محمد بحطاط يشرح أسرار الفينوازري الراقية

أسرتي حياتي — الحلقة 8 ·

الشيف محمد بحطاط يوضح عبر “مدينا إف إم” أسرار الفينوازري، من جودة الزبدة والتخمير إلى التخزين والابتكار في المخبوزات.

الفينوازري بين الأصالة والتقنيات الحديثة

سلط برنامج “ذوق وتبنن” على إذاعة “مدينا إف إم” الضوء على عالم الفينوازري والمخبوزات الراقية، من خلال استضافة الشيف محمد بحطاط، المتخصص في صناعة الحلويات والمخبوزات، للحديث عن أسرار هذا المجال والفروقات الدقيقة التي تميز المنتجات عالية الجودة.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تطور ملحوظ يعرفه قطاع المخبوزات والحلويات الراقية، بفضل جيل جديد من المهنيين الذين يسعون إلى تقديم منتجات تجمع بين الأصالة والتقنيات الحديثة، وتستجيب في الوقت نفسه لتغير أذواق المستهلكين ومتطلباتهم.

مفهوم الفينوازري وتطوره

أوضح الشيف محمد بحطاط أن الفينوازري لم تعد تقتصر على صورتها التقليدية المرتبطة بالكرواسون أو “البتيبان” العادي، بل أصبحت تخصصًا واسعًا يجمع بين تقنيات المخبوزات والحلويات الراقية.

ويتيح هذا التداخل، بحسب ما جاء في حديثه، إنتاج أصناف متنوعة تجمع بين الحلو والمالح، مع إدخال مكونات جديدة مثل الدقيق الكامل، والشعير، والحبوب، والزرارع، بما ينسجم مع توجهات غذائية وصحية مختلفة.

ركائز جودة الفينوازري

أكد الشيف بحطاط أن نجاح الفينوازري الراقية يقوم على عناصر أساسية، تبدأ بجودة الزبدة. فالزبدة العالية الدسم، ذات الأصل الحيواني، تمنح المنتج نكهته الغنية وقوامه المورق، بينما يؤدي استعمال الزيوت أو المارغرين النباتي إلى فقدان جزء كبير من جودة المنتج، وجعله أقرب إلى الخبز العادي.

كما شدد على أهمية التخمير والوقت، موضحًا أن العجين يتأثر بالمحيط والطقس، وأن طريقة التعامل معه تختلف بين الصيف والشتاء والخريف. ولهذا يتطلب إعداد الفينوازري احترام المقادير بدقة، ومنح العجين الوقت الكافي للتخمير دون تسرع.

وتبرز نوعية الدقيق أيضًا ضمن العوامل الحاسمة، إذ تختلف خصائص الدقيق المخصص للفينوازري عن ذلك المستعمل في المخبوزات التقليدية. وأشار الشيف إلى أن درجة الدقيق تلعب دورًا في تحديد النتيجة النهائية للمنتج.

أما الطهي، فيتطلب أفرانًا خاصة تعتمد على توزيع الهواء الساخن والحرارة المنتظمة، بدل التعرض المباشر للهب، حتى تنضج القطع بشكل متوازن وتحافظ على تورقها.

الابتكار في النكهات والأشكال

توقف الشيف محمد بحطاط عند التحولات التي يعرفها السوق، حيث لم تعد الفينوازري محصورة في النكهات الكلاسيكية، بل أصبحت مجالًا واسعًا للابتكار.

ومن بين الأمثلة التي ذكرها حشو الكرواسون بكريمات الفستق، أو الفراولة، أو التوت البري، إلى جانب إدخال لمسات شرقية ومحلية مثل الكنافة. كما أشار إلى الإقبال على المخبوزات المالحة، خاصة خلال شهر رمضان وفي وجبات “البرانش”، من خلال حشوات تشمل الأجبان، والسبانخ، واللحوم الباردة.

المخبوزات الصغيرة للمناسبات

أوضح الشيف أن المخبوزات الصغيرة المخصصة للمناسبات، والمعروفة بـ “Les Soirées”، تُحضّر غالبًا بناءً على الطلب، لأنها تتطلب جهدًا يدويًا أكبر وتقنيات دقيقة، خصوصًا كلما صغر حجم القطعة.

ويُظهر هذا النوع من المنتجات مدى أهمية الدقة في مجال الفينوازري، حيث لا يتعلق الأمر بالمذاق فقط، بل أيضًا بالشكل، والحجم، وطريقة التقديم.

نصائح للمستهلكين حول الطراوة والتخزين

قدم الشيف بحطاط نصائح للمستهلكين حول كيفية التمييز بين المنتج الطري والمنتج البائت، مشيرًا إلى أن المستهلك المغربي أصبح يمتلك حسًا عاليًا في التذوق، ما يجعله قادرًا على اكتشاف الفارق بسهولة.

وأوضح أن المحلات الكبرى والموثوقة تحرص على الحفاظ على سمعتها من خلال تقديم منتجات طازجة على مدار اليوم، اعتمادًا على فرق عمل تشتغل ليلًا ونهارًا.

وفي ما يتعلق بالتخزين، نصح الشيف بوضع الكميات الزائدة من الفينوازري مباشرة في المجمد، وليس في الثلاجة العادية. وفسر ذلك بأن التجميد يساعد على وقف تبخر المياه داخل العجين ويحافظ على رطوبته. وعند الحاجة إلى تناوله، يمكن تسخينه ليستعيد طراوته الأصلية.

كما أشار إلى أن المنتجات المجمدة الجاهزة للطهي أصبحت خيارًا عمليًا للمستهلكين، إذ تتيح الحصول على مخبوزات طازجة في المنزل خلال دقائق.

أهمية الموضوع في السياق المحلي

يعكس الاهتمام بالفينوازري تطورًا في ذوق المستهلك المغربي، الذي أصبح أكثر وعيًا بجودة المكونات وطريقة التحضير والتخزين. كما يكشف عن تحولات داخل قطاع المخبوزات والحلويات، حيث لم يعد التركيز مقتصرًا على الإنتاج التقليدي، بل امتد إلى الابتكار، والتقنيات الحديثة، وتقديم منتجات موجهة لمناسبات وأنماط استهلاك مختلفة.

قدّم الشيف محمد بحطاط، خلال استضافته في برنامج “ذوق وتبنن” على إذاعة “مدينا إف إم”، رؤية شاملة حول عالم الفينوازري، مؤكدًا أن جودة هذا المنتج ترتبط بالزبدة، والدقيق، والتخمير، وطريقة الطهي. كما أبرز أهمية الابتكار في النكهات والأشكال، إلى جانب وعي المستهلك بدور الطراوة والتخزين الصحيح في الحفاظ على جودة المنتج.

أسئلة شائعة

ما المقصود بالفينوازري؟

الفينوازري هي منتجات تجمع بين تقنيات المخبوزات والحلويات الراقية، وتشمل أصنافًا حلوة ومالحة مثل الكرواسون و”البتيبان”.

ما أهم عنصر في جودة الفينوازري؟

بحسب الشيف محمد بحطاط، تعد جودة الزبدة من أبرز العناصر، إلى جانب التخمير، ونوعية الدقيق، وطريقة الطهي.

كيف يمكن حفظ الفينوازري في المنزل؟

ينصح الشيف بوضعها في المجمد بدل الثلاجة العادية، ثم تسخينها عند الحاجة لاستعادة طراوتها.

الكلمات المفتاحية: محمد بحطاط • الفينوازري • الكرواسون • مدينا إف إم • ذوق وتبنن

حلقات أخرى من أسرتي حياتي

حلقات من برامج أخرى