مرض السكري.. الأسباب والأعراض وطرق الوقاية والعلاج

صحتك والطبيب

تعرف على مرض السكري وأنواعه وأعراضه وأسباب الإصابة به وطرق الوقاية والعلاج، وفق ما تم تناوله في برنامج "صحتك والطبيب" على إذاعة مدينة إف إم.

خصص برنامج "صحتك والطبيب" على إذاعة مدينة إف إم حلقة خاصة للحديث عن مرض السكري، أحد أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا في العالم. واستضافت الحلقة الدكتورة فتيحة المالكي، الطبيبة المختصة في طب الأسرة وأمراض السكري والتغذية الدقيقة والطب المضاد للشيخوخة، لتسليط الضوء على أسباب المرض وأعراضه وطرق الوقاية والعلاج.

وأكدت الدكتورة أن السكري أصبح يشكل تحديًا صحيًا عالميًا، لكنه يبقى مرضًا يمكن التعايش معه بشكل طبيعي إذا تم التشخيص المبكر والالتزام بالعلاج والنظام الصحي المناسب.

ما هو مرض السكري؟

مرض السكري هو اضطراب مزمن يحدث عندما يعجز الجسم عن تنظيم مستوى السكر في الدم بشكل طبيعي.

ويرجع ذلك أساسًا إلى أحد سببين:

نقص إنتاج هرمون الأنسولين.

ضعف استجابة الجسم للأنسولين رغم وجوده.

وأوضحت الدكتورة فتيحة المالكي أن تشخيص المرض يتم عادة عبر قياس نسبة السكر في الدم أو عبر تحليل الهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وفق معايير طبية محددة.

أنواع مرض السكري

السكري من النوع الأول

يعد مرضًا مناعيًا ذاتيًا يهاجم فيه الجهاز المناعي خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين.

ويظهر غالبًا لدى الأطفال والشباب، لكنه قد يظهر أيضًا لدى فئات عمرية أكبر.

ويحتاج المصاب به إلى العلاج بالأنسولين مدى الحياة.

السكري من النوع الثاني

يمثل أكثر من 90% من حالات السكري.

وينتج عن مقاومة الجسم للأنسولين مع انخفاض تدريجي في إنتاجه.

ويرتبط غالبًا بـ:

السمنة.

قلة النشاط البدني.

العوامل الوراثية.

نمط الحياة غير الصحي.

سكري الحمل

يظهر خلال فترة الحمل ويتطلب مراقبة خاصة ومتابعة طبية دقيقة لحماية الأم والجنين.

أبرز أعراض مرض السكري

هناك مجموعة من العلامات التي قد تنبه إلى الإصابة بالسكري، من بينها:

العطش الشديد والمتكرر.

كثرة التبول خاصة خلال الليل.

الجوع المفرط.

التعب والإرهاق المستمر.

فقدان الوزن بشكل غير مبرر.

تشوش الرؤية.

بطء التئام الجروح.

الالتهابات المتكررة.

كما أشارت الدكتورة إلى أن بعض الحالات قد لا تظهر عليها أي أعراض، ما يجعل الفحص الدوري ضروريًا.

عوامل تزيد خطر الإصابة بالسكري

من أبرز عوامل الخطر:

وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.

السمنة وزيادة الوزن.

قلة النشاط البدني.

سوء التغذية.

الإصابة بسكري الحمل سابقًا.

متلازمة تكيس المبايض لدى النساء.

كيف يمكن الوقاية من السكري؟

أكدت الدكتورة فتيحة المالكي أن الوقاية من السكري من النوع الثاني ممكنة إلى حد كبير عبر:

الحفاظ على وزن صحي

ويتم ذلك من خلال مراقبة مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر.

ممارسة النشاط البدني

تنصح التوصيات الصحية بما لا يقل عن:

150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيًا.

أو 30 دقيقة يوميًا لمدة خمسة أيام في الأسبوع.

ويعتبر المشي من أفضل الرياضات المناسبة لمعظم الأشخاص.

اتباع نظام غذائي متوازن

وأوصت الدكتورة بالنظام الغذائي المتوسطي الذي يعتمد على:

الخضروات.

الفواكه الموسمية.

زيت الزيتون.

الأسماك.

الحبوب والبقوليات.

مع التقليل من:

السكريات المصنعة.

الدهون المشبعة.

الوجبات السريعة.

هل يجب على مريض السكري الامتناع عن السكر نهائيًا؟

أوضحت الدكتورة أن الأمر لا يتعلق بالمنع المطلق بقدر ما يتعلق بالاعتدال والتنظيم.

فالمريض يحتاج إلى:

تقليل استهلاك السكر الأبيض.

مراقبة الكميات المتناولة.

الالتزام بالخطة الغذائية التي يحددها الطبيب أو أخصائي التغذية.

العلاجات المتوفرة حاليًا

أشارت الحلقة إلى توفر العديد من العلاجات الحديثة التي تساعد على التحكم في المرض، من بينها:

دواء الميتفورمين.

أدوية حديثة تساعد على خفض السكر وإنقاص الوزن.

العلاج بالأنسولين عند الحاجة.

وأكدت أن اختيار العلاج يختلف من مريض إلى آخر بحسب العمر والحالة الصحية ونوع السكري.

مضاعفات السكري عند إهمال العلاج

في حال عدم التحكم في المرض، قد تظهر مضاعفات خطيرة مثل:

الفشل الكلوي

ارتفاع السكر لفترات طويلة قد يؤدي إلى تلف الكلى.

اعتلال شبكية العين

وهو من الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى مرضى السكري.

قرحة القدم والبتر

نتيجة تلف الأعصاب وضعف الدورة الدموية.

أمراض القلب والشرايين

يرتبط السكري بزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

التعايش مع مرض السكري

شددت الدكتورة فتيحة المالكي على أن نجاح العلاج يعتمد على:

التشخيص المبكر.

الالتزام بالأدوية.

التغذية الصحية.

النشاط البدني المنتظم.

المتابعة الطبية المستمرة.

كما أكدت أهمية بناء علاقة ثقة بين المريض والطبيب لتحقيق أفضل النتائج العلاجية.

يبقى مرض السكري من الأمراض المزمنة التي تتطلب وعيًا ومتابعة مستمرة، لكنه لا يمنع المصاب من عيش حياة طبيعية وصحية. فالتشخيص المبكر، واتباع نمط حياة متوازن، والالتزام بالعلاج، كلها عوامل تساعد على التحكم في المرض وتجنب مضاعفاته الخطيرة.

أسئلة شائعة

ما الفرق بين السكري من النوع الأول والنوع الثاني؟

النوع الأول مرض مناعي يحتاج إلى الأنسولين مدى الحياة، بينما النوع الثاني يرتبط غالبًا بالسمنة ومقاومة الأنسولين ويمكن التحكم فيه بالنظام الغذائي والأدوية.

هل يمكن الوقاية من السكري؟

يمكن الوقاية من السكري من النوع الثاني عبر الحفاظ على الوزن الصحي وممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي متوازن.

هل السكري مرض وراثي؟

تلعب الوراثة دورًا مهمًا في زيادة احتمال الإصابة، خاصة في النوع الثاني من السكري.

هل يستطيع مريض السكري تناول الفواكه؟

نعم، لكن بكميات معتدلة وضمن نظام غذائي متوازن يحدده المختص.

الكلمات المفتاحية: مرض السكري • علاج السكري • فتيحة المالكي • مدينة إف إم • التغذية الصحية • مرضى السكري • الأنسولين

حلقات أخرى من صحتك والطبيب