، ويترك الأمر للتوافق بين الطرفين، مع التأكيد على ضرورة ذكره في عقد الزواج.
ما هو تأثير عمل الزوجة على مفهوم المهر في العصر الحالي؟
أصبح هناك توجه لدى بعض العائلات نحو التيسير في المهر إذا كانت الزوجة عاملة وستشارك في بناء ميزانية الأسرة، حيث يتحول المفهوم من عبء مادي على الزوج إلى استثمار مشترك في مستقبل الأسرة.
حلقات أخرى من تقرقيب الناب مع الحباب
- عاشوراء.. حنين إلى ألعاب الطفولة والعادات المغربية — الحلقة 21
- لماذا تخاف النساء من الصرصور؟ علم وثقافة وفكاهة في برنامج مغربي — الحلقة 20
- مهنة الأحلام .. قصص مؤثرة بين الطموح وواقع الحياة — الحلقة 19
- المعرض الدولي للفلاحة بمكناس يشعل نقاشات الراديو — الحلقة 17
- المعرض الدولي للفلاحة بمكناس 2026 يشعل تفاعل المغاربة — الحلقة 16
- أسماء نادرة تستأثر باهتمام مستمعي إذاعة مدينة FM — الحلقة 15
- حلقة مفتوحة من "تقرقيب الناب" تتصدر التفاعل الإذاعي — الحلقة 14
- العادات اليومية التي لا تمل — الحلقة 13
حلقات من برامج أخرى
- الخطاب الملكي يرسم أولويات المرحلة المقبلة ويؤكد مواصلة الإصلاحات — برنامج خاص
- الأغنية المغربية في ميزان محمد العنبري — يا مسهرني
- فاطمة الزهراء.. دروس من حياتها وسيرتها — الشريعة و المجتمع
- عثمان بن حمي يكشف أسرار بقاء النادي المكناسي — حتى لا ننسى
- رضوان القصري يروي رحلته مع كناوة الشمال — آرت ماغ
- عبده الفيلالي: الغربة أبعدتني عن جمهوري.. والأغنية المغربية تستحق دعماً أكبر — حديث و أوزان